تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
الآية ٢٥ :[ وقوله تعالى :](١)﴿إلا حميما وغسّاقا﴾ فالحميم، هو الماء الذي انتهى في الحر نهايته، الغساق الزمهرير.
قال بعضهم : هو ما ينفصل عن أبدانهم من الصديد والرهومة، وهو الودك، فمعناه، والله أعلم، أن الذي يطعم(٢) به أهل النار(٣) يعذبهم، ولا يجدون به مستمتعا، بل يصير ذلك سبب إهلاكهم لا أن يقع(٤) لهم بذلك البرد راحة[ وشفاء لهم ](٥) كما وصفهم الله تعالى :﴿فإن له جهنم لا يموت فيها ولا يحيى﴾[طه: ٧٤] [ بل يبقون ](٦) أبدا في الهلاك ؛ لا يقضى عليهم، فيستريحوا، ولا ينقطع عنهم العذاب، فيتلذذوا(٧) بالحياة.
وقيل الغسّاق لون من العذاب، لم يطلع الله تعالى عباده[ عليه ](٨).
١ ساقطة من الأصل و م..
٢ في الأصل و م: ينطعم..
٣ أدرج بعدها في الأصل و م: لا..
٤ من م، في الأصل: يقطع..
٥ في الأصل و م: وشفاءهم..
٦ في الأصل و م: فيبقون..
٧ في الأصل و م: فيتلذذون..
٨ ساقطة من الأصل و م..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى