اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي

عن الكتاب
قوله(١) :﴿وَمَا كُنتَ ترجو أَن يلقى إِلَيْكَ الكتاب﴾ أي : يوحى إليك القرآن ﴿إِلاَّ رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ﴾ قال الفراء هذا استثناء منقطع(٢)، أي : لكن رحمة من ربك فأعطاك القرآن وقيل : متصل. قال الزمخشري : هذا كلام محمول على المعنى، كأنه قيل : وما ألقي إليك(٣) الكتاب إلا رحمة(٤). فيكون استثناء من الأحوال ومن المفعول له(٥)، ﴿فَلاَ تَكُونَنَّ ظَهيراً لِلْكَافِرِينَ﴾ أي : معيناً لهم على دينهم، قال مقاتل : وذلك حين دعي إلى دين آبائه فذكره الله نعمه ونهاه عن مظاهرتهم على ما هم عليه(٦).
١ في ب: قوله تعالى..
٢ معاني القرآن ٢/٣١٣، وقال الأخفش: (استثناء خارج من أول الكلام في معنى لكن) المعاني ٢/٦٥٥..
٣ في الكشاف: عليك..
٤ الكشاف ٣/١٨١..
٥ انظر البحر المحيط ٧/١٣٧..
٦ انظر البغوي ٦/٣٧٢..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى