الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي
عن الكتاب
﴿أَتَى أَمْرُ اللَّهِ﴾ أي جاء فدنا، واختلفوا في هذا الأمر ما هو.
فقال قوم : هو الساعة.
قال ابن عبّاس : لما أنزل الله تعالى
﴿اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانشَقَّ الْقَمَرُ﴾ [القمر: ١] قال الكفار بعضهم لبعض : إن هذا يزعم [ أن ] يوم القيامة قد قرب فأمسكوا عن بعض ما كنتم تعملون حتى ننظر ماهو كائن، فلما رأوا أنه لا ينزل شيء، قالوا : ما نرى شيئاً، فأنزل الله تعالى :
﴿اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ﴾ [الأنبياء: ١] الآية.
فأشفقوا وانتظروا قرب الساعة، فلما إمتدت الأيام قالوا : يا محمّد ما نرى شيئاً مما تخوّفنا به فأنزل الله ﴿أَتَى أَمْرُ اللَّهِ﴾ فوثب النبي ﷺ ورفع الناس رؤوسهم فنزلت ﴿فَلا تَسْتَعْجِلُوهُ﴾ فاطمأنوا فلما نزلت هذه الآية قال النبي ﷺ " بعثت أنا والساعة كهاتين وأشار بأصبعيه إن كادت لتسبقني ".
وقال ابن عبّاس : كان بعث النبي ﷺ من أشراط الساعة. وأن جبرئيل لما مرَّ بأهل السماوات مبعوثاً إلى محمد ﷺ قالوا : الله أكبر قد قامت الساعة.
قال الآخرون : الأمر هاهنا العذاب بالسيف، وهو جواب للنضر بن الحرث حين قال :
﴿اللَّهُمَّ إِن كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِندِكَ﴾ [الأنفال: ٣٢] الآية يستعجل العذاب، فأنزل الله هذه الآية، وهذا من الجواب المقصور فقتل النضر يوم بدر صبراً.
وقال الضحاك :﴿أَمْرُ اللَّهِ﴾ : الأحكام والحدود والفرائض.
والقول الأوّل أولى بالصواب ؛ لأنه لم يبلغنا أن أحداً من الصحابة مستعجل بفريضة الله قبل أن تفرض عليهم، وأمّا مستعجل العذاب من المشركين فقد كانوا كثيراً.
﴿سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ *﴾
فقال قوم : هو الساعة.
قال ابن عبّاس : لما أنزل الله تعالى
﴿اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانشَقَّ الْقَمَرُ﴾ [القمر: ١] قال الكفار بعضهم لبعض : إن هذا يزعم [ أن ] يوم القيامة قد قرب فأمسكوا عن بعض ما كنتم تعملون حتى ننظر ماهو كائن، فلما رأوا أنه لا ينزل شيء، قالوا : ما نرى شيئاً، فأنزل الله تعالى :
﴿اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ﴾ [الأنبياء: ١] الآية.
فأشفقوا وانتظروا قرب الساعة، فلما إمتدت الأيام قالوا : يا محمّد ما نرى شيئاً مما تخوّفنا به فأنزل الله ﴿أَتَى أَمْرُ اللَّهِ﴾ فوثب النبي ﷺ ورفع الناس رؤوسهم فنزلت ﴿فَلا تَسْتَعْجِلُوهُ﴾ فاطمأنوا فلما نزلت هذه الآية قال النبي ﷺ " بعثت أنا والساعة كهاتين وأشار بأصبعيه إن كادت لتسبقني ".
وقال ابن عبّاس : كان بعث النبي ﷺ من أشراط الساعة. وأن جبرئيل لما مرَّ بأهل السماوات مبعوثاً إلى محمد ﷺ قالوا : الله أكبر قد قامت الساعة.
قال الآخرون : الأمر هاهنا العذاب بالسيف، وهو جواب للنضر بن الحرث حين قال :
﴿اللَّهُمَّ إِن كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِندِكَ﴾ [الأنفال: ٣٢] الآية يستعجل العذاب، فأنزل الله هذه الآية، وهذا من الجواب المقصور فقتل النضر يوم بدر صبراً.
وقال الضحاك :﴿أَمْرُ اللَّهِ﴾ : الأحكام والحدود والفرائض.
والقول الأوّل أولى بالصواب ؛ لأنه لم يبلغنا أن أحداً من الصحابة مستعجل بفريضة الله قبل أن تفرض عليهم، وأمّا مستعجل العذاب من المشركين فقد كانوا كثيراً.
﴿سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ *﴾