تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني
عن الكتاب
قوله تعالى :( أتى أمر الله ) أي : دنا وقرب، كالرجل يقول لغيره : أتاك الخبر، أو أتاك الغوث إذا دنى منه، ويقال : إن معناه سيأتي أمر الله، وهذا مثل ما يقول القائل : إذا أكرمتني أكرمتك أي : أكرمك. واختلفوا في معنى قوله :( أمر الله ) فالأكثرون على أن المراد منه عقوبته وعذابه للمكذبين الجاحدين.
والقول الثاني : أن المراد من أمر الله هو الفرائض والأحكام، ذكره الضحاك، وهذا قول ضعيف. وزعم الكلبي وغيره أن المراد منه القيامة.
وقوله :( فلا تستعجلوه ) الاستعجال طلب الشيء قبل حينه، ومعناه : لا تطلبوه قبل وقته، وروي عن أبي بكر الصديق - رضي الله عنه - أنه قال : لما نزل قوله :( أتى أمر الله ) رفع الكفار رءوسهم، وظنوا أنها قد أتت حقيقة، لما قال :( فلا تستعجلوه ) خفضوا رءوسهم. وفي بعض الأخبار :«أنه لما نزل قوله تعالى :( أتى أمر الله ) قام رسول الله ﷺ فزعا، فقال جبريل : فلا تستعجلوه »(١)، قد ذكره مقاتل في تفسيره.
وقوله :( سبحانه وتعالى عما يشركون ) معناه : تعاظم بالأوصاف الحميدة عما يصفه به ( المشركون ) (٢)
والقول الثاني : أن المراد من أمر الله هو الفرائض والأحكام، ذكره الضحاك، وهذا قول ضعيف. وزعم الكلبي وغيره أن المراد منه القيامة.
وقوله :( فلا تستعجلوه ) الاستعجال طلب الشيء قبل حينه، ومعناه : لا تطلبوه قبل وقته، وروي عن أبي بكر الصديق - رضي الله عنه - أنه قال : لما نزل قوله :( أتى أمر الله ) رفع الكفار رءوسهم، وظنوا أنها قد أتت حقيقة، لما قال :( فلا تستعجلوه ) خفضوا رءوسهم. وفي بعض الأخبار :«أنه لما نزل قوله تعالى :( أتى أمر الله ) قام رسول الله ﷺ فزعا، فقال جبريل : فلا تستعجلوه »(١)، قد ذكره مقاتل في تفسيره.
وقوله :( سبحانه وتعالى عما يشركون ) معناه : تعاظم بالأوصاف الحميدة عما يصفه به ( المشركون ) (٢)
١ - عزاه السيوطي في الدر (٤/١٢٣) لابن مردويه، عن ابن عباس..
٢ - في "ك": المشركين، وهو خطأ..
٢ - في "ك": المشركين، وهو خطأ..