كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني
عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿بَلْ يُرِيدُ الإِنسَانُ لِيَفْجُرَ أَمَامَهُ﴾ ؛ أي بل يريدُ الكافر أن يكذِّبَ بما قُدَّامَهُ من البعثِ، ويقدِّمَ الذنبَ ويؤخِّرَ التوبةَ ويكفُرَ أبداً ما عاشَ، قال ابنُ الأنباريِّ :((مَعْنَاهُ : مُدَّةَ عُمُرِهِ وَلَيْسَ فِي نِيَّتِهِ أنْ يَتُوبَ)). والمعنى : ما يجهلُ ابن آدم أنَّ ربَّهُ قادرٌ على جمعِ عِظَامهِ بعدَ الموتِ، ولكنَّهُ يريدُ أن يَفجُرَ أمَامَهُ ؛ أي بمعنى قُدَّاماً قُدَّاماً في معاصِي الله، رَاكباً رأسَهُ لا يُقلِعُ ولا يتوبُ حتى يأتيَهُ الموتُ على أشرِّ أحوالهِ وأسْوَءِ أعمالهِ.