أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري
عن الكتابشرح الكلمات :
﴿أتى أمر الله﴾ : أي دنا وقرب أمر الله بعذابكم أيها المشركون فلا تستعجلون.
المعنى :
لقد استعجل المشركون بمكة العذاب وطالبوا به غير مرة فأنزل الله تعالى قوله :﴿أتى أمر الله﴾ أي بعذابكم أيها المستعجلون له. لقد دنا منكم وقرب فالنضر بن الحارث القائل :﴿اللهم أن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء، أو إئتنا بعذاب أليم﴾ جاءه بعد سُنيات قلائل فهلك ببدر صبراً، إلى جهنم، وعذاب يوم القيامة لمن استعجله قد قرب وقته ولذا عبر عنه بالماضي لتحقق وقوعه مجيئه فلا معنى لاستعجاله فلذا قال الله تعالى :﴿فلا تستعجلوه﴾ وقوله ﴿سبحان وتعالى عما يشركون﴾ أي تنزه وتقدس عما يشكرون به من الآلهة الباطلة إذ لا اله إلا هو.
في هاتين الآيتين تقرير للوحي والنبوة للنبي ﷺ وتقرير التوحيد أيضاً
الهداية :
- قرب يوم القيامة فلا معنى لاستعجاله فإنه آتٍ لا محالة، وكل آتٍ قريب.