الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
- ثم قال تعالى :( إلا حميما وغساقا )
قال الربيع/ : استثنى من الشراب الحميم، ومن البرد الغساق " (١)
[ والحميم الذي قد انتهى [ حره ] (٢) كالمهل [ يشوي ] (٣) الوجوه.
وقال (٤) ابن زيد : الحميم : دموع أعينهم، يجمع (٥) في حياض ثم يسقونه، [ والغساق ] (٦) : الصديد الذي يخرج من جلودهم مما تصهرهم (٧) النار، يجمع في حياض النار فيسقونه (٨).
وأحل الحميم الماء الحار، ومنه اشتق الحَمّام، ومنه الحُمَّى، ومنه [ اليَحْمُوم ] (٩).
قال (١٠) قتادة : الغساق ما يسيل (١١) [ من ] (١٢) جلده ولحمه (١٣).
وقال سفيان : هو ما يسيل من دموعهم (١٤). وقال النخعي : هو " ما يسيل من صديدهم من البرد " (١٥)
وعن ابن عباس أن الغساق : الزمهرير " (١٦)
وقال مجاهد :" الغساق : الذي لا يستطيعون أن يذوقوه ( من برده ) (١٧).
وقال عبد الله بن [ بريدة ] (١٨) :" هو المُنْتِن " (١٩)
وروى الخدري عن النبي ﷺ أنه قال :" لو أن دلوا (٢٠) من غَسَّاقٍ يهراق في الدنيا لأنتن أهل الدنيا " (٢١).
وقال عبد الله بن [ عمرو ] (٢٢) :" أتدرون أي شيء الغساق ؟ قالوا : الله أعلم، قال : هو القيح (٢٣) الغليظ، لو أن قطرة منه تهراق (٢٤) بالمغرب (٢٥) لأنتنت أهل [ المشرق ] (٢٦) ولو تهرق (٢٧) [ بالمشرق ] (٢٨) لأنتنت (٢٩) أهل المغرب (٣٠).
١ - جامع البيان ٣٠/١٣ وتفسير ابن كثير ٤/٤٩٥ حيث حكاه عن أبي العالية أيضا غير أنه ذكر البرد في موضع الشراب والشراب في موضع البرد. وانظر الدر ٨/٣٩٦..
٢ - م: حزه، ث: حده..
٣ - أ، ث: تشوي.
والترجيح من جامع البيان ٣٠/١٣..

٤ - أ: قال..
٥ - ث: ويجمع..
٦ - ما بين معقوفتين [والحميم الذي – والغساق] ساقط من متن م، وقد ألحقه الناسخ في الهامش الذي في أعلى الصفحة..
٧ - أ: تصورهم..
٨ - أ: ثم يسقونه. وانظر قول ابن زيد في جامع البيان ٣٠/١٣ وتفسير الماوردي ٤/٣٨٦ والقرطبي ١٩/١٨٠..
٩ - م: المحموم.
وإنما أثبت ما جاء في أ، ث، لأن فيه معنى زائدا. أما المحموم فيدل عليه "الحمى". ثم إن القرطبي في تفسيره: ١٩/١٨٠- قد ذكر هذا القول في أصل الحميم – عن النحاس وفي آخره "ومنه ﴿وظل من يحموم﴾ (الواقعة: ٤٣)..

١٠ - أ: وقال..
١١ -أ: ماء يسيل..
١٢ - م: بين. وفي جامع البيان :"من بين"..
١٣ - انظر جامع البيان ٣٠/١٣ وتفسير الماوردي ٤/٣٨٦..
١٤ - المصدر السابق..
١٥ - جامع البيان ٣٠/١٣ وانظر كتاب الزهد لابن المبارك (الملحق الخاص بزيادة نعيم بن حماد ص: ٨٥)..
١٦ - المصدر السابق وأخرجه أيضا عن أبي العالية والربيع..
١٧ - ما بين قوسين ساقط من ث. وانظر هذا القول بلفظه عن مجاهد في جامع البيان ٣٠/١٦..
١٨ - م: بريرة (تحريف) والذي في المتن هو عبد الله بن بريدة بن الحصيب الأسلمي أبو سهل، قاض من رجال الحديث، تابعي ثقة (ت: ١١٥ﻫ) انظر: تاريخ الثقات للعجلي: ٢٥٠ وتهذيب التهذيب ٥/١٥٧ وطبقات الحفاظ: ٤٠..
١٩ - انظر جامع البيان ٣٠/١٤ ولفظه: "الغساق بالطخارية هو "المُنْتِنُ". وانظر: المهذب للسيوطي: ١١٩ حيث نقل هذا القول عن الطبري وقد ذكر قبله عن الجواليقي وغيره أنه "البارد المنتن بلسان الترك".
قال السيوطي: "ونقله الكرماني عن النقاش"..

٢٠ - في متن ث: داوا، وفي هامشها: وادا، وكلاهما تحريف..
٢١ - الحديث أخرجه –بهذا اللفظ- الترمذي عن أبي سعيد الخدري في صفة جهنم باب ما جاء في صفة شراب أهل النار، ح: ٢٥٨٤. والحاكم في المستدرك ٤/٦٠٠، كتاب الأهوال، باب السور الذي ذكره الله تعالى.
وانظر: الفردوس ٣/٣٦٧ والتيسير للمناوي: ٢/٣٠٥..

٢٢ - م، ث: عمر. والترجيح من جامع البيان ٣٠/١٤..
٢٣ - أ: بالفتح (تحريف)..
٢٤ - أ، ث: تهرق..
٢٥ - أ: بالغرب..
٢٦ - م: الشرق. وما في المتن هو الذي في جامع البيان ٣٠/١٤..
٢٧ - كذا في جميع النسخ ولعل الأنسب والأشهر وكما هو في جامع البيان ٣٠/١٤. "تهراق" بالألف، وانظر اللسان :(هرق)..
٢٨ - م: بالشرق. والترجيح من جامع البيان ٣٠/١٤..
٢٩ - أ: انتنت..
٣٠ - انظر قول عبد الله بن عمرو في جامع البيان ٣٠/١٤..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى