فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان
عن الكتاب
﴿إنا لمغرمون﴾ قرأ الجمهور بهمزة واحدة على الخبر، وقرئ بهمزتين على الاستفهام، أي أتقولون : إنا لملزمون غرما بما هلك من زرعنا ؟ والمغرم الذي ذهب ماله بغير عوض، قاله الضحاك وابن كيسان والكرخي، وقال الزمخشري : أي لملزمون غرامة ما أنفقنا، وقيل : المعنى إنا لمعذبون، قاله قتادة وغيره، وقال مجاهد وعكرمة : لمولع بنا يقال : أغرم فلان لفلان أي أولع به، وقال مقاتل : مهلكون أي لهلاك رزقنا، قال النحاس : مأخوذ من الغرام وهو الهلاك ؛ والظاهر من السياق المعنى الأول أي إنا لمغرمون بذهاب ما حرثنا ومصيره حطاما،