بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
ثم قال عز وجل :﴿وَمَا كُنتَ تَرْجُو أَن يلقى إِلَيْكَ الكتاب﴾ يعني : أن يلقى وينزل عليك القرآن ﴿إِلاَّ رَحْمَةً مّن رَّبّكَ﴾ ويقال في الآية تقديم. ومعناه : أن الذي فرض عليك القرآن يعني : جعلك نبياً ينزل عليك القرآن، وما كنت ترجو قبل ذلك أن تكون نبياً بوحي إليك، لرادك إلى معاد إلى مكة ظاهراً قاهراً. ويقال ﴿إِلاَّ رَحْمَةً مّن رَّبّكَ﴾ يعني : لكن دين ربك رحمة، واختارك لنبوته، وأنزل عليك الوحي، ثم قال :﴿فَلاَ تَكُونَنَّ ظَهيراً للكافرين﴾ يعني : عوناً للكافرين حين دعوه إلى دين آبائه

تفسير هذه الآية من كتب أخرى