كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني
عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿لَوْ نَشَآءُ لَجَعَلْنَاهُ حُطَاماً﴾ ؛ أي يَابساً مُتَنَكِّساً بعدَ خُضرَتهِ لا حبَّ فيه فأبطلناهُ، ﴿فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ﴾ ؛ أي فصِرتُم تَعجَبُونَ مما نزلَ بكم في زَرعِكم، ونادمون على ما أنفَقتُم فيه وتحمَّلتُم فيه مِن المشقَّة، وتقولون :﴿إِنَّا لَمُغْرَمُونَ﴾ ؛ أي طقنا غَرمٌ عظيمٌ فهذا الزرع، وغَرمُ الْحَبِّ الذي بَذرنَاهُ فذهبَ علنيا بغيرِ عِوَضٍ، ﴿بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ﴾ ؛ أي ممنُوعون من الرِّزقِ منه.
وأصلُ ظَلْتُمْ : ظَلَلْتُمْ فحَذفَ اللامَ الأُولى. والتَّفَكُّهُ من الأضدادِ، يقالُ : تَفَكَّهَ ؛ أي تَنَعَّمَ، وتَفَكَّهَ ؛ تَحَزَّنَ.
وأصلُ ظَلْتُمْ : ظَلَلْتُمْ فحَذفَ اللامَ الأُولى. والتَّفَكُّهُ من الأضدادِ، يقالُ : تَفَكَّهَ ؛ أي تَنَعَّمَ، وتَفَكَّهَ ؛ تَحَزَّنَ.