البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي

عن الكتاب
﴿وما كنت ترجوا أن يلقى إليك الكتاب﴾ : هذا تذكير لنعمه تعالى على رسوله، وأنه تعالى رحمه رحمة لم يتعلق بها رجاؤه.
وقيل : بل هو معلق بقوله :﴿إن الذي فرض عليك القرآن﴾، وأنت بحال من لا يرجو ذلك، وانتصب رحمة على الاستثناء المنقطع، أي لكن رحمة من ربك سبقت، فألقى إليك الكتاب.
وقال الزمخشري : هذا كلام محمول على المعنى، كأنه قيل : وما ألقى عليك الكتاب إلا رحمة من ربك. انتهى.
فيكون استثناء متصلاً، إما من الأحوال، وإما من المفعول له.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى