تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة
عن الكتاب
بسم الرحمن الرحيم
﴿أتى أمر الله فلا تستعجلوه سبحانه وتعالى عما يشركون١ينزل الملائكة بالروح من أمره على من يشاء من عباده أن أنذروا أنه لا إله إلا أنا فاتقون٢﴾.
المفردات :
أتى أمر الله : قرب ودنا، وهذا وعيد للمشركين.
أمر الله : العذاب والهلاك لهؤلاء المشركين.
تمهيد :
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخوّف المشركين بعذاب الدنيا تارة، وبعذاب الآخرة تارة، ثم إنهم لما لم يشاهدوا ذلك ؛احتجوا وكذبوا رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقالوا : أين العذاب الذي وعدتنا بوقوعه ؟ ! وقد حكى القرآن ذلك عنهم فقال :﴿ويستعجلونك بالعذاب ولولا أجل مسمى لجاءهم العذاب وليأتينهم بغتة وهم لا يشعرون﴾. ( العنكبوت : ٥٣ ).
وقال سبحانه :﴿ويقولون متى هذا الوعد إن كنتم صادقين﴾. ( يونس : ٤٨ ).
وقد حكى القرآن عنهم قولهم :﴿وإذ قالوا اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم﴾. ( الأنفال : ٣٢ ).
وقد بين القرآن : أن لله نواميس وسننا في إنزال العذاب بالناس، وفي تأجيل عقوبتهم إلى حين، قال تعالى :﴿ولو يؤاخذ الله الناس بظلمهم ما ترك عليها من دابة ولكن يؤخرهم إلى أجل مسمى﴾. ( النحل : ٦١ ).
جاء في كتب التفسير ما يأتي :
روى : أنه لما نزل قوله تعالى :﴿اقتربت الساعة وانشق القمر﴾. ( القمر : ١ ).
قال الكفار فيما بينهم : إن هذا يزعم : أن القيامة قد قربت فأمسكوا عن بعض ما تعملون ؛ حتى ننظر ما هو كائن فلما تأخرت ؛ قالوا ما نرى شيئا مما تخوّفنا به ؛ فنزل قوله تعالى :﴿اقترب للناس حسابهم﴾. ( الأنبياء : ١ ) ؛ فأشفقوا وانتظروا يومها، فلما امتدت الأيام ؛ قالوا : يا محمد، ما نرى شيئا مما تخوفنا به ؛ فنزل قوله تعالى :﴿أتى أمر الله﴾ ؛ فوثب رسول الله صلى الله عليه وسلم، ورفع الناس رءوسهم، فنزل قوله تعالى :﴿فلا تستعجلوه﴾.
والحاصل : أنه عليه السلام لما أكثر من تهديدهم بعذاب الدنيا، وعذاب الآخرة، ولم يروا شيئا نسبوه إلى الكذب، فأجاب الله تعالى عن هذه الشبهة بقوله :﴿أتى أمر الله فلا تستعجلوه﴾١.
التفسير :
١﴿أتى أمر الله فلا تستعجلوه...﴾.
أي : قرب عذاب المشركين وهلاكهم، أما إتيانه بالفعل وتحققه فمنوط بحكم الله النافذ، وقضائه الغالب على كل شيء، فهو يأتي في الحين الذي قدره وقضاه.
ومعنى قوله :﴿فلا تستعجلوه﴾، لا تطلبوا حصوله قبل حضور الوقت المقدر في علمه تعالى ؛ فلله سنن ونواميس في إنزال العذاب، وهو سبحانه لا يعجل لعجلة العباد، وكل شيء عنده بمقدار.
﴿سبحانه وتعالى عما يشركون﴾.
ادعوا : أن عبادتهم الأصنام لتشفع لهم عند الله ؛ حتى يتخلصوا من هذا العذاب المتوقع ؛ فأجاب القرآن عن هذه الشبهة، بتنزيه الله عن شركة الشركاء والأنداد.
قال الفخر الرازي :
﴿عما يشركون﴾. يجوز أن تكون ما مصدرية، والتقدير : سبحانه وتعالى عن شركهم، ويجوز أن تكون بمعنى : الذي، أي : سبحانه وتعالى عن هذه الأصنام، التي جعلوها شركاء لله ؛ لأنها جمادات خسيسة فأي مناسبة بينها وبين خالق الكائنات، ومدبر الأرض والسماوات ؟ !.
تمهيد :
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخوّف المشركين بعذاب الدنيا تارة، وبعذاب الآخرة تارة، ثم إنهم لما لم يشاهدوا ذلك ؛احتجوا وكذبوا رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقالوا : أين العذاب الذي وعدتنا بوقوعه ؟ ! وقد حكى القرآن ذلك عنهم فقال :﴿ويستعجلونك بالعذاب ولولا أجل مسمى لجاءهم العذاب وليأتينهم بغتة وهم لا يشعرون﴾. ( العنكبوت : ٥٣ ).
وقال سبحانه :﴿ويقولون متى هذا الوعد إن كنتم صادقين﴾. ( يونس : ٤٨ ).
وقد حكى القرآن عنهم قولهم :﴿وإذ قالوا اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم﴾. ( الأنفال : ٣٢ ).
وقد بين القرآن : أن لله نواميس وسننا في إنزال العذاب بالناس، وفي تأجيل عقوبتهم إلى حين، قال تعالى :﴿ولو يؤاخذ الله الناس بظلمهم ما ترك عليها من دابة ولكن يؤخرهم إلى أجل مسمى﴾. ( النحل : ٦١ ).
جاء في كتب التفسير ما يأتي :
روى : أنه لما نزل قوله تعالى :﴿اقتربت الساعة وانشق القمر﴾. ( القمر : ١ ).
قال الكفار فيما بينهم : إن هذا يزعم : أن القيامة قد قربت فأمسكوا عن بعض ما تعملون ؛ حتى ننظر ما هو كائن فلما تأخرت ؛ قالوا ما نرى شيئا مما تخوّفنا به ؛ فنزل قوله تعالى :﴿اقترب للناس حسابهم﴾. ( الأنبياء : ١ ) ؛ فأشفقوا وانتظروا يومها، فلما امتدت الأيام ؛ قالوا : يا محمد، ما نرى شيئا مما تخوفنا به ؛ فنزل قوله تعالى :﴿أتى أمر الله﴾ ؛ فوثب رسول الله صلى الله عليه وسلم، ورفع الناس رءوسهم، فنزل قوله تعالى :﴿فلا تستعجلوه﴾.
والحاصل : أنه عليه السلام لما أكثر من تهديدهم بعذاب الدنيا، وعذاب الآخرة، ولم يروا شيئا نسبوه إلى الكذب، فأجاب الله تعالى عن هذه الشبهة بقوله :﴿أتى أمر الله فلا تستعجلوه﴾١.
﴿أتى أمر الله فلا تستعجلوه سبحانه وتعالى عما يشركون١ينزل الملائكة بالروح من أمره على من يشاء من عباده أن أنذروا أنه لا إله إلا أنا فاتقون٢﴾.
المفردات :
أتى أمر الله : قرب ودنا، وهذا وعيد للمشركين.
أمر الله : العذاب والهلاك لهؤلاء المشركين.
تمهيد :
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخوّف المشركين بعذاب الدنيا تارة، وبعذاب الآخرة تارة، ثم إنهم لما لم يشاهدوا ذلك ؛احتجوا وكذبوا رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقالوا : أين العذاب الذي وعدتنا بوقوعه ؟ ! وقد حكى القرآن ذلك عنهم فقال :﴿ويستعجلونك بالعذاب ولولا أجل مسمى لجاءهم العذاب وليأتينهم بغتة وهم لا يشعرون﴾. ( العنكبوت : ٥٣ ).
وقال سبحانه :﴿ويقولون متى هذا الوعد إن كنتم صادقين﴾. ( يونس : ٤٨ ).
وقد حكى القرآن عنهم قولهم :﴿وإذ قالوا اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم﴾. ( الأنفال : ٣٢ ).
وقد بين القرآن : أن لله نواميس وسننا في إنزال العذاب بالناس، وفي تأجيل عقوبتهم إلى حين، قال تعالى :﴿ولو يؤاخذ الله الناس بظلمهم ما ترك عليها من دابة ولكن يؤخرهم إلى أجل مسمى﴾. ( النحل : ٦١ ).
جاء في كتب التفسير ما يأتي :
روى : أنه لما نزل قوله تعالى :﴿اقتربت الساعة وانشق القمر﴾. ( القمر : ١ ).
قال الكفار فيما بينهم : إن هذا يزعم : أن القيامة قد قربت فأمسكوا عن بعض ما تعملون ؛ حتى ننظر ما هو كائن فلما تأخرت ؛ قالوا ما نرى شيئا مما تخوّفنا به ؛ فنزل قوله تعالى :﴿اقترب للناس حسابهم﴾. ( الأنبياء : ١ ) ؛ فأشفقوا وانتظروا يومها، فلما امتدت الأيام ؛ قالوا : يا محمد، ما نرى شيئا مما تخوفنا به ؛ فنزل قوله تعالى :﴿أتى أمر الله﴾ ؛ فوثب رسول الله صلى الله عليه وسلم، ورفع الناس رءوسهم، فنزل قوله تعالى :﴿فلا تستعجلوه﴾.
والحاصل : أنه عليه السلام لما أكثر من تهديدهم بعذاب الدنيا، وعذاب الآخرة، ولم يروا شيئا نسبوه إلى الكذب، فأجاب الله تعالى عن هذه الشبهة بقوله :﴿أتى أمر الله فلا تستعجلوه﴾١.
التفسير :
١﴿أتى أمر الله فلا تستعجلوه...﴾.
أي : قرب عذاب المشركين وهلاكهم، أما إتيانه بالفعل وتحققه فمنوط بحكم الله النافذ، وقضائه الغالب على كل شيء، فهو يأتي في الحين الذي قدره وقضاه.
ومعنى قوله :﴿فلا تستعجلوه﴾، لا تطلبوا حصوله قبل حضور الوقت المقدر في علمه تعالى ؛ فلله سنن ونواميس في إنزال العذاب، وهو سبحانه لا يعجل لعجلة العباد، وكل شيء عنده بمقدار.
﴿سبحانه وتعالى عما يشركون﴾.
ادعوا : أن عبادتهم الأصنام لتشفع لهم عند الله ؛ حتى يتخلصوا من هذا العذاب المتوقع ؛ فأجاب القرآن عن هذه الشبهة، بتنزيه الله عن شركة الشركاء والأنداد.
قال الفخر الرازي :
﴿عما يشركون﴾. يجوز أن تكون ما مصدرية، والتقدير : سبحانه وتعالى عن شركهم، ويجوز أن تكون بمعنى : الذي، أي : سبحانه وتعالى عن هذه الأصنام، التي جعلوها شركاء لله ؛ لأنها جمادات خسيسة فأي مناسبة بينها وبين خالق الكائنات، ومدبر الأرض والسماوات ؟ !.
تمهيد :
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخوّف المشركين بعذاب الدنيا تارة، وبعذاب الآخرة تارة، ثم إنهم لما لم يشاهدوا ذلك ؛احتجوا وكذبوا رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقالوا : أين العذاب الذي وعدتنا بوقوعه ؟ ! وقد حكى القرآن ذلك عنهم فقال :﴿ويستعجلونك بالعذاب ولولا أجل مسمى لجاءهم العذاب وليأتينهم بغتة وهم لا يشعرون﴾. ( العنكبوت : ٥٣ ).
وقال سبحانه :﴿ويقولون متى هذا الوعد إن كنتم صادقين﴾. ( يونس : ٤٨ ).
وقد حكى القرآن عنهم قولهم :﴿وإذ قالوا اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم﴾. ( الأنفال : ٣٢ ).
وقد بين القرآن : أن لله نواميس وسننا في إنزال العذاب بالناس، وفي تأجيل عقوبتهم إلى حين، قال تعالى :﴿ولو يؤاخذ الله الناس بظلمهم ما ترك عليها من دابة ولكن يؤخرهم إلى أجل مسمى﴾. ( النحل : ٦١ ).
جاء في كتب التفسير ما يأتي :
روى : أنه لما نزل قوله تعالى :﴿اقتربت الساعة وانشق القمر﴾. ( القمر : ١ ).
قال الكفار فيما بينهم : إن هذا يزعم : أن القيامة قد قربت فأمسكوا عن بعض ما تعملون ؛ حتى ننظر ما هو كائن فلما تأخرت ؛ قالوا ما نرى شيئا مما تخوّفنا به ؛ فنزل قوله تعالى :﴿اقترب للناس حسابهم﴾. ( الأنبياء : ١ ) ؛ فأشفقوا وانتظروا يومها، فلما امتدت الأيام ؛ قالوا : يا محمد، ما نرى شيئا مما تخوفنا به ؛ فنزل قوله تعالى :﴿أتى أمر الله﴾ ؛ فوثب رسول الله صلى الله عليه وسلم، ورفع الناس رءوسهم، فنزل قوله تعالى :﴿فلا تستعجلوه﴾.
والحاصل : أنه عليه السلام لما أكثر من تهديدهم بعذاب الدنيا، وعذاب الآخرة، ولم يروا شيئا نسبوه إلى الكذب، فأجاب الله تعالى عن هذه الشبهة بقوله :﴿أتى أمر الله فلا تستعجلوه﴾١.