تفسير القرآن العظيم — ابن كثير
عن الكتاب
يقول تعالى :﴿يُنزلُ الْمَلائِكَةَ بِالرُّوحِ﴾ أي : الوحي كما قال تعالى :﴿وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلا الإيمَانُ وَلَكِنْ جَعَلْنَاهُ نُورًا نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا﴾ [الشورى: ٥٢].
وقوله :﴿عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ﴾ وهم الأنبياء، كما قال :﴿اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ﴾ [الأنعام: ١٢٤]، وقال :﴿اللَّهُ يَصْطَفِي مِنَ الْمَلائِكَةِ رُسُلا وَمِنَ النَّاسِ﴾ [الحج: ٧٥]، وقال :﴿يُلْقِي الرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ لِيُنْذِرَ يَوْمَ التَّلاقِ يَوْمَ هُمْ بَارِزُونَ لا يَخْفَى عَلَى اللَّهِ مِنْهُمْ شَيْءٌ لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ﴾ [غافر: ١٥، ١٦].
وقوله :﴿أَنْ أَنْذِرُوا﴾ أي : لينذروا ﴿أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلا أَنَا﴾ [ كما قال تعالى :﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلا أَنَا﴾ ](١) ﴿فَاعْبُدُونِ﴾ [الأنبياء: ٢٥]، وقال في هذه [ الآية ](٢) :﴿فَاتَّقُونِ﴾ أي : فاتقوا عقوبتي لمن خالف أمري وعبد غيري.
وقوله :﴿عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ﴾ وهم الأنبياء، كما قال :﴿اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ﴾ [الأنعام: ١٢٤]، وقال :﴿اللَّهُ يَصْطَفِي مِنَ الْمَلائِكَةِ رُسُلا وَمِنَ النَّاسِ﴾ [الحج: ٧٥]، وقال :﴿يُلْقِي الرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ لِيُنْذِرَ يَوْمَ التَّلاقِ يَوْمَ هُمْ بَارِزُونَ لا يَخْفَى عَلَى اللَّهِ مِنْهُمْ شَيْءٌ لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ﴾ [غافر: ١٥، ١٦].
وقوله :﴿أَنْ أَنْذِرُوا﴾ أي : لينذروا ﴿أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلا أَنَا﴾ [ كما قال تعالى :﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلا أَنَا﴾ ](١) ﴿فَاعْبُدُونِ﴾ [الأنبياء: ٢٥]، وقال في هذه [ الآية ](٢) :﴿فَاتَّقُونِ﴾ أي : فاتقوا عقوبتي لمن خالف أمري وعبد غيري.
١ زيادة من ت، ف، أ..
٢ زيادة من ت، أ..
٢ زيادة من ت، أ..