محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ١ من سورة النحل في ١١٢ كتابًا من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و٢١ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ١ من سورة النحل

١١٢ كتابًا من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب

بسم الله الرحمَن الرحيم

القول في تأويل قوله تعالى :


﴿أَتَىَ أَمْرُ اللّهِ فَلاَ تَسْتَعْجِلُوهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَىَ عَمّا يُشْرِكُونَ﴾.
يقول تعالى ذكره : أتى أمر الله فقرُب منكم أيها الناس ودنا، فلا تستعجلوا وقوعه.
ثم اختلف أهل التأويل في الأمر الذي أعلم الله عباده مجيئه وقُربه منهم ما هو، وأيّ شيء هو ؟ فقال بعضهم : هو فرائضه وأحكامه. ذكر من قال ذلك :
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا ابن المبارك، عن جويبر، عن الضحاك، في قوله :﴿أتَى أمْرُ اللّهِ فَلا تَسْتَعْجِلُوهُ﴾ قال : الأحكام والحدود والفرائض.
وقال آخرون : بل ذلك وعيد من الله لأهل الشرك به، أخبرهم أن الساعة قد قَرُبت وأن عذابهم قد حضر أجله فدنا. ذكر من قال ذلك :
حدثنا القاسم، قال : ثني حجاج، عن ابن جريج، قال : لما نزلت هذه الآية، يعني : أتَى أمْرُ اللّهِ فَلا تَسْتَعْجِلُوهُ قال رجال من المنافقين بعضهم لبعض : إن هذا يزعم أن أمر الله أتى، فأمسِكوا عن بعض ما كنتم تعملون حتى تنظروا ما هو كائن فلما رأوا أنه لا ينزل شيء، قالوا : ما نراه نزل شيء فنزلت : اقْتَرَبَ للنّاسِ حِسابُهُمْ وَهُمْ في غَفْلَة مُعْرِضُون فقالوا : إن هذا يزعم مثلها أيضا. فلما رأوا أنه لا ينزل شيء، قالوا : ما نراه نزل شيء فنزلت : وَلَئِنْ أخّرْنا عَنْهُمُ العَذَابَ إلى أُمّة مَعْدُودَةٍ لَيَقُولُنّ ما يَحْبَسُهُ ألا يَوْمَ يأتِيهِمْ لَيْسَ مَصْرُوفا عَنْهُمْ وَحاقَ بِهمْ ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ.
حدثنا أبو هشام الرفاعي، قال : حدثنا يحيى بن يمان، قال : حدثنا سفيان، عن إسماعيل، عن أبي بكر بن حفص، قال : لما نزلت :﴿أتَى أمْرُ اللّهِ﴾ رفعوا رءوسهم، فنزلت :﴿فَلا تَسْتَعْجِلُوهُ﴾.
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا يحيى بن واضح، قال : حدثنا أبو بكر بن شعيب، قال : سمعت صادق أبا يقرأ :«يا عِبادَي أتَى أمْرُ اللّهِ فَلا تَسْتَعْجِلُوهُ ».
وأولى القولين في ذلك عندي بالصواب، قول من قال : هو تهديد من أهل الكفر به وبرسوله، وإعلام منه لهم قرب العذاب منهم والهلاك وذلك أنه عقّب ذلك بقوله سبحانه وتعالى : عَمّا يُشْرِكُونَ فدلّ بذلك على تقريعه المشركين ووعيده لهم. وبعد، فإنه لم يبلغنا أن أحدا من أصحاب رسول الله ﷺ استعجل فرائض قبل أن تُفرض عليهم فيقال لهم من أجل ذلك : قد جاءتكم فرائض الله فلا تستعجلوها. وأما مستعجلو العذاب من المشركين، فقد كانوا كثيرا.
وقوله سبحانه وتعالى :﴿عَمّا يُشْرِكُونَ﴾ يقول تعالى ذكره : تنزيها لله وعلوّا له عن الشرك الذي كانت قريش ومن كان من العرب على مثل ما هم عليه يَدين به.
واختلفت القرّاء في قراءة قوله تعالى :﴿عَمّا يُشْرِكُونَ﴾ فقرأ ذلك أهل المدينة وبعض البصريين والكوفيين :﴿عَمّا يُشْرِكُونَ﴾ بالياء على الخبر عن أهل الكفر بالله وتوجيه للخطاب بالاستعجال إلى أصحاب رسول الله ﷺ، وكذلك قرأوا الثانية بالياء. وقرأ ذلك عامّة قرّاء الكوفة بالتاء على توجيه الخطاب بقوله : فَلا تَسْتَعْجِلُوهُ إلى أصحاب رسول الله ﷺ، وبقوله تعالى :«عَمّا تُشْرِكُونَ » إلى المشركين. والقراءة بالتاء في الحرفين جميعا على وجه الخطاب للمشركين أولى بالصواب لما بيّنت من التأويل أن ذلك إنما هو وعيد من الله للمشركين ؛ ابتدأ أول الآية بتهديدهم وختم آخرها بنكير فعلهم واستعظام كفرهم على وجه الخطاب لهم.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
سورة النحل

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿أَتَى أَمْرُ اللَّهِ فَلا تَسْتَعْجِلُوهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ (١)﴾


يقول تعالى ذكره: أتى أمر الله فقرُب منكم أيها الناس ودنا، فلا تستعجلوا وقوعه.
ثم اختلف أهل التأويل في الأمر الذي أعلم الله عباده مجيئه وقُربه منهم ما هو، وأيّ شيء هو؟ فقال بعضهم: هو فرائضه وأحكامه.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا ابن المبارك، عن جويبر، عن الضحاك، في قوله (أَتَى أَمْرُ اللَّهِ فَلا تَسْتَعْجِلُوهُ) قال: الأحكام والحدود والفرائض.
وقال آخرون: بل ذلك وعيد من الله لأهل الشرك به، أخبرهم أن الساعة قد قَرُبت وأن عذابهم قد حضر أجله فدنا.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا القاسم، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: لما نزلت هذه الآية، يعني (أَتَى أَمْرُ اللَّهِ فَلا تَسْتَعْجِلُوهُ) قال رجال من المنافقين بعضهم لبعض: إن هذا يزعم أن أمر الله أتى، فأمسِكوا عن بعض ما كنتم تعملون حتى تنظروا ما هو كائن، فلما رأوا أنه لا ينزل شيء، قالوا: ما نراه نزل شيء فنزلت (اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُعْرِضُونَ) فقالوا: إن هذا يزعم مثلها أيضا، فلما رأوا أنه لا ينزل شيء، قالوا: ما نراه نزل شيء فنزلت (وَلَئِنْ أَخَّرْنَا عَنْهُمُ الْعَذَابَ إِلَى أُمَّةٍ مَعْدُودَةٍ لَيَقُولُنَّ مَا يَحْبِسُهُ أَلا يَوْمَ يَأْتِيهِمْ لَيْسَ مَصْرُوفًا عَنْهُمْ وَحَاقَ بِهِمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ).
حدثنا أبو هشام الرفاعي، قال: ثنا يحيى بن يمان، قال: ثنا سفيان، عن إسماعيل، عن أبى بكر بن حفص، قال: لما نزلت (أَتَى أَمْرُ اللَّهِ) رفعوا رءوسهم، فنزلت (فَلا تَسْتَعْجِلُوهُ).
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يحيى بن واضح، قال: ثنا أبو بكر بن

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
يخبر تعالى عن اقتراب الساعة ودنوها معبرًا بصيغة الماضي الدال على التحقق(١) والوقوع لا محالة [ كما قال تعالى ](٢) :﴿اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُعْرِضُونَ﴾ [الأنبياء: ١]، وقال :﴿اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ﴾ [القمر: ١].
وقوله :﴿فَلا تَسْتَعْجِلُوهُ﴾ أي : قرب ما تباعد فلا تستعجلوه.
يحتمل أن يعود الضمير على الله، ويحتمل أن يعود على العذاب، وكلاهما متلازم، كما قال تعالى :﴿وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذَابِ وَلَوْلا أَجَلٌ مُسَمًّى لَجَاءَهُمُ الْعَذَابُ وَلَيَأْتِيَنَّهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ يَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذَابِ وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكَافِرِينَ﴾ [العنكبوت: ٥٣، ٥٤].
وقد ذهب الضحاك في تفسير هذه الآية إلى قول عجيب، فقال في قوله :﴿أَتَى أَمْرُ اللَّهِ﴾ أي : فرائضه وحدوده.
وقد رده ابن جرير فقال : لا نعلم أحدًا استعجل الفرائض(٣) والشرائع قبل وجودها(٤) بخلاف العذاب فإنهم استعجلوه قبل كونه، استبعادًا وتكذيبًا.
قلت : كما قال تعالى :﴿يَسْتَعْجِلُ بِهَا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِهَا وَالَّذِينَ آمَنُوا مُشْفِقُونَ مِنْهَا وَيَعْلَمُونَ أَنَّهَا الْحَقُّ أَلا إِنَّ الَّذِينَ يُمَارُونَ فِي السَّاعَةِ لَفِي ضَلالٍ بَعِيدٍ﴾ [الشورى: ١٨].
وقال ابن أبي حاتم : ذُكر عن يحيى بن آدم، عن أبي بكر بن عياش، عن محمد بن عبد الله - مولى المغيرة بن شعبة - عن كعب بن علقمة، عن عبد الرحمن بن حُجيرة، عن عقبة بن عامر قال : قال رسول الله ﷺ " تطلع عليكم عند الساعة سحابة سوداء من المغرب مثل الترس، فما تزال ترتفع في السماء، ثم ينادي مناد فيها : يا أيها الناس. فيقبل الناس بعضهم على بعض : هل سمعتم ؟ فمنهم من يقول : نعم. ومنهم من يشك. ثم ينادي(٥) الثانية : يا أيها الناس. فيقول الناس بعضهم لبعض : هل سمعتم ؟ فيقولون : نعم. ثم ينادي الثالثة : يا أيها الناس، أتى أمر الله فلا تستعجلوه. قال رسول الله ﷺ :" فوالذي نفسي بيده، إن الرجلين لينشران الثوب فما يطويانه أبدا، وإن الرجل ليمدن حوضه فما يسقي فيه(٦) شيئًا أبدًا، وإن الرجل ليحلب ناقته فما يشربه أبدًا - قال - ويشتغل(٧) الناس " (٨).
ثم إنه تعالى نزه نفسه عن شركهم به غيره، وعبادتهم معه ما سواه من الأوثان والأنداد، تعالى وتقدس علوًا كبيرًا، وهؤلاء هم المكذبون بالساعة، فقال :﴿سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾
١ في أ: "التحقيق"..
٢ زيادة من ت، ف، أ..
٣ في ف، أ: "بالفرائض"..
٤ في أ: "وجودهما"..
٥ في ت، أ: "ينادي مناد"..
٦ في ف: "منه"..
٧ في ت: "ويستعمل"..
٨ ورواه الحاكم في المستدرك (٤/٥٣٩): حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا الحسن بن علي بن عفان، حدثنا يحيى بن آدم به، وقال: "صحيح الإسناد على شرط مسلم ولم يخرجاه". ورواه الطبراني في المعجم الكبير (١٧/٣٢٥): حدثنا الحسين التستري، حدثنا أبو كريب، حدثنا يحيى بن آدم به، وقال المنذري في الترغيب والترهيب (٤/٣٨٢): "رواه الطبراني بإسناد جيد رواته ثقات مشهورون".
.

المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
تَفْسِيرُ سُورَةِ النَّحْلِ
وَهِيَ مَكِّيَّةٌ.
﴿أَتَى أَمْرُ اللَّهِ فَلا تَسْتَعْجِلُوهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ (١)﴾
يُخْبِرُ تَعَالَى عَنِ اقْتِرَابِ السَّاعَةِ وَدُنُوِّهَا مُعَبِّرًا بِصِيغَةِ الْمَاضِي الدَّالِّ عَلَى التَّحَقُّقِ (١) وَالْوُقُوعِ لَا مَحَالَةَ [كَمَا قَالَ تَعَالَى] (٢) :﴿اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُعْرِضُونَ﴾ [الْأَنْبِيَاءِ: ١]، وَقَالَ: ﴿اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ﴾ [الْقَمَرِ: ١].
وَقَوْلُهُ: ﴿فَلا تَسْتَعْجِلُوهُ﴾ أَيْ: قَرُبَ مَا تَبَاعَدَ فَلَا تَسْتَعْجِلُوهُ.
يُحْتَمَلُ أَنْ يَعُودَ الضَّمِيرُ عَلَى اللَّهِ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَعُودَ عَلَى الْعَذَابِ، وَكِلَاهُمَا مُتَلَازِمٌ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذَابِ وَلَوْلا أَجَلٌ مُسَمًّى لَجَاءَهُمُ الْعَذَابُ وَلَيَأْتِيَنَّهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ يَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذَابِ وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكَافِرِينَ﴾ [الْعَنْكَبُوتِ: ٥٣، ٥٤].
وَقَدْ ذَهَبَ الضَّحَّاكُ فِي تَفْسِيرِ هَذِهِ الْآيَةِ إِلَى قَوْلٍ عَجِيبٍ، فَقَالَ فِي قَوْلِهِ: ﴿أَتَى أَمْرُ اللَّهِ﴾ أَيْ: فَرَائِضُهُ وَحُدُودُهُ.
وَقَدْ رَدَّهُ ابْنُ جَرِيرٍ فَقَالَ: لَا نَعْلَمُ أَحَدًا اسْتَعْجَلَ الْفَرَائِضَ (٣) وَالشَّرَائِعَ قَبْلَ وُجُودِهَا (٤) بِخِلَافِ الْعَذَابِ فَإِنَّهُمُ اسْتَعْجَلُوهُ قَبْلَ كَوْنِهِ، اسْتِبْعَادًا وَتَكْذِيبًا.
قُلْتُ: كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿يَسْتَعْجِلُ بِهَا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِهَا وَالَّذِينَ آمَنُوا مُشْفِقُونَ مِنْهَا وَيَعْلَمُونَ أَنَّهَا الْحَقُّ أَلا إِنَّ الَّذِينَ يُمَارُونَ فِي السَّاعَةِ لَفِي ضَلالٍ بَعِيدٍ﴾ [الشُّورَى: ١٨].
وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: ذُكر عَنْ يَحْيَى بْنِ آدَمَ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَيَّاشٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ -مَوْلَى الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ -عَنْ كَعْبِ بْنِ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حُجيرة، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "تَطْلُعُ عَلَيْكُمْ عِنْدَ السَّاعَةِ سَحَابَةٌ سَوْدَاءُ مِنَ الْمَغْرِبِ مِثْلُ التُّرْسِ، فَمَا تَزَالُ تَرْتَفِعُ فِي السَّمَاءِ، ثُمَّ يُنَادِي مُنَادٍ فِيهَا: يَا أَيُّهَا النَّاسُ. فَيُقْبِلُ النَّاسُ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ: هَلْ سَمِعْتُمْ؟ فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: نَعَمْ. وَمِنْهُمْ مَنْ يَشُكُّ. ثُمَّ يُنَادِي (٥) الثَّانِيَةَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ. فَيَقُولُ النَّاسُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: هَلْ سَمِعْتُمْ؟ فَيَقُولُونَ: نَعَمْ. ثُمَّ يُنَادِي الثَّالِثَةَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، أَتَى أَمْرُ اللَّهِ فَلَا تَسْتَعْجِلُوهُ. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إِنِ الرَّجُلَيْنِ لَيَنْشُرَانِ الثَّوْبَ فَمَا يَطْوِيَانِهِ أَبَدًا، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَمُدَّنَّ حَوْضَهُ فَمَا يَسْقِي فِيهِ (٦) شَيْئًا أَبَدًا، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَحْلِبُ نَاقَتَهُ فَمَا يَشْرَبُهُ أبدًا -قال -ويشتغل (٧) الناس" (٨).
(١) في أ: "التحقيق".
(٢) زيادة من ت، ف، أ.
(٣) في ف، أ: "بالفرائض".
(٤) في أ: "وجودهما".
(٥) في ت، أ: "ينادي مناد".
(٦) في ف: "منه".
(٧) في ت: "ويستعمل".
(٨) ورواه الحاكم في المستدرك (٤/٥٣٩) : حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا الحسن بن علي بن عفان، حدثنا يحيى بن آدم به، وقال: "صَحِيحُ الْإِسْنَادِ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ". ورواه الطبراني في المعجم الكبير (١٧/٣٢٥) : حدثنا الحسين التستري، حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ به، وقال المنذري في الترغيب والترهيب (٤/٣٨٢) :"رواه الطبراني بإسناد جيد رواته ثقات مشهورون".

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
{ ١ - ٢ } ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ أَتَى أَمْرُ اللَّهِ فَلَا تَسْتَعْجِلُوهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ * يُنَزِّلُ الْمَلَائِكَةَ بِالرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ أَنْ أَنْذِرُوا أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاتَّقُونِ﴾
يقول تعالى -مقربا لما وعد به محققا لوقوعه- ﴿أَتَى أَمْرُ اللَّهِ فَلَا تَسْتَعْجِلُوهُ﴾ فإنه آت، وما هو آت، فإنه قريب، ﴿سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ من نسبة الشريك والولد والصاحبة والكفء وغير ذلك مما نسبه إليه المشركون مما لا يليق بجلاله، أو ينافي كماله، ولما نزه نفسه عما وصفه به أعداؤه ذكر الوحي الذي ينزله على أنبيائه، مما يجب اتباعه في ذكر ما ينسب لله، من صفات الكمال فقال :﴿يُنَزِّلُ الْمَلَائِكَةَ بِالرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ﴾
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
تفسير سورة النحل وهي مكية
{١ - ٢} ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ أَتَى أَمْرُ اللَّهِ فَلا تَسْتَعْجِلُوهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ * يُنَزِّلُ الْمَلائِكَةَ بِالرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ أَنْ أَنْذِرُوا أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلا أَنَا فَاتَّقُونِ﴾.
يقول تعالى -مقربا لما وعد به محققا لوقوعه- ﴿أَتَى أَمْرُ اللَّهِ فَلا تَسْتَعْجِلُوهُ﴾ فإنه آت، وما هو آت، فإنه قريب، ﴿سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ من نسبة الشريك والولد والصاحبة والكفء وغير ذلك مما نسبه إليه المشركون مما لا يليق بجلاله، أو ينافي كماله، ولما نزه نفسه عما وصفه به أعداؤه ذكر الوحي الذي ينزله على أنبيائه، مما يجب اتباعه في ذكر ما ينسب لله، من صفات الكمال فقال: ﴿يُنزلُ الْمَلائِكَةَ بِالرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ﴾ أي: بالوحي الذي به حياة الأرواح ﴿عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ﴾ ممن يعلمه صالحا، لتحمل رسالته.
وزبدة دعوة الرسل كلهم ومدارها على قوله: ﴿أَنْ أَنْذِرُوا أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلا أَنَا فَاتَّقُونِ﴾ أي: على معرفة الله تعالى وتوحده في صفات العظمة التي هي صفات الألوهية وعبادته وحده لا شريك له فهي التي أنزل الله بها كتبه وأرسل رسله، وجعل الشرائع كلها تدعو إليها، وتحث وتجاهد من حاربها وقام بضدها، ثم ذ كر الأدلة والبراهين على ذلك فقال:
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١١٢ كتابًا)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير — محمد نسيب الرفاعي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — حكمت بشير ياسين المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية غريب القرآن — زيد بن علي تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان تفسير يحيى بن سلام — يحيى بن سلام معاني القرآن — الفراء معاني القرآن للفراء — الفراء غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري معاني القرآن وإعرابه للزجاج — الزجاج تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تفسير ابن عرفة — ابن عرفة تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة التفسير المظهري — محمد ثناء الله المظهري حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد — نووي الجاوي محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب أضواء البيان — محمد الأمين الشنقيطي تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير البياني لما في سورة النحل من دقائق المعاني — سامي القدومي التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
أَمْرُ اللهِ
قِيَامُ السَّاعَةِ.

إعراب الآية ١ من سورة النحل

من كتاب: إعراب القرآن

١٦ شرح إعراب سورة النحل

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

[سورة النحل (١٦) : آية ١]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

أَتى أَمْرُ اللَّهِ فَلا تَسْتَعْجِلُوهُ سُبْحانَهُ وَتَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ (١)
أَتى أَمْرُ اللَّهِ من أحسن ما قيل في معناه قول الضحاك إنه القرآن، وقد قيل: إنه نصر النبي صلّى الله عليه وسلّم. ومن قال: إنّه القيامة جعله مجازا على أحد أمرين يكون «أتى» بمعنى قرب، ويكون «أتى» بمعنى يأتي إلّا أن سيبويه «١» لا يجيز أن يكون فعل بمعنى يفعل ويجيز أن يكون يفعل بمعنى فعل لأنه يكون محكيّا. فَلا تَسْتَعْجِلُوهُ نهي فيه معنى التهديد.

[سورة النحل (١٦) : الآيات ٢ الى ٣]

يُنَزِّلُ الْمَلائِكَةَ بِالرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ عَلى مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ أَنْ أَنْذِرُوا أَنَّهُ لا إِلهَ إِلاَّ أَنَا فَاتَّقُونِ (٢) خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ تَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ (٣)
أَنْ أَنْذِرُوا قال أبو إسحاق: «أن» في موضع جرّ على البدل من الروح، والتقدير: ينزل الملائكة بأن أنذروا أهل الكفر والمعاصي أي حذّروهم بأنه لا إِلهَ إِلَّا أَنَا فَاتَّقُونِ ثمّ دلّ جلّ وعزّ على توحيده فقال جل ثناؤه: خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ.

[سورة النحل (١٦) : آية ٥]

وَالْأَنْعامَ خَلَقَها لَكُمْ فِيها دِفْءٌ وَمَنافِعُ وَمِنْها تَأْكُلُونَ (٥)
وَالْأَنْعامَ نصب بإضمار فعل، ويجوز الرفع في غير القرآن.

[سورة النحل (١٦) : آية ٨]

وَالْخَيْلَ وَالْبِغالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوها وَزِينَةً وَيَخْلُقُ ما لا تَعْلَمُونَ (٨)
وَالْخَيْلَ وَالْبِغالَ وَالْحَمِيرَ أي وجعل لكم، وقال الفراء «٢» : هي ردّ على خلق.
قال: وإن شئت كانت بمعنى وسخّر. قال: ويجوز الرفع من وجهين: أحدهما أنه لم يكن معها فعل رفعت، والآخر أنه لمّا كان يجوز والأنعام بالرفع توهّمت أنه مرفوع رفعت. وَزِينَةً قال الأخفش والفراء «٣» : أي وجعلها زينة. قال الفراء: ويجوز أن
(١) انظر الكتاب ٣/ ٢٣.
(٢) انظر معاني الفراء ٢/ ٩٧.
(٣) انظر معاني الفراء ٢/ ٩٧.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

سبب نزول الآية ١ من سورة النحل

من كتاب: أسباب نزول القرآن - الواحدي

قوله تعالى: ﴿أَتَىٰ أَمْرُ ٱللَّهِ﴾ الآية. [١].
قال ابن عباس: لما أنزل الله تعالى: ﴿ٱقْتَرَبَتِ ٱلسَّاعَةُ وَٱنشَقَّ ٱلْقَمَرُ﴾ قال الكفار بعضهم لبعض: إن هذا يزعم أن القيامة قد قربت، فأمسكوا عن بعض ما كنتم تعملون حتى ننظر ما هو كائن. فلما رأوا أنه لا ينزل شيء قالوا: ما نرى شيئاً، فأنزل الله تعالى: ﴿ٱقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُّعْرِضُونَ﴾ فأشفقوا وانتظروا قرب الساعة. فلما امتدت الأيام قالوا: يا محمد ما نرى شيئاً مما تخوفنا به، فأنزل الله تعالى: ﴿أَتَىٰ أَمْرُ ٱللَّهِ﴾ فوثب النبي صلى الله عليه وسلم، ورفع الناس رءوسهم، فنزل ﴿فَلاَ تَسْتَعْجِلُوهُ﴾ فاطمأنوا. فلما نزلت هذه الآية قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: بعثت أنا والساعة كهاتين - وأشار بإصبعه - إن كادت لتسبقني.
وقال الآخرون: الأمر ها هنا: العذاب بالسيف. وهذا جواب النضر بن الحارث حين قال: ﴿ٱللَّهُمَّ إِن كَانَ هَـٰذَا هُوَ ٱلْحَقَّ مِنْ عِندِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِّنَ ٱلسَّمَآءِ﴾ يستعجل العذاب، فأنزل الله تعالى هذه الآية.

القراءات في الآية ١ من سورة النحل

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

يُشْرِكُونَ

(تُشْرِكُونَ) بالتاء

خلف عن حمزة إدريس عن خلف إسحاق عن خلف الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة

(يُشْرِكُونَ) بالياء

هشام عن ابن عامر ابن ذكوان عن ابن عامر شعبة عن عاصم حفص عن عاصم قالون عن نافع السوسي عن أبي عمرو الدوري عن أبي عمرو قنبل عن ابن كثير ابن وردان عن أبي جعفر ابن جمّاز عن أبي جعفر رويس عن يعقوب روح عن يعقوب البزي عن ابن كثير ورش عن نافع
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ١ من سورة النحل

٥ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٢١ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

١٤ قولًا
١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿سُبْحانَهُ﴾ نزَّه نفسّه عن قولهم١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٤٧٤.
٢
قال يحيى بن سلّام: قال الله: ﴿سبحانه﴾ يُنَزِّه نفسه عن ما قالوا١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ١‏/‏٦٩.
٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿تعالى﴾ يعني: ارتفع ﴿عما يشركون﴾ به١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٤٥٩.
٤
قال يحيى بن سلّام: ﴿تعالى﴾ ارتفع ﴿عما يشركون﴾١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ١‏/‏٥٠.
٥
قال محمد بن السائب الكلبي، في قوله: ﴿أمر الله﴾: المراد منه: القيامة١
التخريج
  1. ١تفسير البغوي ٤‏/‏٧.
٦
عن عبد الملك ابن جريج -من طريق حجاج- قال: لما نزلت هذه الآية: ﴿أتى أمر الله فلا تستعجلوه﴾ قال رجال من المنافقين بعضهم لبعض: إن هذا يزعم أن أمر الله قد أتى؛ فأمسِكوا عن بعض ما كنتم تعملون حتى تنظُروا ما هو كائن. فلما رأوا أنه لا ينزل شيءٌ قالوا: ما نراه نزل شيء. فنزلت ﴿اقترب للناس حسابهم﴾ الآية [الأنبياء:١]. فقالوا: إن هذا يزعُمُ مثلَها أيضًا. فلما رأوا أنه لا ينزل شيء قالوا: ما نراه نزل شيء. فنزلت: ﴿ولئن أخرنا عنهم العذاب إلى أُمة معدودة﴾ الآية [هود:٨]١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏١٥٨-١٥٩. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٧
قال يحيى بن سلّام: ﴿أتى أمر الله فلا تستعجلوه﴾، أي: إن العذاب آتٍ قريب، وبعضهم يقول: استعجلوا بعذاب الآخرة. وذلك منهم تكذيب واستهزاء؛ فأنزل الله: ﴿أتى أمر الله فلا تستعجلوه﴾١٢
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ١‏/‏٤٩.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختلف في معنى: ﴿أتى أمْرُ اللَّهِ﴾ في هذه الآية على أقوال: الأول: أمر الله: فرائضه وأحكامه. الثاني: أنه وعيدٌ من الله لأهل الشرك به. الثالث: خروج رسول الله ﷺ. الرابع: أنه القيامة. ورجَّح ابنُ جرير (١٤/١٥٩) مستندًا إلى السياق القول الثاني، وعلَّل ذلك بقوله: «وذلك أنه عقَّب ذلك بقوله: ﴿سبحانه وتعالى عَمّا يُشْرِكُونَ﴾، فدل بذلك على تقريعه المشركين به، ووعيده لهم». وانتقد القول الأول مستندًا إلى ظاهر لفظ الآية والواقع، وعلَّل ذلك بقوله: «فإنه لم يَبْلُغنا أن أحدًا من أصحاب رسول الله ﷺ استعجل فرائض قبل أن تُفرَض عليهم؛ فيقال لهم مِن أجل ذلك: قد جاءتكم فرائض الله فلا تستعجلوها. وأما مستعجلو العذاب من المشركين فقد كانوا كثيرًا». وكذا ابن كثير (٨/٢٨٩) فوصفه بأنه قولٌ عجيب. وكذا ابنُ عطية (٥/٣٢٥)، فقال: «ويُبعِده قوله: ﴿فَلا تَسْتَعْجِلُوهُ﴾؛ لأنّا لا نعرف استعجالًا إلا ثلاثة: اثنان منها للكفار في القيامة، وفي العذاب، والثالث للمؤمنين في النصر وظهور الإسلام». ثم وجَّهه بقوله: «وقوله: ﴿أتى﴾ -على هذا القول- إخبارٌ عن إتيان ما سيأتي، وصح ذلك على جهة التأكيد». ووجَّه (٣/٣٧٧ ط. دار الكتب العلمية) القول الرابع بقوله: «ومن قال: إن الأمر القيامة. قال: إن قوله: ﴿فَلا تَسْتَعْجِلُوهُ﴾ ردٌّ على المكذبين بالبعث القائلين متى هذا الوعد». وزاد ابنُ عطية (٥/٣٢٥) قولين آخرين: الأول: أنه نصر محمد ﷺ. والثاني: أنه تعذيب كفار مكة بقتل محمد عليه الصلاة والسلام لهم وظهوره عليهم. ووجَّه القول الثاني منهما بقوله: «ومن قال: إن الأمر تعذيب الكفار بنصر محمد ﷺ وقتله لهم. قال: إن قوله: ﴿فَلا تَسْتَعْجِلُوهُ﴾ ردٌّ على القائلين: ﴿عَجِّلْ لَنا قِطَّنا﴾ ونحوه من العذاب، أو على مستبطئي النصر من المؤمنين في قراءة من قرأ بالتاء -وهي قراءة الجمهور- على مخاطبة المؤمنين، أو على مخاطبة الكافرين، بمعنى: قل لهم: فلا تستعجلوه».
٨
قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿سبحانه﴾ نزَّه الربُّ تعالى نفسَه عن شرك أهل مكة، ثم عظَّم نفسه- جل جلاله-، فقال: ﴿وتعالى﴾ يعني: وارتفع ﴿عما يشركون﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٤٥٩.
٩
قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿سبحانه﴾ يُنَزِّه نفسه عما يقول المشركون، ﴿وتعالى عما يشركون﴾، تعالى: من العلو، يرفع نفسه عما يشركون به١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ١‏/‏٥٠.
١٠
عن عقبة بن عامر، قال: قال رسول الله ﷺ: «تطلُعُ عليكم قبل الساعة سحابةٌ سوداء من قِبَلِ المغرب مثل التُّرسِ، فما تزال ترتفع في السماء حتى تملأ السماء، ثم ينادي مناد: يا أيُّها الناس. فيُقبل الناس بعضهم على بعض: هل سمعتم؟ فمنهم من يقول: نعم. ومنهم من يشك، ثم ينادي الثانية: يا أيُّها الناس، فيقول الناس: هل سمعتم؟ فيقولون: نعم. ثم ينادي: أيُّها الناس، ﴿أتى أمر الله فلا تستعجلوه﴾». قال رسول الله ﷺ: «فوالذي نفسي بيده، إن الرجلين لَينشُرانِ الثوب فما يطويانه، وإن الرجل لَيَمْدُرُ١ حوضه فما يسقِي فيه شيئًا، وإن الرجل ليحلُبُ ناقتَه فما يشربه، ويُشغَلُ الناس»٢
التخريج
  1. ١أي: يطينه ويصلحه بالمَدَر، وهو الطين المتماسك؛ لئلا يخرج منه الماء. النهاية (مدر).
  2. ٢أخرجه الحاكم ٤‏/‏٥٨٢ (٨٦٢٢)، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٤‏/‏٥٥٥-. قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، على شرط مسلم، ولم يخرجاه». ووافقه الذهبي في التلخيص. وقال المنذري في الترغيب ٤‏/‏٢٠٤ (٥٤١١): «رواه الطبراني بإسناد جيد، رواته ثقات مشهورون». وقال الهيثمي في المجمع ١٠‏/‏٣٣١ (١٨٣١١): «رواه الطبراني، ورجاله رجال الصحيح، غير محمد بن عبد الله مولى المغيرة، وهو ثقة». وقال الألباني في الضعيفة ١١‏/‏١٥ (٥٠٠٩): «ضعيف».
١١
عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- ﴿أتى أمر الله﴾، قال: خروج محمد ﷺ١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
١٢
عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جويبر- في قوله: ﴿أتى أمر الله﴾، قال: الأحكام، والحدود، والفرائض١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏١٥٨. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
١٣
قال الحسن البصري، في قوله: ﴿فلا تستعجلوه﴾: هذا جواب من الله لقول المشركين للنبي ﷺ: ﴿ائتنا بعذاب الله﴾ [العنكبوت:٢٩]، وقولهم: ﴿عجل لنا قطنا﴾ [ص: ١٦] وأشباه ذلك، فقال: ﴿ويستعجلونك بالعذاب﴾ [الحج:٤٧، والعنكبوت:٥٣]١
التخريج
  1. ١علَّقه يحيى بن سلام ١‏/‏٤٩.
١٤
تفسير إسماعيل السُّدِّيّ: قوله: ﴿أتى أمر الله﴾، يعني: القيامة١
التخريج
  1. ١علَّقه يحيى بن سلام ١‏/‏٤٩.

قراءات

قولانِ
١
عن الربيع بن خُثيم -من طريق سعيد بن مسروق- أنّه قرأ: ‹سبحانه وتعالى عَمّا تُشْرِكُونَ› الأولى والتي بعدها كلتاهما بالتاء١
التخريج
  1. ١أخرجه الفراء في معاني القرآن ٢‏/‏٩٤. وهي قراءة متواترة، قرأ بها حمزة، والكسائي، وخلف العاشر، وقرأ بقية العشرة: ‹عَمّا يُشْرِكُونَ› بالياء. انظر: الإتحاف ص٣٤٩.
٢
عن أبي بكر بن شعيب، قال: سمعت أبا صادق [الأزدي الكوفي] يقرأ: (يا عِبادِي أتى أمْرُ اللَّهِ فَلا تَسْتَعْجِلُوهُ)١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏١٥٩. وهي قراءة شاذة. انظر: المحرر الوجيز ٣‏/‏٣٧٨.

نزول الآية

٥ أقوال
١
قال عبد الله بن عباس: لما أنزل الله تعالى: ﴿اِقتَرَبَتِ الساعَةُ واِنشَقَّ القَمَر﴾ قال الكفار بعضهم لبعض: إن هذا يزعم أنّ القيامة قد قربت، فأمسِكوا عن بعض ما كنتم تعملون حتى ننظر ما هو كائن. فلمّا رأوا أنه لا ينزل شيء، قالوا: ما نرى شيئًا. فأنزل الله تعالى: ﴿اِقتَرَبَ لِلناسِ حِسابُهُم وهُم في غَفلَةٍ مُّعرِضونَ﴾. فأشفقوا وانتظروا قُرب الساعة، فلمّا امتدت الأيام قالوا: يا محمد، ما نرى شيئًا مما تخوفنا به. فأنزل الله تعالى: ﴿أتى أمرُ اللهِ﴾. فوثب النبي ﷺ، ورفع الناس رؤوسهم، فنزل: ﴿فَلا تَستَعجِلوهُ﴾. فاطمأنوا، فلما نزلت هذه الآية قال رسول الله ﷺ: «بُعِثت أنا والساعة كهاتين -وأشار بإصبعه- إن كادت لتسبقني»١
التخريج
  1. ١أورده الثعلبي ٦‏/‏٥-٦، والواحدي في أسباب النزول ص٢٧٨.
٢
عن عبد الله بن عباس، قال: لما نزلت: ﴿أتى أمر الله﴾ ذُعِر أصحاب الرسول ﷺ، حتى نزلت: ﴿فلا تستعجلوه﴾ فسكنوا١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
٣
عن أبي بكر بن حفص -من طريق إسماعيل- قال: لما نزلت: ﴿أتى أمر الله﴾ قاموا، فنزلت: ﴿فلا تستعجلوه﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏١٥٩ بلفظ: رفعوا رؤوسهم. وعزاه السيوطي إلى عبد الله بن أحمد في زوائد الزهد، وابن أبي حاتم.
٤
عن قتادة بن دعامة، قال: لما نزل: ﴿اقترب للناس حسابهم﴾ [الأنبياء:١] قال ناس: إن الساعة قد اقتربت، فتناهوا. فتناهى القوم قليلًا، ثم عادوا إلى أعمالهم أعمال السوء؛ فأنزل الله: ﴿أتى أمر الله فلا تستعجلوه﴾. فقال أناس أهل الضلالة: هذا أمر الله قد أتى. فتناهى القوم، ثم عادوا إلى مكرهم مكر السوء؛ فأنزل الله هذه الآية: ﴿ولئن أخرنا عنهم العذاب إلى أمة معدودة﴾ [هود:٨]١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
٥
قال مقاتل بن سليمان: ﴿أتى أمر الله﴾، وذلك أن كفار مكة لما أخبرهم النبي ﷺ الساعةَ فخوَّفهم بها أنها كائنة، فقالوا: متى تكون تكذيبًا بها؟ فأنزل الله عز وجل: (يا عِبادِي أتى أمْرُ اللَّهِ فَلا تَسْتَعْجِلُوهُ)، أي: فلا تستعجلوا وعيدي، أنزل الله عز وجل أيضًا في قولهم: «حم عسق» ﴿يستعجل بها الذين لا يؤمنون بها﴾ [الشورى:١٨]. فلما سمع النبي ﷺ من جبريل عليه السلام ﴿أتى أمر الله﴾ وثب قائمًا، وكان جالسًا؛ مخافة الساعة، فقال جبريل عليه السلام: ﴿فلا تستعجلوه﴾. فاطمأن النبي ﷺ عند ذلك١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٤٥٩.
التفسير بالمأثور لسورة النحل كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ١ من سورة النحل

١٤ وقفةً في هذه الآية

  • مخيف جدًا أن تذكر أن هذه الآيات نزلت قبل قرابة 1440 سنة! قبل الهجرة حتى. ﴿اقتربت الساعة﴾ ﴿اقترب للناس حسابهم﴾ ﴿أتى أمر الله فلا تستعجلوه﴾.

    — حاتم بن صالح المالكي

  • سورة النحل افتُتحت بالنهي عن الاستعجال : «أَتَىٰ أَمْرُ اللَّهِ فَلَا تَسْتَعْجِلُوهُ» واختُتمت بالأمر بالصبر : «وَاصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ إِلَّا بِاللَّهِ» وما بين التروي والصبر يكمن خير لا يعلمه إلا الله فالثقة بالله لا حدود لها والصبر عاقبته أجر بغير حساب . رزقنا الله الثقةِ به

    — من لطائف قرآنية

  • من لطائف سورة النحل إنها افتتحت بالنهي عن الاستعجال : { أتى أمر الله فلا تستعجلوه } وختمت بالأمر بالصبر : { واصبر وما صبرك إلا بالله }*

    — تدبر

  • "أتى أَمْرُ الله فَلاَ تَسْتَعْجِلُوهُ" سنة الله تمضي وفق مشيئته. لا يقدمها استعجال ولا يؤخرها رجاء.

    — فوائد القرآن

  • افتتحت سورة النحل بالنهي عن الاستعجال: "أتى أمر الله فلا تستعجلوه .." وختمت بالأمر بالصبر: "واصبر وما صبرك إلا بالله.. " وما بين التروي والصبر يكمن خير لا يعلم به إلا الله سبحانه فثق بالله .. ولا تجزع*

    — فوائد القرآن

  • (أتى أمر الله) أمر الله هو القيامة.. والإتيان : مجيء بسهولة فهو يُعبِّر عن المستقبل لقربه وتحقق وقوعه.. وقد ناسب ان تأتي فاتحة السورة بهذا المعنى بعد (حتى يأتيك اليقين) في السورة التي قبلها .. واليقين:الموت.. ومن مات فقد قامت قيامته.. [وجه النهار 188]

    — ابو حمزة الكناني

  • افتتحت السورة بالنهي عن الاستعجال "أتى أمر الله فلا تستعجلوه" وختمت السوره بالصبر "واصبر وما صبرك إلا بالله"

    — مجالس التدبر

  • {أتى أمر الله فلا تستعجلوه... } كل آتٍ في القرآن فهو قريب فما الذي أعددته ليوم الوعيد !

    — مجالس التدبر

  • ( أتى أمر الله ) جاء فعل الإتيان ماضياً مع أن أمر القيامة لم يحصل وذلك لتنزيل مالم يقع منزلة الذي وقع ، فكأن أمر الله قد وقع وفرغ منه وانتهى لتقرير حقيقة وقوع القيامة وأنها مما فرغ منها

    — مجالس التدبر

  • سورة النحل أولها (فلا تستعجلوه..) وآخرها (واصبر وما صبرك إلا بالله) التأني مع العمل والصبر حتى يحكم الله : شعار المؤمنين

    — مجالس التدبر

  • ( أَتَىٰ أَمْرُ اللَّهِ فَلَا تَسْتَعْجِلُوهُ) واعلم أنّ كل ماهو آتٍ فهو قريب ألا فاستعد!

    — مجالس التدبر

  • آية (١) : (أَتَى أَمْرُ اللّهِ فَلاَ تَسْتَعْجِلُوهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ) * استعمال صيغة الفعل الماضي في قوله تعالى (أَتَى أَمْرُ اللّهِ) للدلالة على التيقن من وقوع الحدث سواء كان المقصود يوم القيامة أو النصر في الدنيا، فالفعل الماضي في اللغة قد يكون لما قد حصل أو لما شارف الوقوع كما نقول قد قامت الصلاة أو للمستقبل كذكر أحداث يوم القيامة في القرآن للدلالة على التيقن من وقوعها. * أتى وليس جاء: فمن الناحية اللغوية: جاء تستعمل لما فيه مشقة أما أتى فتستعمل للمجيء بسهولة ويسر. * الفرق بين قوله تعالى (أَتَى أَمْرُ اللّهِ فَلاَ تَسْتَعْجِلُوهُ) و (فَإِذَا جَاء أَمْرُ اللَّهِ قُضِيَ بِالْحَقِّ وَخَسِرَ هُنَالِكَ الْمُبْطِلُونَ (٧٨) غافر) : (أَتَى أَمْرُ اللّهِ) هو اقترب لكن لم يأت بعد، أما (فَإِذَا جَاء أَمْرُ اللَّهِ قُضِيَ بِالْحَقِّ) هنا الأمر واقع وفيه قضاء وخسران، أي المجيئين أثقل؟ الثاني، فعبر عنه بالمجيء لأن فيه صعوبة وشدة.

    — مختصر لمسات بيانية

ووقفتانِ أخرى لهذه الآية في الوقفات التدبرية.

ترجمات معاني الآية ١ من سورة النحل

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(1) The command of Allāh is coming,[690] so be not impatient for it. Exalted is He and high above what they associate with Him.
[690]- Literally, "has come," indicating the certainty and nearness of the Last Hour.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال