اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وَأَصْحَابُ اليمين مَا أَصْحَابُ اليمين﴾.
رجع إلى ذكر أصحاب الميمنة، والتكرير لتعظيم شأن النَّعيم(١).
فإن قيل(٢) : ما الحكمة في ذكرهم بلفظ «أصحاب الميمنة » عند تقسيم الأزواج الثلاثة ؟ فلفظ «أصحاب الميمنة » «مَفْعَلَة » إمَّا بمعنى موضع اليمين [ كالحكمة موضع الحكم، أي : الأرض التي فيها «اليمن »، وإمَّا بمعنى موضع اليمين ] (٣) كالمنارة موضع النار، والمِجْمَرة موضع الجمرة، وكيفما كان، فالميمنة فيها دلالة على الموضع، لكن الأزواج الثلاثة في أول الأمر يتميزون بعضهم عن بعض ويتفرَّقون، لقوله تعالى :﴿يَوْمَئِذٍ يَتَفَرَّقُونَ﴾ [الروم: ١٤]، وقال :﴿يَوْمَئِذٍ يَصَّدَّعُونَ﴾ [الروم: ٤٣] فيتفرقون بالمكان، فأشار إليهم في الأول بلفظ يدلّ على المكان، ثم عند الثواب وقع تفريقهم بأمر منهم لا بأمر هم فيه وهو المكان، فقال :«وأصْحَابُ اليَمِينِ » أي الذين يأخذون كتبهم بأيمانهم.
وقيل : أصحاب القوة.
وقيل : أصحاب النور.
رجع إلى ذكر أصحاب الميمنة، والتكرير لتعظيم شأن النَّعيم(١).
فإن قيل(٢) : ما الحكمة في ذكرهم بلفظ «أصحاب الميمنة » عند تقسيم الأزواج الثلاثة ؟ فلفظ «أصحاب الميمنة » «مَفْعَلَة » إمَّا بمعنى موضع اليمين [ كالحكمة موضع الحكم، أي : الأرض التي فيها «اليمن »، وإمَّا بمعنى موضع اليمين ] (٣) كالمنارة موضع النار، والمِجْمَرة موضع الجمرة، وكيفما كان، فالميمنة فيها دلالة على الموضع، لكن الأزواج الثلاثة في أول الأمر يتميزون بعضهم عن بعض ويتفرَّقون، لقوله تعالى :﴿يَوْمَئِذٍ يَتَفَرَّقُونَ﴾ [الروم: ١٤]، وقال :﴿يَوْمَئِذٍ يَصَّدَّعُونَ﴾ [الروم: ٤٣] فيتفرقون بالمكان، فأشار إليهم في الأول بلفظ يدلّ على المكان، ثم عند الثواب وقع تفريقهم بأمر منهم لا بأمر هم فيه وهو المكان، فقال :«وأصْحَابُ اليَمِينِ » أي الذين يأخذون كتبهم بأيمانهم.
وقيل : أصحاب القوة.
وقيل : أصحاب النور.
١ ينظر: القرطبي ١٧/١٣٤..
٢ الفخر الرازي ٢٩/١٤٢..
٣ سقط من ب..
٢ الفخر الرازي ٢٩/١٤٢..
٣ سقط من ب..