البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي
عن الكتاب
والحطام : اليابس المتفتت الذي لم يكن له حب ينتفع به.
﴿فظلتم تفكهون﴾، قال ابن عباس ومجاهد وقتادة : تعجبون.
وقال عكرمة : تلاومون.
وقال الحسن : تندمون.
وقال ابن زيد : تنفجعون، وهذا كله تفسير باللازم.
ومعنى تفكهون : تطرحون الفكاهة عن أنفسكم وهي المسرة، ورجل فكه : منبسط النفس غير مكترث بشيء، وتفكه من أخوات تخرج وتحوب.
وقرأ الجمهور :﴿فظلتم﴾، بفتح الظاء ولام واحدة ؛ وأبو حيوة وأبو بكر في رواية القيكي عنه : بكسرها.
كما قالوا : مست بفتح الميم وكسرها، وحكاها الثوري عن ابن مسعود، وجاءت عن الأعمش.
وقرأ عبد الله والجحدري : فظللتم على الأصل، بكسر اللام.
وقرأ الجحدري أيضاً : بفتحها، والمشهور ظللت بالكسر.
وقرأ الجمهور :﴿تفكهون﴾ ؛ وأبو حرام : بالنون بدل الهاء.
قال ابن خالويه : تفكه : تعجب، وتفكن : تندم.
ودخلت اللام في ﴿لجعلناه حطاماً﴾، وسقطت في قوله :﴿جعلناه أجاجاً﴾، وكلاهما فصيح.
وطول الزمخشري في مسوغ ذلك، وملخصه : أن الحرف إذا كان في مكان، وعرف واشتهر في ذلك المكان، جاز حذفه لشهرة أمره.
فإن اللام علم لارتباط الجملة الثانية بالأولى، فجاز حذفه استغناء بمعرفة السامع.
وذكر في كلامه أن الثاني امتنع لامتناع الأول، وليس كما ذكر، إنما هذا قول ضعفاء المعربين.
والذي ذكره سيبويه : أنها حرف لما كان سيقع لوقوع الأول.
ويفسد قول أولئك الضعفاء قولهم : لو كان إنساناً لكان حيواناً، فالحيوانية لا تمتنع لامتناع الإنسانية.
ثم قال : ويجوز أن يقال : إن هذه اللام مفيدة معنى التوكيد لا محالة، وأدخلت في آية المطعوم دون آية المشروب للدلالة على أن أمر المطعوم مقدم على أمر المشروب، وأن الوعيد بفقده أشد وأصعب من قبل أن المشروب إنما يحتاج إليه تبعاً للمطعوم، ولهذا قدمت آية المطعوم على آية المشروب.
﴿فظلتم تفكهون﴾، قال ابن عباس ومجاهد وقتادة : تعجبون.
وقال عكرمة : تلاومون.
وقال الحسن : تندمون.
وقال ابن زيد : تنفجعون، وهذا كله تفسير باللازم.
ومعنى تفكهون : تطرحون الفكاهة عن أنفسكم وهي المسرة، ورجل فكه : منبسط النفس غير مكترث بشيء، وتفكه من أخوات تخرج وتحوب.
وقرأ الجمهور :﴿فظلتم﴾، بفتح الظاء ولام واحدة ؛ وأبو حيوة وأبو بكر في رواية القيكي عنه : بكسرها.
كما قالوا : مست بفتح الميم وكسرها، وحكاها الثوري عن ابن مسعود، وجاءت عن الأعمش.
وقرأ عبد الله والجحدري : فظللتم على الأصل، بكسر اللام.
وقرأ الجحدري أيضاً : بفتحها، والمشهور ظللت بالكسر.
وقرأ الجمهور :﴿تفكهون﴾ ؛ وأبو حرام : بالنون بدل الهاء.
قال ابن خالويه : تفكه : تعجب، وتفكن : تندم.
ودخلت اللام في ﴿لجعلناه حطاماً﴾، وسقطت في قوله :﴿جعلناه أجاجاً﴾، وكلاهما فصيح.
وطول الزمخشري في مسوغ ذلك، وملخصه : أن الحرف إذا كان في مكان، وعرف واشتهر في ذلك المكان، جاز حذفه لشهرة أمره.
فإن اللام علم لارتباط الجملة الثانية بالأولى، فجاز حذفه استغناء بمعرفة السامع.
وذكر في كلامه أن الثاني امتنع لامتناع الأول، وليس كما ذكر، إنما هذا قول ضعفاء المعربين.
والذي ذكره سيبويه : أنها حرف لما كان سيقع لوقوع الأول.
ويفسد قول أولئك الضعفاء قولهم : لو كان إنساناً لكان حيواناً، فالحيوانية لا تمتنع لامتناع الإنسانية.
ثم قال : ويجوز أن يقال : إن هذه اللام مفيدة معنى التوكيد لا محالة، وأدخلت في آية المطعوم دون آية المشروب للدلالة على أن أمر المطعوم مقدم على أمر المشروب، وأن الوعيد بفقده أشد وأصعب من قبل أن المشروب إنما يحتاج إليه تبعاً للمطعوم، ولهذا قدمت آية المطعوم على آية المشروب.