التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي

عن الكتاب
ثم بين - سبحانه - الأسباب التى أدت بهؤلاء الاشقياء إلى هذا المصير الأليم، فقال - تعالى - :﴿إِنَّهُمْ كَانُواْ قَبْلَ ذَلِكَ مُتْرَفِينَ﴾ أى : إنهم كانوا قبل ذلك العذاب الذى حل بهم، أى : كانوا فى الدنيا ﴿مُتْرَفِينَ﴾ أى : متنعمين بطرين، متبعين لهوى أنفسهم، وسالكين خطوات الشيطان. دون أن يصدهم عن ذلك صاد، أو يردعهم رادع.
فالمراد بالترف هنا : بطر النعمة، وعدم شكر الله - تعالى - عليها، والمترف : هو الذى يتقلب فى نعم الله - تعالى -، ولكنه يستعملها فى المعاصى لا فى الطاعات، وفى الشرور لا فى الخيرات.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى