محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٢ من سورة النحل في ١١٠ كتب من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و٢١ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٢ من سورة النحل

١١٠ كتب من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى :﴿ينزل الملائكة بالروح من أمره على من يشاء من عباده أن أنذروا أنه لا إله إلا أنا فاتقون﴾
اختلفت القراء في قراءة قوله :﴿ينزل الملائكة﴾ فقرأ ذلك عامة قراء المدينة والكوفة :﴿ينزل الملائكة﴾ بالياء وتشديد الزاي ونصب الملائكة، بمعنى ينزل الله الملائكة بالروح، وقرأ ذلك بعض البصريين وبعض المكيين : " يُنَزِّلُ المَلائٍكَةَ " بالياء وتخفيف الزاي ونصب الملائكة. وحكي عن بعض الكوفيين أنه كان يقرؤه : " تنزل الملائكة " بالتاء وتشديد الزاي والملائكة بالرفع، على اختلاف عنه في ذلك. وقد روي عنه موافقة سائر قراء بلده.
وأولى القراءات بالصواب في ذلك عندي قراءة من قرأ :﴿ينزل الملائكة﴾ بمعنى : ينزل الله الملائكة. وإنما اخترت ذلك. لأن الله هو المنزل ملائكته بوحيه إلى رسله، فإضافة فعل ذلك إليه أولى وأحق واخترت " ينزل " بالتشديد على التخفيف، لأنه تعالى ذكره كان ينزل من الوحي على من نزله شيئا بعد شيء، والتشديد به إذ كان ذلك معناه أولى من التخفيف.
فتأويل الكلام : ينزل الله ملائكته بما يحيا به الحق ويضمحل به الباطل من أمره ﴿على من يشاء من عباده﴾ يعني على من يشاء من رسله ﴿أن أنذروا﴾ ف " أنْ " الأولى في موضع خفض، ردا على " الروح "، والثانية في موضع نصب ب " أنذروا ". ومعنى الكلام : ينزل الملائكة بالروح من أمره على من يشاء من عباده، بأن أنذروا عبادي سطوتي على كفرهم بي وإشراكهم في اتخاذهم معي الآلهة والأوثان، فإنه ﴿لا إله إلا أنا﴾ يقول : لا تنبغي الألوهة إلا لي، ولا يصلح أن يعبد شيء سواي، ﴿فاتقون﴾ يقول : فاحذروني بأداء فرائضي وإفراد العبادة وإخلاص الربوبية لي، فإن ذلك نجاتكم من الهلكة.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثنا المثنى، قال : حدثنا أبو صالح، قال : حدثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله :﴿ينزل الملائكة بالروح﴾ يقول : بالوحي.
حدثني محمد بن سعد، قال : حدثني أبي، قال : حدثني عمي، قال : حدثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله :﴿ينزل الملائكة بالروح من أمره، على من يشاء من عباده﴾ يقول : ينزل الملائكة. . . .
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى ؛ وحدثني الحرث، قال : حدثنا الحسن، قال : حدثنا ورقاء ؛ وحدثني المثنى، قال : حدثنا أبو حذيفة، قال : حدثنا شبل ؛ وحدثني المثنى، قال : حدثنا إسحاق، قال : حدثنا عبد الله، عن ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله :﴿بالروح من أمره﴾ إنه لا ينزل ملك إلا ومعه روح.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : حدثني حجاج، قال : قال ابن جريج، قال مجاهد : قوله :﴿ينزل الملائكة بالروح من أمره﴾ قال : لا ينزل ملك إلا معه روح ﴿ينزل الملائكة بالروح من أمره على من يشاء من عباده﴾ قال : بالنبوة. قال ابن جريج : وسمعت أن الروح خلق من الملائكة نزل به الروح ﴿ويسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربي﴾ [الإسراء: ٨٥].
حدثني المثنى، قال : حدثنا إسحاق، قال : حدثنا عبد الله، عن أبيه، عن الربيع بن أنس، في قوله :﴿ينزل الملائكة بالروح من أمره على من يشاء من عباده أن أنذروا أنه لا إله إلا أنا فاتقون﴾ قال : كل كلم تكلم به ربنا فهو روح منه، ﴿وكذلك أوحينا إليك روحا من أمرنا﴾ [الشورى: ٥٢]. . إلى قوله :﴿ألا إلى الله تصير الأمور﴾ [الشورى: ٥٣].
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله :﴿ينزل الملائكة بالروح من أمره﴾ يقول : ينزل بالرحمة والوحي من أمره، ﴿على من يشاء من عباده﴾ فيصطفي منهم رسلا.
حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال : حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة :﴿ينزل الملائكة بالروح من أمره على من يشاء من عباده﴾ قال : بالوحي والرحمة.
وأما قوله :﴿أن أنذروا أنه لا إله إلا أنا فاتقون﴾ فقد بينا معناه.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله :﴿أن أنذروا أنه لا إله إلا أنا فاتقون﴾ إنما بعث الله المرسلين أن يوحد الله وحده، ويطاع أمره، ويجتنب سخطه.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
شعيب، قال: سمعت أبا صادق يقرأ (يا عِبادِي أتّى أمْرُ اللَّهِ فلا تستعجلوه".
وأولى القولين في ذلك عندي بالصواب، قول من قال: هو تهديد من الله أهل الكفر به وبرسوله، وإعلام منه لهم قرب العذاب منهم والهلاك وذلك أنه عقَّب ذلك بقوله سبحانه وتعالى (عَمَّا يُشْرِكُونَ) فدلّ بذلك على تقريعه المشركين ووعيده لهم. وبعد، فإنه لم يبلغنا أن أحدا من أصحاب رسول الله ﷺ استعجل فرائض قبل أن تُفرض عليهم فيقال لهم من أجل ذلك: قد جاءتكم فرائض الله فلا تستعجلوها. وأما مستعجلو العذاب من المشركين، فقد كانوا كثيرا.
وقوله سبحانه وتعالى (عَمَّا يُشْرِكُونَ) يقول تعالى تنزيها لله وعلوّا له عن الشرك الذي كانت قريش ومن كان من العرب على مثل ما هم عليه يَدِين به.
واختلفت القراء في قراءة قوله تعالى (عَمَّا يُشْرِكُونَ) فقرأ ذلك أهل المدينة وبعض البصريين والكوفيين (عَمَّا يُشْرِكُونَ) بالياء على الخبر عن أهل الكفر بالله وتوجيه للخطاب بالاستعجال إلى أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكذلك قرءوا الثانية بالياء. وقرأ ذلك عامَّة قرّاء الكوفة بالتاء على توجيه الخطاب بقوله (فَلا تَسْتَعْجِلُوهُ) إلى أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبقوله تعالى "عما يشركون" إلى المشركين، والقراءة بالتاء في الحرفين جميعا على وجه الخطاب للمشركين أولى بالصواب لما بيَّنت من التأويل، أن ذلك إنما هو وعيد من الله للمشركين، ابتدأ أوّل الآية بتهديدهم، وختم آخرها بنكير فعلهم واستعظام كفرهم على وجه الخطاب لهم.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿يُنزلُ الْمَلائِكَةَ بِالرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ أَنْ أَنْذِرُوا أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلا أَنَا فَاتَّقُونِ (٢)﴾
اختلفت القرّاء في قراءة قوله (يُنزلُ الْمَلائِكَةَ) فقرأ ذلك عامَّة قرّاء المدينة والكوفة (يُنزلُ الْمَلائِكَةَ) بالياء وتشديد الزاي ونصب الملائكة، بمعنى ينزل الله الملائكة بالروح. وقرأ ذلك بعض البصريين وبعض المكيين: " يُنزلُ المَلائِكَةَ "
بالياء وتخفيف الزاي ونصب الملائكة. وحُكي عن بعض الكوفيين أنه كان يقرؤه: " تَنزلُ المَلائكَةُ" بالتاء وتشديد الزاي والملائكة بالرفع، على اختلاف عنه في ذلك، وقد رُوي عنه موافقة سائر قرّاء بلده.
وأولى القراءات بالصواب في ذلك عندي قراءة من قرأ (يُنزلُ الْمَلائِكَةَ) بمعنى: ينزل الله ملائكة. وإنما اخترت ذلك، لأن الله هو المنزل ملائكته بوحيه إلى رسله، فإضافة فعل ذلك إليه أولى وأحقّ واخترت ينزل بالتشديد على التخفيف، لأنه تعالى ذكره كان ينزل من الوحي على من نزله شيئا بعد شيء، والتشديد به إذ كان ذلك معناه، أولى من التخفيف.
فتأويل الكلام: ينزل الله ملائكته بما يحيا به الحقّ ويضمحلّ به الباطل من أمره (عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ) يعني على من يشاء من رسله (أَنْ أَنْذِرُوا) فإن الأولى في موضع خفض، ردًا على الروح، والثانية في موضع نصب بأنذروا. ومعنى الكلام: ينزل الملائكة بالروح من أمره على من يشاء من عباده، بأن أنذروا عبادي سطوتي على كُفرهم بي وإشراكهم في اتخاذهم معي الآلهة والأوثان، فإنه لا إله إلا أنا، يقول: لا تنبغي الألوهة إلا لي، ولا يصلح أن يُعبد شيء سواي، فاتقون: يقول: فاحذروني بأداء فرائضي وإفراد العبادة وإخلاص الربوبية لي، فإن ذلك نجاتكم من الهلكة.
وبنحو الذي قلنا في ذلك، قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا المثنى، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله (يُنزلُ الْمَلائِكَةَ بِالرُّوحِ) يقول: بالوحي.
حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله (يُنزلُ الْمَلائِكَةَ بِالرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ) يقول: ينزل الملائكة (١).
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء وحدثني المثنى، قال: ثنا أبو
(١) أي بنحو ما قبله، من حديث المثنى عن ابن عباس، كما جرت به عادة المؤلف في مواضع كثيرة.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
يقول تعالى :﴿يُنزلُ الْمَلائِكَةَ بِالرُّوحِ﴾ أي : الوحي كما قال تعالى :﴿وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلا الإيمَانُ وَلَكِنْ جَعَلْنَاهُ نُورًا نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا﴾ [الشورى: ٥٢].
وقوله :﴿عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ﴾ وهم الأنبياء، كما قال :﴿اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ﴾ [الأنعام: ١٢٤]، وقال :﴿اللَّهُ يَصْطَفِي مِنَ الْمَلائِكَةِ رُسُلا وَمِنَ النَّاسِ﴾ [الحج: ٧٥]، وقال :﴿يُلْقِي الرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ لِيُنْذِرَ يَوْمَ التَّلاقِ يَوْمَ هُمْ بَارِزُونَ لا يَخْفَى عَلَى اللَّهِ مِنْهُمْ شَيْءٌ لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ﴾ [غافر: ١٥، ١٦].
وقوله :﴿أَنْ أَنْذِرُوا﴾ أي : لينذروا ﴿أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلا أَنَا﴾ [ كما قال تعالى :﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلا أَنَا﴾ ](١) ﴿فَاعْبُدُونِ﴾ [الأنبياء: ٢٥]، وقال في هذه [ الآية ](٢) :﴿فَاتَّقُونِ﴾ أي : فاتقوا عقوبتي لمن خالف أمري وعبد غيري.
١ زيادة من ت، ف، أ..
٢ زيادة من ت، أ..
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
ثُمَّ إِنَّهُ تَعَالَى نَزَّهَ نَفْسَهُ عَنْ شِرْكِهِمْ بِهِ غَيْرَهُ، وَعِبَادَتِهِمْ مَعَهُ مَا سِوَاهُ مِنَ الْأَوْثَانِ وَالْأَنْدَادِ، تَعَالَى وَتَقَدَّسَ عُلُوًّا كَبِيرًا، وَهَؤُلَاءِ هُمُ الْمُكَذِّبُونَ بِالسَّاعَةِ، فَقَالَ: ﴿سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾
﴿يُنزلُ الْمَلائِكَةَ بِالرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ أَنْ أَنْذِرُوا أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلا أَنَا فَاتَّقُونِ (٢)﴾
يَقُولُ تَعَالَى: ﴿يُنزلُ الْمَلائِكَةَ بِالرُّوحِ﴾ أَيِ: الْوَحْيِ كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلا الإيمَانُ وَلَكِنْ جَعَلْنَاهُ نُورًا نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا﴾ [الشُّورَى: ٥٢].
وَقَوْلُهُ: ﴿عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ﴾ وَهُمُ الْأَنْبِيَاءُ، كَمَا قَالَ: ﴿اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ﴾ [الْأَنْعَامِ: ١٢٤]، وَقَالَ: ﴿اللَّهُ يَصْطَفِي مِنَ الْمَلائِكَةِ رُسُلا وَمِنَ النَّاسِ﴾ [الْحَجِّ: ٧٥]، وَقَالَ: ﴿يُلْقِي الرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ لِيُنْذِرَ يَوْمَ التَّلاقِ يَوْمَ هُمْ بَارِزُونَ لَا يَخْفَى عَلَى اللَّهِ مِنْهُمْ شَيْءٌ لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ﴾ [غَافِرٍ: ١٥، ١٦].
وَقَوْلُهُ: ﴿أَنْ أَنْذِرُوا﴾ أَيْ: لِيُنْذِرُوا ﴿أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلا أَنَا﴾ [كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلا أَنَا﴾ ] (١) ﴿فَاعْبُدُونِ﴾ [الْأَنْبِيَاءِ: ٢٥]، وَقَالَ فِي هَذِهِ [الْآيَةِ] (٢) :﴿فَاتَّقُونِ﴾ أَيْ: فَاتَّقُوا عُقُوبَتِي لِمَنْ خَالَفَ أَمْرِي وَعَبَدَ غَيْرِي.
﴿خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضَ بِالْحَقِّ تَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ (٣) خَلَقَ الإنْسَانَ مِنْ نُطْفَةٍ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُبِينٌ (٤)﴾
يُخْبِرُ تَعَالَى عَنْ خَلْقِهِ الْعَالَمَ الْعُلْوِيَّ وَهُوَ السَّمَاوَاتُ، وَالْعَالَمَ السُّفْلِيَّ وَهُوَ الْأَرْضُ بِمَا حَوَتْ، وَأَنَّ ذَلِكَ مَخْلُوقٌ بِالْحَقِّ لَا لِلْعَبَثِ (٣)، بَلْ ﴿لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَسَاءُوا بِمَا عَمِلُوا وَيَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى﴾ [النَّجْمِ: ٣١].
ثُمَّ نَزَّهَ نَفْسَهُ عَنْ شِرْكِ مَنْ عَبَدَ مَعَهُ غَيْرَهُ [مِنَ الْأَصْنَامِ الَّتِي لَا تَخْلُقُ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ فَكَيْفَ نَاسَبَ أَنْ يُعْبَدَ مَعَهُ غَيْرُهُ] (٤)، وَهُوَ الْمُسْتَقِلُّ بِالْخَلْقِ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، فَلِهَذَا يَسْتَحِقُّ (٥) أَنْ يُعْبَدَ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ.
ثُمَّ نَبَّهَ عَلَى خَلْقِ جِنْسِ الْإِنْسَانِ ﴿مِنْ نُطْفَةٍ﴾ أَيْ: ضَعِيفَةٍ مَهِينَةٍ، فَلَمَّا اسْتَقَلَّ ودَرَج إِذَا هُوَ يُخَاصِمُ رَبَّهُ تَعَالَى وَيُكَذِّبُهُ، وَيُحَارِبُ رُسُلَهُ، وَهُوَ إِنَّمَا خُلِقَ لِيَكُونَ عَبْدًا لَا ضدًا، كما قال تعالى:
(١) زيادة من ت، ف، أ.
(٢) زيادة من ت، أ.
(٣) في أ: "لا للعب".
(٤) زيادة من ت، ف.
(٥) في أ: "استحق".

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
﴿يُنَزِّلُ الْمَلَائِكَةَ بِالرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ﴾ أي : بالوحي الذي به حياة الأرواح ﴿عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ﴾ ممن يعلمه صالحا، لتحمل رسالته.
وزبدة دعوة الرسل كلهم ومدارها على قوله :﴿أَنْ أَنْذِرُوا أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فاتقون﴾ أي : على معرفة الله تعالى وتوحده في صفات العظمة التي هي صفات الألوهية وعبادته وحده لا شريك له فهي التي أنزل الله بها كتبه وأرسل رسله، وجعل الشرائع كلها تدعو إليها، وتحث وتجاهد من حاربها وقام بضدها،
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
تفسير سورة النحل وهي مكية
{١ - ٢} ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ أَتَى أَمْرُ اللَّهِ فَلا تَسْتَعْجِلُوهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ * يُنَزِّلُ الْمَلائِكَةَ بِالرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ أَنْ أَنْذِرُوا أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلا أَنَا فَاتَّقُونِ﴾.
يقول تعالى -مقربا لما وعد به محققا لوقوعه- ﴿أَتَى أَمْرُ اللَّهِ فَلا تَسْتَعْجِلُوهُ﴾ فإنه آت، وما هو آت، فإنه قريب، ﴿سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ من نسبة الشريك والولد والصاحبة والكفء وغير ذلك مما نسبه إليه المشركون مما لا يليق بجلاله، أو ينافي كماله، ولما نزه نفسه عما وصفه به أعداؤه ذكر الوحي الذي ينزله على أنبيائه، مما يجب اتباعه في ذكر ما ينسب لله، من صفات الكمال فقال: ﴿يُنزلُ الْمَلائِكَةَ بِالرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ﴾ أي: بالوحي الذي به حياة الأرواح ﴿عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ﴾ ممن يعلمه صالحا، لتحمل رسالته.
وزبدة دعوة الرسل كلهم ومدارها على قوله: ﴿أَنْ أَنْذِرُوا أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلا أَنَا فَاتَّقُونِ﴾ أي: على معرفة الله تعالى وتوحده في صفات العظمة التي هي صفات الألوهية وعبادته وحده لا شريك له فهي التي أنزل الله بها كتبه وأرسل رسله، وجعل الشرائع كلها تدعو إليها، وتحث وتجاهد من حاربها وقام بضدها، ثم ذ كر الأدلة والبراهين على ذلك فقال:
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١١٠ كتب)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير — محمد نسيب الرفاعي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — حكمت بشير ياسين المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مجاهد — مجاهد بن جبر تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان تفسير يحيى بن سلام — يحيى بن سلام معاني القرآن — الفراء تفسير القرآن — الصنعاني غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني التبيان في تفسير غريب القرآن — ابن الهائم تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة التفسير المظهري — محمد ثناء الله المظهري حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب أضواء البيان — محمد الأمين الشنقيطي تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير البياني لما في سورة النحل من دقائق المعاني — سامي القدومي التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين تفسير سفيان الثوري — عبد الله سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
بِالْرُّوحِ
بِالوَحْيِ.

إعراب الآية ٢ من سورة النحل

من كتاب: إعراب القرآن

١٦ شرح إعراب سورة النحل

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

[سورة النحل (١٦) : آية ١]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

أَتى أَمْرُ اللَّهِ فَلا تَسْتَعْجِلُوهُ سُبْحانَهُ وَتَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ (١)
أَتى أَمْرُ اللَّهِ من أحسن ما قيل في معناه قول الضحاك إنه القرآن، وقد قيل: إنه نصر النبي صلّى الله عليه وسلّم. ومن قال: إنّه القيامة جعله مجازا على أحد أمرين يكون «أتى» بمعنى قرب، ويكون «أتى» بمعنى يأتي إلّا أن سيبويه «١» لا يجيز أن يكون فعل بمعنى يفعل ويجيز أن يكون يفعل بمعنى فعل لأنه يكون محكيّا. فَلا تَسْتَعْجِلُوهُ نهي فيه معنى التهديد.

[سورة النحل (١٦) : الآيات ٢ الى ٣]

يُنَزِّلُ الْمَلائِكَةَ بِالرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ عَلى مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ أَنْ أَنْذِرُوا أَنَّهُ لا إِلهَ إِلاَّ أَنَا فَاتَّقُونِ (٢) خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ تَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ (٣)
أَنْ أَنْذِرُوا قال أبو إسحاق: «أن» في موضع جرّ على البدل من الروح، والتقدير: ينزل الملائكة بأن أنذروا أهل الكفر والمعاصي أي حذّروهم بأنه لا إِلهَ إِلَّا أَنَا فَاتَّقُونِ ثمّ دلّ جلّ وعزّ على توحيده فقال جل ثناؤه: خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ.

[سورة النحل (١٦) : آية ٥]

وَالْأَنْعامَ خَلَقَها لَكُمْ فِيها دِفْءٌ وَمَنافِعُ وَمِنْها تَأْكُلُونَ (٥)
وَالْأَنْعامَ نصب بإضمار فعل، ويجوز الرفع في غير القرآن.

[سورة النحل (١٦) : آية ٨]

وَالْخَيْلَ وَالْبِغالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوها وَزِينَةً وَيَخْلُقُ ما لا تَعْلَمُونَ (٨)
وَالْخَيْلَ وَالْبِغالَ وَالْحَمِيرَ أي وجعل لكم، وقال الفراء «٢» : هي ردّ على خلق.
قال: وإن شئت كانت بمعنى وسخّر. قال: ويجوز الرفع من وجهين: أحدهما أنه لم يكن معها فعل رفعت، والآخر أنه لمّا كان يجوز والأنعام بالرفع توهّمت أنه مرفوع رفعت. وَزِينَةً قال الأخفش والفراء «٣» : أي وجعلها زينة. قال الفراء: ويجوز أن
(١) انظر الكتاب ٣/ ٢٣.
(٢) انظر معاني الفراء ٢/ ٩٧.
(٣) انظر معاني الفراء ٢/ ٩٧.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ٢ من سورة النحل

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

الْمَلآَئِكَةَ

(المَلآَئِكَةُ) بمد المتصل 3 حركات ورفع التاء

روح عن يعقوب

(المَلآَئِكَةَ) بمد المتصل 3 حركات ونصب التاء

قالون عن نافع ابن وردان عن أبي جعفر السوسي عن أبي عمرو ابن جمّاز عن أبي جعفر الدوري عن أبي عمرو رويس عن يعقوب قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير

(المَلآَئِكةَ) بمد المتصل 4 أو 5 حركات ونصب التاء

شعبة عن عاصم حفص عن عاصم

(المَلآَئِكةَ) بمد المتصل 4 حركات ونصب التاء

إسحاق عن خلف أبو الحارث عن الكسائي إدريس عن خلف ابن ذكوان عن ابن عامر الدوري عن الكسائي هشام عن ابن عامر

(المَلآَئِكةَ) بمد المتصل 6 حركات ونصب التاء

خلاد عن حمزة خلف عن حمزة ورش عن نافع

فَاتَّقُونِ

(فَاتَّقُونِ) بحذف الياء بعد النون

الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي ابن وردان عن أبي جعفر ابن جمّاز عن أبي جعفر خلاد عن حمزة إسحاق عن خلف خلف عن حمزة إدريس عن خلف قالون عن نافع حفص عن عاصم قنبل عن ابن كثير شعبة عن عاصم ورش عن نافع ابن ذكوان عن ابن عامر البزي عن ابن كثير هشام عن ابن عامر الدوري عن أبي عمرو السوسي عن أبي عمرو

(فَاتَّقُونِى) بإثبات ياء ساكنة بعد النون

رويس عن يعقوب روح عن يعقوب

يُنَزِّلُ

(تَنَزَّلُ) بالتاء المفتوحة وفتح النون وتشديد الزاي وفتحها

روح عن يعقوب

(يُنْزِلُ) بالياء المضمومة وإسكان النون وتخفيف الزاي

رويس عن يعقوب البزي عن ابن كثير قنبل عن ابن كثير الدوري عن أبي عمرو السوسي عن أبي عمرو

(يُنَزِّلُ) بضم الياء وفتح النون وكسر الزاي وتشديدها

ورش عن نافع إسحاق عن خلف قالون عن نافع حفص عن عاصم إدريس عن خلف ابن جمّاز عن أبي جعفر ابن وردان عن أبي جعفر الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي هشام عن ابن عامر خلاد عن حمزة ابن ذكوان عن ابن عامر خلف عن حمزة شعبة عن عاصم
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ٢ من سورة النحل

٨ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٢١ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

٢٠ قولًا
١
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿على من يشاء من عباده﴾: فيصطفي منهم رُسُلًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏١٦٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
٢
تفسير إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿على من يشاء من عباده﴾، يعني: الأنبياء١
التخريج
  1. ١علَّقه يحيى بن سلام ١‏/‏٥٠.
٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿على من يشاء من عباده﴾ مِن الأنبياء عليهم السلام١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٤٥٩.
٤
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿أن أنذِروا أنه لا إله إلا أنا فاتَّقون﴾، قال: بها بعث الله المرسلين، أن يوحَّد الله وحده، ويطاع أمره، ويُجتنب سخطه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏١٦٤ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
٥
قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿فاتقون﴾، يقول: فاعبدون١
التخريج
  1. ١علَّقه يحيى بن سلام ١‏/‏٥٠.
٦
قال مقاتل بن سليمان: ثم أمرهم الله عز وجل أن يُنذِروا الناس، فقال: ﴿أن أنذروا أنه لا إله إلا أنا فاتقون﴾، يعني: فاعبدون١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٤٥٩.
٧
قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿أن أنذروا أنه لا إله إلا أنا فاتقون﴾ أن تعبدوا معي إلهًا١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ١‏/‏٥٠.
٨
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿ينزل الملائكة بالروح﴾، قال: بالوحي١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏١٦٢، وابن أبي حاتم -كما في الإتقان ٢‏/‏٢٣-.
٩
عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- قال: الروح أمرُ من أمر الله، وخلق من خلق الله، وصورهم على صورة بني آدم، وما ينزل من السماء ملَكُ إلا ومعه واحد من الروح. ثم تلا: ﴿يوم يقوم الروح والملائكة صفًا﴾ [النبأ:٣٨]١
التخريج
  1. ١أخرجه آدم بن أبي إياس -كما في تفسير مجاهد ص٦٩٦-، وأبو الشيخ في العظمة (٤٠٦)، والبيهقي في الأسماء والصفات (٧٧٩) دون ذكر آية النبأ عندهم. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه.
١٠
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿ينزل الملائكة بالروح من أمره﴾، قال: إنّه لا ينزل ملك إلا ومعه روح، كالحفيظ عليه، لا يتكلم ولا يراه ملك ولا شيء مما خلق الله١
التخريج
  1. ١أخرجه يحيى بن سلام ١‏/‏٥٠ مختصرًا من طريق عاصم بن حكيم، وابن جرير ١٤‏/‏١٦٢-١٦٣ مختصرًا، وأبو الشيخ في العظمة (٤٢٦). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
١١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- قوله: ﴿ينزل الملائكة بالروح من أمره﴾، قال: لا ينزل ملك إلا معه روح، ﴿ينزل الملائكة بالروح من أمره على من يشاء من عباده﴾ قال: بالنبوة، قال ابن جريج: وسمعت أنّ الروح خَلْقٌ من الملائكة، ﴿نزل به الروح﴾ [الشعراء: ١٩٣]، ﴿ويسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربي﴾ [الإسراء: ٨٥]١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤/ ١٦٣.
١٢
عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جويبر- في قوله: ﴿ينزل الملائكة بالروح﴾، قال: القرآن١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو الشيخ في العظمة (٤٢٠، ٤٢١). وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
١٣
قال عطاء، في قوله: ﴿ينزل الملائكة بالروح﴾، قال: بالنبوة١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٦‏/‏٦، وتفسير البغوي ٤‏/‏٨.
١٤
عن الحسن البصري، في قوله: ﴿ينزل الملائكة بالروح﴾، قال: بالنبوة١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
١٥
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ينزل الملائكة بالروح﴾، قال: بالوحي، والرحمة١
التخريج
  1. ١أخرجه يحيى بن سلام ١‏/‏٥٠، وعبد الرزاق ١‏/‏٣٥٣ من طريق معمر، وابن جرير ١٤‏/‏١٦٣-١٦٤ من طريق سعيد ومعمر. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
١٦
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: قال: كل كَلِمٍ تكلم به ربنا فهو روح منه، ﴿وكذلك أوحينا إليك روحا من أمرنا﴾ إلى قوله: ﴿ألا إلى الله تصير الأمور﴾ [الشورى:٥٢-٥٣]١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏١٦٣، وأبو الشيخ (٤٢٨). وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
١٧
قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿بالروح﴾، يعني: بالوحي١
التخريج
  1. ١علَّقه يحيى بن سلام ١‏/‏٥٠.
١٨
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ينزل الملائكة﴾ يعني: جبريل عليه السلام ﴿بالروح﴾ يقول: بالوحي ﴿من أمره﴾ يعني: بأمره١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٤٥٩.
١٩
عن سفيان الثوري، في قوله: ﴿ينزل الملائكة بالروح﴾، قال: بالنبوة١
التخريج
  1. ١تفسير الثوري ص١٦٤.
٢٠
قال يحيى بن سلّام، في قوله: ﴿من أمره﴾: يعني: بأمره١٢
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ١‏/‏٥٠.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختلف في معنى «الروح» في هذه الآية على أقوال: الأول: الوحي. الثاني: النبوة. الثالث: الرحمة والوحي. الرابع: كل كلام الله روح. الخامس: أنه لا ينزل ملك إلا ومعه روح. وهو قول مجاهد. وأن الروح خلق من الملائكة. وهو قول ابن جريج. وزاد ابن عطية (٥/٣٢٦، ٣٢٧) قولًا نسبه إلى الزجاج: أنّ الروح: ما تحيا به القلوب من هداية الله تعالى لها. ثم علَّق عليه بقوله: «وهذا قول حسن». ووجَّهه بقوله: «وكأن اللفظة على جهة التشبيه بالمقايسة، أي: إن هذا الذي أُمِر الأنبياء أن ينذروا به الناس من الدعاء إلى التوحيد هو بالمقايسة إلى الأوامر التي هي في الأفعال والعبادات كالروح للجسد، ألا ترى قوله تعالى: ﴿أوَمَن كانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْناهُ وجَعَلْنا لَهُ نُورًا﴾ [الأنعام:١٢٢]». ثم بيَّن معنى ﴿مِن﴾ على هذا القول وعلى باقي الأقوال، فقال: «و﴿مِن﴾ في هذه الآية -على هذا التأويل الذي قدرناه- للتبعيض، وعلى سائر الأقوال لبيان الجنس». ونقل ابن عطية عن ابن جريج قوله: «الروح: شخص له صورة كصورة بني آدم، ما نزل جبريل قط إلا وهو معه، وهم كثير، وهم ملائكة». وانتقده مستندًا إلى عدم الدليل على صحته قائلًا: «وهذا قول ضعيف لم يأتِ به سند».

آثار متعلقة بالآية

قول واحد
١
عن كعب الأحبار -من طريق أبي الضيف- قال: إنّ أقرب الملائكة إلى الله إسرافيل، وله أربعة أجنحة: جناح بالمشرق، وجناح بالمغرب، وقد تسَرْوَلَ١ بالثالث، والرابع بينه وبين اللوح المحفوظ، فإذا أراد الله أمرًا أن يوحيه جاء اللوح حتى يصفق جبهة إسرافيل، فيرفع رأسه، فينظر فإذا الأمر مكتوب، فينادي جبريل، فيلبيه، فيقول: أُمِرت بكذا، أُمِرت بكذا. فلا يهبط جبريل من سماء إلى سماء إلا فزع أهلها مخافة الساعة، حتى يقول جبريل: الحق من عند الحق. فيهبط على النبي، فيُوحِي إليه٢
التخريج
  1. ١تسرول: لَبس. تاج العروس (سرول).
  2. ٢أخرجه يحيى بن سلام ١‏/‏٥٠.
التفسير بالمأثور لسورة النحل كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٢ من سورة النحل

٨ وقفات في هذه الآية

  • ( أن أنذروا أنه لا إله إلا أنا فاتقون ) من أشد ما يوقظ القلوب ويبعث فيها التقوى :( كلمة التوحيد ) وهي أفضل الذكر كما جاء في الحديث .

    — ابراهيم الغنام

  • من تدبر القرآن تبين له أن أعظم نعم الرب على العبد تعليمه القرآن والتوحيد، تأمل: (الرَّحْمَنُ (١) عَلَّمَ الْقُرْآَنَ(٢)) (الرحمن) فبدأ بها قبل نعمة الخلق. وفي (النحل) -التي هي سورة النعم : (يُنَزِّلُ الملائكة بِالْرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ عَلَى مَن يَشَاء مِنْ عِبَادِهِ أَنْ أَنذِرُواْ أَنَّهُ لاَ إِلَـهَ إِلاَّ أَنَاْ فَاتَّقُونِ) فهذه الآية أول نعمة عددها الله على عباده؛ لذا قال ابن عيينة: «ما أنعم الله على العباد نعمة أعظم من أن عرفهم لا إله إلا الله» (الشكر لابن أبي الدنيا (٩٦)).

    — محمد القحطاني

  • "ينزل الملائكة بالروح" الروح فيها معنى الحياة.. وبيان ذلك أن الحياة الحقيقية في هذا الروح المنزل.. وإذا كان فيه الحياة الحقيقة كان من لوازمه السعادة الدنيوية والأخروية.. رزقنا الله وإياكم تلك الحياة الحقيقية..

    — محاسن التاويل

  • بيان الهدف ووضوحه مطلب في كل الأمور.. "أن أنذروا أنه لا إله إلا أنا فاتقون" النحل ٢ فبين سبحانه الهدف الأسمى من إرسال الرسل

    — محاسن التاويل

  • {ينزل الملائكة بالروح من أمره..}(النحل آية:٢) ( أظهر الأقوال في معنى الروح في هذه الآية الكريمة : أن المراد بها الوحي؛لأن الوحي به حياة الأرواح، كما أن الغذاء به حياة الأجسام) اللهم أحي قلوبنا بالقرآن.

    — محمد الأمين الشنقيطي / تفسير أضواء البيان

  • ﴿ يُنَزِّلُ الْمَلَائِكَةَ بِالرُّوحِ ﴾.. الروح التي تمد روحك الأولى بالحياة بالضياء بالاتساع اللهم اسكب روح القرآن في أرواحنا.

    — عبدالله بلقاسم

  • سلسلة ( ختمة تعارف) سورة النحل آية 2

    — حازم شومان

  • ( ينزل الملائكة بالروح من أمره على من يشاء ..) سمى الله الوحي روحا ؛ لأنه تحيا به النفوس

    — مجالس التدبر

ترجمات معاني الآية ٢ من سورة النحل

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(2) He sends down the angels, with the inspiration [i.e., revelation] of His command, upon whom He wills of His servants, [telling them], "Warn that there is no deity except Me; so fear Me."
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال