الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يُنَزِّلُ﴾، في هذه الجملةِ وجهان، أظهرهما : أنها اعتراضيةٌ بين الشرطِ وجوابه. والثاني : أنها حاليةٌ، وليس بظاهرٍ. وقوله :﴿إِنَّمَآ أَنتَ مُفْتَرٍ﴾ نسبوا إليه ﷺ الافتراءَ بأنواعٍ من المبالغات : الحصرِ والخطابِ، واسمِ الفاعل الدالِّ على الثبوتِ والاستقرار. ومفعول :" لا يَعْلمون "، محذوفٌ للعلمِ به، أي : لا يعلمون أنَّ في نَسْخِ الشرائعِ وبعضِ القرآنِ حِكَماً بالغة.