جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري
عن الكتاب
وقوله : إنّا لَمُغْرَمُونَ اختلف أهل التأويل في معناه، فقال بعضهم : إنا لموَلع بنا. ذكر من قال ذلك :
حدثني موسى بن عبد الرحمن المسروقي، قال : حدثنا زيد بن الحباب، قال : أخبرني الحسين بن واقد، قال : ثني يزيد النحويّ، عن عكرِمة، في قول الله تعالى ذكره : إنّا لَمُغْرَمُونَ قال : إنا لمولَع بنا.
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال : حدثنا ابن ثور، عن معمر، قال : قال مجاهد، في قوله : إنّا لَمُغْرَمُونَ أي لمولع بنا.
وقال آخرون : بل معنى ذلك : إنا لمعذّبون. ذكر من قال ذلك :
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة إنّا لَمَغْرَمُونَ : أي معذّبون وقال آخرون : بل معنى ذلك : إنا لملقون للشرّ. ذكر من قال ذلك :
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى وحدثني الحارث، قال : حدثنا الحسن، قال : حدثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد إنّا لَمُغْرَمُونَ قال : مُلْقون للشرّ.
وأولى الأقوال في ذلك بالصواب قول من قال : معناه : إنا لمعذّبون، وذلك أن الغرام عند العرب : العذاب ومنه قول الأعشى :
يعني بقوله : يكن غراما : يكن عذابا. وفي الكلام متروك اكتفى بدلالة الكلام عليه، وهو : فظلتم تفكهون «تقولون » إنا لمغرمون، فترك تقولون من الكلام لما وصفنا.
حدثني موسى بن عبد الرحمن المسروقي، قال : حدثنا زيد بن الحباب، قال : أخبرني الحسين بن واقد، قال : ثني يزيد النحويّ، عن عكرِمة، في قول الله تعالى ذكره : إنّا لَمُغْرَمُونَ قال : إنا لمولَع بنا.
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال : حدثنا ابن ثور، عن معمر، قال : قال مجاهد، في قوله : إنّا لَمُغْرَمُونَ أي لمولع بنا.
وقال آخرون : بل معنى ذلك : إنا لمعذّبون. ذكر من قال ذلك :
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة إنّا لَمَغْرَمُونَ : أي معذّبون وقال آخرون : بل معنى ذلك : إنا لملقون للشرّ. ذكر من قال ذلك :
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى وحدثني الحارث، قال : حدثنا الحسن، قال : حدثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد إنّا لَمُغْرَمُونَ قال : مُلْقون للشرّ.
وأولى الأقوال في ذلك بالصواب قول من قال : معناه : إنا لمعذّبون، وذلك أن الغرام عند العرب : العذاب ومنه قول الأعشى :
| إنْ يُعاقِبْ يَكُنْ غَرَاما وَإنْ يُعْ | طِ جَزِيلاً فإنّهُ لا يُبالي |