التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ

عن الكتاب
﴿لو نشاء لجعلناه حطاما فظلتم تفكهون﴾ الحطام اليابس المفتت وقيل : معناه تبن بلا قمح.
﴿فظلتم تفكهون﴾ أي : تطرحون الفاكهة وهي المسرة يقال : رجل فكه إذا كان مسرورا منبسط النفس ويقال : تفكه إذا زالت عنه الفكاهة فصار حزينا لأن صيغة تفاعل تأتي لزوال الشيء كقولهم : تحرج وتأثم إذا زال عنه الحرج والإثم فالمعنى : صرتم تحزنون على الزرع لو جعله الله حطاما وقد عبر بعضهم عن ﴿تفكهون﴾ بأن معناه : تتفجعون وقيل : تندمون وقيل : تعجبون وهذه معان متقاربة والأصل ما ذكرنا.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى