الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري
عن الكتاب
قرىء :«ينزل » بالتخفيف والتشديد وقرىء :«تنزل الملائكة » أي تتنزل ﴿بالروح مِنْ أَمْرِهِ﴾ بما يحيي القلوب الميتة بالجهل من وحيه، أو بما يقوم في الدين مقام الروح في الجسد، و ﴿أَنْ أَنْذِرُواْ﴾ بدل من الروح، أي ينزلهم بأن أنذروا. وتقديره : بأنه أنذروا، أي : بأن الشأن أقول لكم أنذروا. أو تكون «أن » مفسرة ؛ لأنّ تنزيل الملائكة بالوحي فيه معنى القول. ومعنى أنذروا ﴿أَنَّهُ لا إله إِلا أَنَاْ﴾ أعلموا بأنّ الأمر ذلك، من نذرت بكذا إذا علمته. والمعنى : يقول لهم أعلموا الناس قولي لا إله إلا أنا ﴿فاتقون﴾.