مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي

عن الكتاب
ثم قال لرسوله ﴿وما كنت ترجو أن يلقى إليك الكتاب إلا رحمة من ربك﴾ ففي كلمة إلا وجهان أحدهما : أنها للاستثناء، ثم قال صاحب «الكشاف » : هذا كلام محمول على المعنى كأنه قيل :( وما ألقى إليك الكتاب إلا رحمة من ربك ) ويمكن أيضا إجراؤه على ظاهره، أي وما كنت ترجو إلا أن يرحمك الله برحمته فينعم عليك بذلك، أي ما كنت ترجو إلا على هذا والوجه الثاني : أن إلا بمعنى لكن للاستدراك، أي ولكن رحمة من ربك ألقى إليك ونظيره قوله :
﴿وما كنت بجانب الطور إذ نادينا ولكن رحمة من ربك﴾ خصصك به، ثم إنه كلفه بأمور أحدها : كلفه بأن لا يكون مظاهرا للكفار فقال :﴿فلا تكونن ظهيرا للكافرين﴾

تفسير هذه الآية من كتب أخرى