تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
الآية ١ : قوله تعالى :﴿أتى أمر الله فلا تستعجلوه﴾ في قوله تعالى :﴿أتى أمر الله فلا تستعجلوه﴾ وجوه(١) :
أحدها : أن يعرف قوله :﴿أمر الله﴾ [ وإرادته، وما ](٢) الذي استعجلوه، وأن ما استعجلوه الساعة والقيامة بقوله :﴿يستعجل بها الذين لا يؤمنون﴾ الآية ( الشورى : ٨ ) ونحوه من الآيات.
والثاني(٣) :﴿أمر الله﴾ رسوله الذي كان يستنصر به أهل الكتاب على المشركين كقوله :﴿وكانوا من قبل يستفتحون على الذين كفروا﴾ الآية ( البقرة : ٨٩ ) وكان يتمنى مشركو العرب أن يكون لهم رسول كسائر الكفرة كقوله :﴿وأقسموا بالله جهد أيمانهم﴾ الآية ( فاطر : ٤٢ ) فلا تستعجلوا ذهاب ما كنتم تتمنون بمحمد صلى الله عليه وآله وسلم أو شيء آخر، والله أعلم.
ثم إنه لم يُرد بقوله :﴿أتى أمر الله﴾ وقوعه، ولكن قربه، أي قرب آثار أمر الله كما يقال : أتاك الخير، وأتاك أمر كذا على إرادة القرب لا على الوقوع.
وجائز أن يكون قوله :﴿أتى أمر الله﴾ أي ظهرت أعلام الله وآثاره، وليس على إتيان أمره من مكان كقوله :﴿جاء الحق وزهق الباطل﴾ وآثاره هو رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لأنه كان به يختم النبوة. فهو كان إعلام الساعة على ما روي عنه صلى الله عليه وآله وسلم قال :( بعثت أنا والساعة كهاتين ) ( البخاري : ٦٥٠٣ ) أشار إلى إصبعيه(٤) لقربهما منه، والله أعلم.
وقوله تعالى :﴿سبحانه وتعالى عما يشركون﴾ سبحان هي(٥) كلمة إجلال الله يجريها على ألسن أوليائه على [ تبرئته مما ](٦) قالت الملحدة فيه وتعاليه عن جميع ما نسبوا إليه من الولد والصاحبة والشريك وغيره من الأشباه والأضداد ﴿وتعالى﴾ عن ذلك. سبحان الله، حرف يذكر على إثر شيء مستبعد أو مستعجب أو مستعظم جوابا لذلك، وهو ما ذكره على إثر وصف وقول (٧)، لا يليق بالله من الولد والشريك ونحوه، فقال : سبحان الله على التنزيه مما(٨) وصفوه.
أحدها : أن يعرف قوله :﴿أمر الله﴾ [ وإرادته، وما ](٢) الذي استعجلوه، وأن ما استعجلوه الساعة والقيامة بقوله :﴿يستعجل بها الذين لا يؤمنون﴾ الآية ( الشورى : ٨ ) ونحوه من الآيات.
والثاني(٣) :﴿أمر الله﴾ رسوله الذي كان يستنصر به أهل الكتاب على المشركين كقوله :﴿وكانوا من قبل يستفتحون على الذين كفروا﴾ الآية ( البقرة : ٨٩ ) وكان يتمنى مشركو العرب أن يكون لهم رسول كسائر الكفرة كقوله :﴿وأقسموا بالله جهد أيمانهم﴾ الآية ( فاطر : ٤٢ ) فلا تستعجلوا ذهاب ما كنتم تتمنون بمحمد صلى الله عليه وآله وسلم أو شيء آخر، والله أعلم.
ثم إنه لم يُرد بقوله :﴿أتى أمر الله﴾ وقوعه، ولكن قربه، أي قرب آثار أمر الله كما يقال : أتاك الخير، وأتاك أمر كذا على إرادة القرب لا على الوقوع.
وجائز أن يكون قوله :﴿أتى أمر الله﴾ أي ظهرت أعلام الله وآثاره، وليس على إتيان أمره من مكان كقوله :﴿جاء الحق وزهق الباطل﴾ وآثاره هو رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لأنه كان به يختم النبوة. فهو كان إعلام الساعة على ما روي عنه صلى الله عليه وآله وسلم قال :( بعثت أنا والساعة كهاتين ) ( البخاري : ٦٥٠٣ ) أشار إلى إصبعيه(٤) لقربهما منه، والله أعلم.
وقوله تعالى :﴿سبحانه وتعالى عما يشركون﴾ سبحان هي(٥) كلمة إجلال الله يجريها على ألسن أوليائه على [ تبرئته مما ](٦) قالت الملحدة فيه وتعاليه عن جميع ما نسبوا إليه من الولد والصاحبة والشريك وغيره من الأشباه والأضداد ﴿وتعالى﴾ عن ذلك. سبحان الله، حرف يذكر على إثر شيء مستبعد أو مستعجب أو مستعظم جوابا لذلك، وهو ما ذكره على إثر وصف وقول (٧)، لا يليق بالله من الولد والشريك ونحوه، فقال : سبحان الله على التنزيه مما(٨) وصفوه.
١ في الأصل وم: وجهان..
٢ في الأصل: وأراد ما، في م: وأراد ما..
٣ في الأصل وم: وقال بعضهم..
٤ في الأصل وم: إصبعين..
٥ في الأصل وم: هو..
٦ في الأصل وم: تبرئة ما..
٧ في الأصل وم: وقوله..
٨ من م، في الأصل: فما..
٢ في الأصل: وأراد ما، في م: وأراد ما..
٣ في الأصل وم: وقال بعضهم..
٤ في الأصل وم: إصبعين..
٥ في الأصل وم: هو..
٦ في الأصل وم: تبرئة ما..
٧ في الأصل وم: وقوله..
٨ من م، في الأصل: فما..