معاني القرآن وإعرابه للزجاج — الزجاج
عن الكتاب
سورة النَّحل
(مَكِّيَّة)
ما سوى ثلاث آيات من آخرها فإنهنَّ نزلنَ بين مكة والمدينة.
(١)
(أَمْرُ اللَّهِ) ما وَعَدهم الله به من المجازاة على كفرهم من أصناف
العذاب، والدليل على ذلك قوله: (حَتَّى إِذَا جَاءَ أَمْرُنَا وَفَارَ التَّنُّورُ)
أي جاء ما وعدناهم به، وكذلك قوله: (أَتَاهَا أَمْرُنَا لَيْلًا أَوْ نَهَارًا فَجَعَلْنَاهَا حَصِيدًا)
وذلك أنهم استعجلوا العذاب واستبطأوا أَمْرَ الساعة، فأعلم اللَّهُ - عزَّ وجلَّ - أن ذلك في قُرْبهِ بمنزلة ما قد أتى، كما قال: (اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ)
وكما قال: (وَمَا أَمْرُ السَّاعَةِ إِلَّا كَلَمْحِ الْبَصَرِ).
وقوله: (سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ).
معناه تنزيهه من السوء، كذلك جاء في الحديث عن النبي - ﷺ - وكذلك
(مَكِّيَّة)
ما سوى ثلاث آيات من آخرها فإنهنَّ نزلنَ بين مكة والمدينة.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
قوله تعالى: (أَتَى أَمْرُ اللَّهِ فَلَا تَسْتَعْجِلُوهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ(١)
(أَمْرُ اللَّهِ) ما وَعَدهم الله به من المجازاة على كفرهم من أصناف
العذاب، والدليل على ذلك قوله: (حَتَّى إِذَا جَاءَ أَمْرُنَا وَفَارَ التَّنُّورُ)
أي جاء ما وعدناهم به، وكذلك قوله: (أَتَاهَا أَمْرُنَا لَيْلًا أَوْ نَهَارًا فَجَعَلْنَاهَا حَصِيدًا)
وذلك أنهم استعجلوا العذاب واستبطأوا أَمْرَ الساعة، فأعلم اللَّهُ - عزَّ وجلَّ - أن ذلك في قُرْبهِ بمنزلة ما قد أتى، كما قال: (اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ)
وكما قال: (وَمَا أَمْرُ السَّاعَةِ إِلَّا كَلَمْحِ الْبَصَرِ).
وقوله: (سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ).
معناه تنزيهه من السوء، كذلك جاء في الحديث عن النبي - ﷺ - وكذلك