التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي
عن الكتاب
ثم جاءت بعد ذلك العقوبة لقارون، بعد أن تجاوز الحدود فى البغى والفخر والإفساد فى الأرض. وقد حكى سبحانه - هذه العقوبة فى قوله :﴿فَخَسَفْنَا بِهِ وَبِدَارِهِ الأرض﴾.
وقوله - تعالى - ﴿فَخَسَفْنَا﴾ من الخسف وهو النزول فى الأرض، يقال : خسف المكان خسفا - من باب ضرب - إذا غار فى الأرض. ويقال : خسف القمر، إذا ذهب ضؤوه، وخسف الله بفلان الأرض، إذا غيبه فيها.
قال ابن كثير لما ذكر الله - تعالى - اختيال قارون فى زينته، وفخره على قومه وبغيه عليهم، عقب ذلك بأنه خسف به وبداره الأرض، كما ثبت فى الصحيح - عند البخارى من حديث الزهرى عن سالم - أن أباه حدثه : أن رسول الله ﷺ قال : " بينا رجل يجر إزاره إذ خسف به، فهو يتجلجل فى الأرض إلى يوم القيامة ".
أى : تمادى قارون فى بغيه، ولم يستمع لنصح الناصحين، فغيبناه فى الأرض هو وداره، وأذهبناهما فيها ذهابا تاما.
﴿فَمَا كَانَ لَهُ مِن فِئَةٍ يَنصُرُونَهُ مِن دُونِ الله﴾ أى : فما كان لقارون من جماعة أو عصبة تنصره من عذاب الله، بأن تدفعه عنه، أو ترحمه منه.
﴿وَمَا كَانَ﴾ قارون ﴿مِنَ المنتصرين﴾ بل كان من الأذلين الذين تلقوا عقوبة الله - تعالى - باستسلام وخضوع وخنوع، دون أن يستطيع هو أو قومه رد عقوبة الله - تعالى -.
وقوله - تعالى - ﴿فَخَسَفْنَا﴾ من الخسف وهو النزول فى الأرض، يقال : خسف المكان خسفا - من باب ضرب - إذا غار فى الأرض. ويقال : خسف القمر، إذا ذهب ضؤوه، وخسف الله بفلان الأرض، إذا غيبه فيها.
قال ابن كثير لما ذكر الله - تعالى - اختيال قارون فى زينته، وفخره على قومه وبغيه عليهم، عقب ذلك بأنه خسف به وبداره الأرض، كما ثبت فى الصحيح - عند البخارى من حديث الزهرى عن سالم - أن أباه حدثه : أن رسول الله ﷺ قال : " بينا رجل يجر إزاره إذ خسف به، فهو يتجلجل فى الأرض إلى يوم القيامة ".
أى : تمادى قارون فى بغيه، ولم يستمع لنصح الناصحين، فغيبناه فى الأرض هو وداره، وأذهبناهما فيها ذهابا تاما.
﴿فَمَا كَانَ لَهُ مِن فِئَةٍ يَنصُرُونَهُ مِن دُونِ الله﴾ أى : فما كان لقارون من جماعة أو عصبة تنصره من عذاب الله، بأن تدفعه عنه، أو ترحمه منه.
﴿وَمَا كَانَ﴾ قارون ﴿مِنَ المنتصرين﴾ بل كان من الأذلين الذين تلقوا عقوبة الله - تعالى - باستسلام وخضوع وخنوع، دون أن يستطيع هو أو قومه رد عقوبة الله - تعالى -.