زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي
عن الكتاب
ثم ذكره نعمه، فقال :﴿وَمَا كُنتَ تَرْجُو أَن يُلْقَى إِلَيْكَ الْكِتَابُ﴾ أي : أن تكون نبيا وأن يوحى إليك القرآن ﴿إِلاَّ رَحْمَةً مّن رَّبّكَ﴾ قال الفراء : هذا استثناء منقطع، والمعنى : إلا أن ربك رحمك فأنزله عليك ﴿فَلاَ تَكُونَنَّ ظَهيراً لّلْكَافِرِينَ﴾ أي : عونا لهم على دينهم، وذلك أنهم دعوه إلى دين آبائه فأمر بالاحتراز منهم ؛ والخطاب بهذا وأمثاله له، والمراد أهل دينه لئلا يظاهروا الكفار ولا يوافقوهم.