بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿بَلْ يُرِيدُ الإنسان لِيَفْجُرَ أَمَامَهُ﴾ يعني : يقدم ذنوبه، ويؤخر توبته ويقول : سوف أتوب، ولا يترك الذنوب، وهذا قول ابن عباس رضي الله عنه. وقال عكرمة :﴿لِيَفْجُرَ أَمَامَهُ﴾ يعني : يريد الذنوب في المستقبل. وقال القتبي : بل يريد الإنسان ليفجر أمامه، فقد كثرت فيه التفاسير. وقال سعيد بن جبير سوف أتوب، وقال الكلبي : يكثر الذنوب، ويؤخر التوبة. وقال آخرون : يتمنى الخطيئة، وفيه قول آخر على طريق الإنكار، بأن يكون الفجور بمعنى : التكذيب بيوم القيامة، ومن كذب بالحق، فقد فجر، وأصل الفجور : الميل. فقيل : للكاذب والمكذب والفاسق فاجر، لأنه مال عن الحق.