تفسير القرآن الكريم — ابن عثيمين
عن الكتاب
﴿لو نشاء لجعلناه حطاماً﴾ ولم يقل - عز وجل - لو نشاء لم نخرجه بل قال :﴿لجعلناه حطاماً﴾ أي : بعد أن يخرج ويكون زرعاً وتتعلق به النفوس يجعله الله تعالى حطاماً، وهذا أشد ما يكون سبباً للحزن والأسى ؛ لأن الشيء قبل أن يخرج لا تتعلق به النفوس، فإذا خرج وصار زرعاً ثم سلط الله عليهم آفة، فكان حطاماً، أي : محطوماً لا فائدة منه، فهو أشد حسرة ﴿فظلتم تفكهون﴾ أي : تتفكهون بالكلام تريدون أن تذهبوا الحزن عنكم، فتقولون