الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي
عن الكتاب
﴿بَلْ يُرِيدُ الإنسان لِيَفْجُرَ أَمَامَهُ﴾ معناه : أنَّ الإنسان إنَّما يريد شهواتِهِ ومعاصِيَه ؛ ليمضيَ فيها أبداً راكباً رأسه، ومطيعاً أمله، ومُسَوِّفاً توبته ؛ قال البخاريُّ :﴿لِيَفْجُرَ أَمَامَهُ﴾ يقول : سوف أتوب، سوف أعمل، انتهى.
قال الفخر : قوله :﴿لِيَفْجُرَ أَمَامَهُ﴾ فيه قولان :
الأَوَّل : ليدوم على فجوره فيما يستقبله من الزمان، لا ينزع عنه ؛ فَعَنِ ابن جُبَيْرٍ : يقدم الذنب، ويُؤَخِّرُ التوبة، يقول : سوف أتوب، سوف أتوب حتى يأتيه الموت على شر أحواله وأسوأ أعماله.
القول الثاني :﴿لِيَفْجُرَ أَمَامَهُ﴾ أي : يُكَذِّبُ بما أمامه من البعث والحساب ؛ لأَنَّ من كذب حَقًّا كان مفاجراً، والدليل على هذا القول قوله تعالى :﴿يَسْأًَلُ أَيَّانَ يَوْمُ القيامة﴾ أي : متى يكون ذلك ؛ تكذيباً له، انتهى.
وسؤال الكفار ﴿أَيَّانَ﴾ هو على معنى التكذيب والهزء، و﴿أَيَّانَ﴾ بمعنى : متى.
قال الفخر : قوله :﴿لِيَفْجُرَ أَمَامَهُ﴾ فيه قولان :
الأَوَّل : ليدوم على فجوره فيما يستقبله من الزمان، لا ينزع عنه ؛ فَعَنِ ابن جُبَيْرٍ : يقدم الذنب، ويُؤَخِّرُ التوبة، يقول : سوف أتوب، سوف أتوب حتى يأتيه الموت على شر أحواله وأسوأ أعماله.
القول الثاني :﴿لِيَفْجُرَ أَمَامَهُ﴾ أي : يُكَذِّبُ بما أمامه من البعث والحساب ؛ لأَنَّ من كذب حَقًّا كان مفاجراً، والدليل على هذا القول قوله تعالى :﴿يَسْأًَلُ أَيَّانَ يَوْمُ القيامة﴾ أي : متى يكون ذلك ؛ تكذيباً له، انتهى.
وسؤال الكفار ﴿أَيَّانَ﴾ هو على معنى التكذيب والهزء، و﴿أَيَّانَ﴾ بمعنى : متى.