فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان
عن الكتاب
﴿وما كنت﴾ قبل مجيء الرسالة إليك ﴿ترجو﴾ وتؤمل أن نرسلك إلى العباد، و ﴿أن يلقي إليك الكتاب﴾ فإنزاله عليك ليس عن ميعاد، ولا عن طلب سابق منك، وهذا تذكير له ﷺ بالنعم، والاستثناء في قوله :﴿إلا رحمة من ربك﴾ منقطع، أي : لكن إلقاؤه عليك رحمة من ربك، أو متصل حملا على المعنى كأنه قيل : وما ألقى إليك الكتاب إلا لأجل الرحمة من ربك والأول أولى، وبه جزم الكسائي ؛ والفراء، ثم أمره الله بخمسة أشياء فقال :﴿فلا تكونن ظهيرا للكافرين﴾ أي : عونا لهم، وفيه تعريض بغيره من الأمة، وقيل : المراد لا تكونن ظهيرا لهم بمداراتهم.