الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿أَتَى أَمْرُ اللَّهِ﴾ : في " أتى " وجهان، أحدُهما :- وهو المشهورُ- أنه ماضٍ لفظاً مستقبلٌ معنى ؛ إذ المرادُ به يومُ القيامة، وإنما أُبْرِز في صورةِ ما وَقَع وانقضى تحقيقاً له ولصِدْقِ المخبِرِ به. والثاني : أنه على بابه، والمرادُ به مقدِّماتُه وأوائلُه، وهو نَصْرُ رسولِه ﷺ.
قوله :﴿فَلاَ تَسْتَعْجِلُوهُ﴾ في الضميرِ المنصوبِ وجهان، أظهرُهما : أنَّه للأمرِ، فإنَّه هو المُحَدَّثُ عنه. والثاني : أنه لله، أي : فلا تستعجلوا عذابَه.
قوله :﴿عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ يجوز أن تكونَ " ما " مصدريةً فلا عائدَ عند الجمهور، أي : عن إشراكِهم به غيرَه، وأن تكونَ موصولةً اسميةً.
وقرأ العامَّةُ :﴿فَلاَ تَسْتَعْجِلُوهُ﴾ بالتاء خطاباً للمؤمنين أو للكافرين. وابنُ جبير بالياء من تحتُ عائداً على الكفار أو المؤمنين.
وقرأ الأَخَوان :" تُشْرِكُون " بتاءِ الخطابِ جَرْياً على الخطابِ في " تَسْتَعْجِلُوه " والباقون بالياء عَوْداً على الكفار. وقرأ الأعمشُ وطلحةُ والجحدريُّ وجَمٌّ غفيرٌ بالتاء من فوقُ في الفعلين.
قوله :﴿فَلاَ تَسْتَعْجِلُوهُ﴾ في الضميرِ المنصوبِ وجهان، أظهرُهما : أنَّه للأمرِ، فإنَّه هو المُحَدَّثُ عنه. والثاني : أنه لله، أي : فلا تستعجلوا عذابَه.
قوله :﴿عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ يجوز أن تكونَ " ما " مصدريةً فلا عائدَ عند الجمهور، أي : عن إشراكِهم به غيرَه، وأن تكونَ موصولةً اسميةً.
وقرأ العامَّةُ :﴿فَلاَ تَسْتَعْجِلُوهُ﴾ بالتاء خطاباً للمؤمنين أو للكافرين. وابنُ جبير بالياء من تحتُ عائداً على الكفار أو المؤمنين.
وقرأ الأَخَوان :" تُشْرِكُون " بتاءِ الخطابِ جَرْياً على الخطابِ في " تَسْتَعْجِلُوه " والباقون بالياء عَوْداً على الكفار. وقرأ الأعمشُ وطلحةُ والجحدريُّ وجَمٌّ غفيرٌ بالتاء من فوقُ في الفعلين.