البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي
عن الكتاب
ووجه ارتباطها بما قبلها أنه تعالى لما قال :﴿فوربك لنسألنهم أجمعين﴾ كان ذلك تنبيهاً على حشرهم يوم القيامة، وسؤالهم عما أجرموه في دار الدنيا، فقيل : أتى أمر الله وهو يوم القيامة على قول الجمهور.
وعن ابن عباس المراد بالأمر : نصر رسول الله ﷺ، وظهوره على الكفار.
وقال الزمخشري : كانوا يستعجلون ما وعدوا من قيام الساعة، أو نزول العذاب بهم يوم بدر استهزاء وتكذيباً بالوعد انتهى.
وهذا الثاني قاله ابن جريج قال : الأمر هنا ما وعد الله نبيه من النصر وظفره بأعدائه، وانتقامه منهم بالقتل والسبي ونهب الأموال، والاستيلاء على منازلهم وديارهم.
وقال الضحاك : الأمر هنا مصدر أمر، والمراد به : فرائضه وأحكامه.
قيل : وهذا فيه بعد، لأنه لم ينقل أنّ أحداً من الصحابة استعجل فرائض من قبل أن تفرض عليهم.
وقال الحسن وابن جريج أيضاً : الأمر عقاب الله لمن أقام على الشرك، وتكذيب الرسول، واستعجال العذاب منقول عن كثير من كفار قريش وغيرهم.
وقريب من هذا القول قول الزجاج : هو ما وعدهم به من المجازاة على كفرهم.
وقيل : الأمر بعض أشراط الساعة.
وأتى قيل : باق على معناه من المضي، والمعنى : أقي أمر الله وعداً فلا تستعجلوه وقوعاً.
وقيل : أتى أمر الله، أتت مبادئه وأماراته.
وقيل : عبر بالماضي عن المضارع لقرب وقوعه وتحققه، وفي ذلك وعيد للكفار.
وقرأ الجمهور : تستعجلوه بالتاء على الخطاب، وهو خطاب للمؤمنين أو خطاب للكفار على معنى : قل لهم فلا تستعجلوه.
وقال تعالى :﴿يستعجل بها الذين لا يؤمنون بها﴾ وقرأ ابن جبير : بالياء نهياً للكفار، والظاهر عود الضمير في فلا تستعجلوه على الأمر لأنه هو المحدث عنه.
وقيل : يعود على الله أي : فلا تستعجلوا الله بالعذاب، أو بإتيان يوم القيامة كقوله :﴿ويستعجلونك بالعذاب﴾ وقرأ حمزة والكسائي : تشركون بتاء الخطاب، وباقي السبعة والأعرج وأبوه جعفر، وابن وضاح، وأبو رجاء، والحسن.
وقرأ عيسى : الأولى بالتاء من فوق، والثانية بالياء والتاء من فوق معاً ؛ الأعمش، وأبو العالية، وطلحة، وأبو عبد الرحمن، وابن وثاب، والجحدري، وما يحتمل أن تكون بمعنى الذي ومصدرية.
وأفضل قراءته عما يشركون باستعجالهم، لأن استعجالهم استهزاء وتكذيب، وذلك من الشرك.
وعن ابن عباس المراد بالأمر : نصر رسول الله ﷺ، وظهوره على الكفار.
وقال الزمخشري : كانوا يستعجلون ما وعدوا من قيام الساعة، أو نزول العذاب بهم يوم بدر استهزاء وتكذيباً بالوعد انتهى.
وهذا الثاني قاله ابن جريج قال : الأمر هنا ما وعد الله نبيه من النصر وظفره بأعدائه، وانتقامه منهم بالقتل والسبي ونهب الأموال، والاستيلاء على منازلهم وديارهم.
وقال الضحاك : الأمر هنا مصدر أمر، والمراد به : فرائضه وأحكامه.
قيل : وهذا فيه بعد، لأنه لم ينقل أنّ أحداً من الصحابة استعجل فرائض من قبل أن تفرض عليهم.
وقال الحسن وابن جريج أيضاً : الأمر عقاب الله لمن أقام على الشرك، وتكذيب الرسول، واستعجال العذاب منقول عن كثير من كفار قريش وغيرهم.
وقريب من هذا القول قول الزجاج : هو ما وعدهم به من المجازاة على كفرهم.
وقيل : الأمر بعض أشراط الساعة.
وأتى قيل : باق على معناه من المضي، والمعنى : أقي أمر الله وعداً فلا تستعجلوه وقوعاً.
وقيل : أتى أمر الله، أتت مبادئه وأماراته.
وقيل : عبر بالماضي عن المضارع لقرب وقوعه وتحققه، وفي ذلك وعيد للكفار.
وقرأ الجمهور : تستعجلوه بالتاء على الخطاب، وهو خطاب للمؤمنين أو خطاب للكفار على معنى : قل لهم فلا تستعجلوه.
وقال تعالى :﴿يستعجل بها الذين لا يؤمنون بها﴾ وقرأ ابن جبير : بالياء نهياً للكفار، والظاهر عود الضمير في فلا تستعجلوه على الأمر لأنه هو المحدث عنه.
وقيل : يعود على الله أي : فلا تستعجلوا الله بالعذاب، أو بإتيان يوم القيامة كقوله :﴿ويستعجلونك بالعذاب﴾ وقرأ حمزة والكسائي : تشركون بتاء الخطاب، وباقي السبعة والأعرج وأبوه جعفر، وابن وضاح، وأبو رجاء، والحسن.
وقرأ عيسى : الأولى بالتاء من فوق، والثانية بالياء والتاء من فوق معاً ؛ الأعمش، وأبو العالية، وطلحة، وأبو عبد الرحمن، وابن وثاب، والجحدري، وما يحتمل أن تكون بمعنى الذي ومصدرية.
وأفضل قراءته عما يشركون باستعجالهم، لأن استعجالهم استهزاء وتكذيب، وذلك من الشرك.