التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ
عن الكتاب
﴿وما كنت ترجو أن يلقى إليك الكتاب﴾ أي : ما كنت تطمع أن تنال النبوة، ولا أن ينزل عليك الكتاب ولكن الله رحمك بذلك ورحم الناس بنبوتك، والاستثناء بمعنى لكن فهو منقطع، ويحتمل أن يكون متصلا. والمعنى ما أنزل عليك الكتاب إلا رحمة من ربك لك ورحمة للناس، ورحمة على هذا مفعول من أجله أو حال، وعلى الأول منصوب على الاستثناء.