محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ١٠١ من سورة النحل في ١٠٩ كتب من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و١٠ أقوال من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ١٠١ من سورة النحل

١٠٩ كتب من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى :﴿وَإِذَا بَدّلْنَآ آيَةً مّكَانَ آيَةٍ وَاللّهُ أَعْلَمُ بِمَا يُنَزّلُ قَالُوَاْ إِنّمَآ أَنتَ مُفْتَرٍ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ﴾.
يقول تعالى ذكره : وإذا نسخنا حكم آية فأبدلنا مكانه حكم أخرى، ﴿والله أعْلَمُ بما يُنَزّلُ﴾، يقول : والله أعلم بالذي هو أصلح لخلقه فيما يبدّل ويغير من أحكامه، ﴿قالوا إنما أنْتَ مُفْتَرٍ﴾، يقول : قال المشركون بالله المكذبون رسوله لرسوله : إنما أنت يا محمد مفتر، أي : مكذب تخرص بتقوّل الباطل على الله. يقول الله تعالى : بل أكثر هؤلاء القائلين لك يا محمد إنما أنت مفتر جهالٌ، بأنّ الذي تأتيهم به من عند الله ناسخه ومنسوخه، لا يعلمون حقيقة صحته.
وبنحو الذي قلنا في تأويل قوله :﴿وَإذَا بَدّلْنا آيَةً مَكانَ آيَةٍ﴾، قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى وحدثني الحارث، قال : حدثنا الحسن، قال : حدثنا ورقاء وحدثني المثنى، قال : حدثنا أبو حذيفة، قال : حدثنا شبل وحدثني المثنى، قال : أخبرنا إسحاق، قال : حدثنا عبد الله، عن ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله :﴿وَإذَا بَدّلْنا آيَةً مَكانَ آيَةٍ﴾، رفعناها فأنزل غيرها.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد :﴿وَإذَا بَدّلْنا آيَةً مَكانَ آيَةٍ﴾، قال : نسخناها، بدّلناها، رفعناها، وأثبتنا غيرها.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله :﴿وَإذَا بَدّلْنا آيَةً مَكانَ آيَةٍ﴾، هو كقوله :﴿ما نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أوْ نُنْسِها﴾.
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد، في قوله :﴿وَإذَا بَدّلْنا آيَةً مَكانَ آيَةٍ﴾ قالوا : إنما أنت مفتر، تأتي بشيء وتنقضه، فتأتي بغيره. قال : وهذا التبديل ناسخ، ولا نبدّل آية مكان آية إلا بنسخ.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
عن مجاهد (وَالَّذِينَ هُمْ بِهِ مُشْرِكُونَ) قال: يعدلون بالله.
حُدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، قال: ثنا عبيد بن سليمان، قال: سمعت الضحاك يقول: في قوله (وَالَّذِينَ هُمْ بِهِ مُشْرِكُونَ) عدلوا إبليس بربهم، فإنهم بالله مشركون.
وقال آخرون: معنى ذلك: والذين هم به مشركون، أشركوا الشيطان في أعمالهم.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الله بن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع (وَالَّذِينَ هُمْ بِهِ مُشْرِكُونَ) أشركوه في أعمالهم.
والقول الأوّل، أعني قول مجاهد، أولى القولين في ذلك بالصواب، وذلك أن الذين يتولون الشيطان إنما يشركونه بالله في عبادتهم وذبائحهم ومطاعمهم ومشاربهم، لا أنهم يشركون بالشيطان. ولو كان معنى الكلام ما قاله الربيع، لكان التنزيل: الذين هم مشركوه، ولم يكن في الكلام به، فكان يكون لو كان التنزيل كذلك، والذين هم مشركوه في أعمالهم، إلا أن يوجه موجه معنى الكلام، إلى أن القوم كانوا يدينون بألوهة الشيطان، ويشركون الله به في عبادتهم إياه، فيصحّ حينئذ معنى الكلام، ويخرج عما جاء التنزيل به في سائر القرآن، وذلك أن الله تعالى وصف المشركين في سائر سور القرآن أنهم أشركوا بالله، ما لم ينزل به عليهم سلطانا، وقال في كلّ موضع تقدّم إليهم بالزجر عن ذلك، لا تشركوا بالله شيئا، ولم نجد في شيء من التنزيل: لا تشركوا الله بشيء، ولا في شيء من القرآن. خبرا من الله عنهم أنهم أشركوا الله بشيء فيجوز لنا توجيه معنى قوله (وَالَّذِينَ هُمْ بِهِ مُشْرِكُونَ) إلى والذين هم بالشيطان مشركو الله. فبين إذًا إذ كان ذلك كذلك، أن الهاء في قوله (وَالَّذِينَ هُمْ بِهِ) عائدة على الربّ في قوله (وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ).
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَإِذَا بَدَّلْنَا آيَةً مَكَانَ آيَةٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يُنزلُ قَالُوا إِنَّمَا أَنْتَ مُفْتَرٍ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ (١٠١)﴾

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
يخبر تعالى عن ضعف عقول المشركين وقلة ثباتهم وإيقانهم، وأنه لا يتصور منهم الإيمان، وقد كتب عليهم الشقاوة، وذلك أنهم إذا رأوا تغيير الأحكام ناسخها بمنسوخها قالوا للرسول :﴿إِنَّمَا أَنْتَ مُفْتَرٍ﴾، أي : كذاب، وإنما هو الرب تعالى يفعل ما يشاء، ويحكم ما يريد.
وقال مجاهد :﴿بَدَّلْنَا آيَةً مَكَانَ آيَةٍ﴾، أي : رفعناها وأثبتنا غيرها.
وقال قتادة : هو كقوله تعالى :﴿مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا﴾ [البقرة: ١٠٦].
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
﴿وَالَّذِينَ هُمْ بِهِ مُشْرِكُونَ﴾ أَيْ: أَشْرَكُوا فِي عِبَادَةِ اللَّهِ تَعَالَى. وَيُحْتَمَلُ أَنْ تَكُونَ الْبَاءُ سَبَبِيَّةً، أَيْ: صَارُوا بِسَبَبِ طَاعَتِهِمْ لِلشَّيْطَانِ مُشْرِكِينَ بِاللَّهِ تَعَالَى.
وَقَالَ آخَرُونَ: مَعْنَاهُ: أَنَّهُ شَرِكَهُمْ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ.
﴿وَإِذَا بَدَّلْنَا آيَةً مَكَانَ آيَةٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يُنزلُ قَالُوا إِنَّمَا أَنْتَ مُفْتَرٍ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ (١٠١) قُلْ نزلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ لِيُثَبِّتَ الَّذِينَ آمَنُوا وَهُدًى وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ (١٠٢)﴾
يُخْبِرُ تَعَالَى عَنْ ضَعْفِ عُقُولِ الْمُشْرِكِينَ وَقِلَّةِ ثَبَاتِهِمْ وَإِيقَانِهِمْ، وَأَنَّهُ لَا يَتَصَوَّرُ مِنْهُمُ الْإِيمَانَ وَقَدْ كَتَبَ عَلَيْهِمُ الشَّقَاوَةَ، وَذَلِكَ أَنَّهُمْ إِذَا رَأَوْا تَغْيِيرَ الْأَحْكَامِ نَاسِخِهَا بِمَنْسُوخِهَا قَالُوا لِلرَّسُولِ: ﴿إِنَّمَا أَنْتَ مُفْتَرٍ﴾ أَيْ: كَذَّابٌ وَإِنَّمَا هُوَ الرَّبُّ تَعَالَى يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ، وَيَحْكُمُ مَا يُرِيدُ.
وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿بَدَّلْنَا آيَةً مَكَانَ آيَةٍ﴾ أَيْ: رَفَعْنَاهَا وَأَثْبَتْنَا غَيْرَهَا.
وَقَالَ قَتَادَةُ: هُوَ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا﴾ [الْبَقَرَةِ: ١٠٦].
فَقَالَ تَعَالَى مُجِيبًا لَهُمْ: ﴿قُلْ نزلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ﴾ أَيْ: جِبْرِيلُ، ﴿مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ﴾ أَيْ: بِالصِّدْقِ وَالْعَدْلِ، ﴿لِيُثَبِّتَ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ فَيُصَدِّقُوا بِمَا أَنْزَلَ أَوَّلًا وَثَانِيًا وَتُخْبِتُ لَهُ قُلُوبُهُمْ، ﴿وَهُدًى وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ﴾ أَيْ: وَجَعَلَهُ هَادِيًا [مُهْدِيًا] (١) وَبِشَارَةٍ للمسلمين الذين آمنوا بالله ورسله.
(١) زيادة من ت.

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
{ ١٠١ - ١٠٢ } ﴿وَإِذَا بَدَّلْنَا آيَةً مَكَانَ آيَةٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يُنَزِّلُ قَالُوا إِنَّمَا أَنْتَ مُفْتَرٍ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ * قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ لِيُثَبِّتَ الَّذِينَ آمَنُوا وَهُدًى وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ﴾
يذكر تعالى أن المكذبين بهذا القرآن يتتبعون ما يرونه حجة لهم، وهو أن الله تعالى هو الحاكم الحكيم، الذي يشرع الأحكام، ويبدل حكما مكان آخر لحكمته ورحمته، فإذا رأوه كذلك قدحوا في الرسول وبما جاء به، و ﴿قَالُوا إِنَّمَا أَنْتَ مُفْتَرٍ﴾، قال الله تعالى :﴿بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾، فهم جهال لا علم لهم بربهم ولا بشرعه، ومن المعلوم أن قدح الجاهل بلا علم لا عبرة به، فإن القدح في الشيء فرع عن العلم به، وما يشتمل عليه مما يوجب المدح أو القدح.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{١٠١ - ١٠٢} ﴿وَإِذَا بَدَّلْنَا آيَةً مَكَانَ آيَةٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يُنَزِّلُ قَالُوا إِنَّمَا أَنْتَ مُفْتَرٍ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ * قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ لِيُثَبِّتَ الَّذِينَ آمَنُوا وَهُدًى وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ﴾.
يذكر تعالى أن المكذبين بهذا القرآن يتتبعون ما يرونه حجة لهم، وهو أن الله تعالى هو الحاكم الحكيم، الذي يشرع الأحكام، ويبدل حكما مكان آخر لحكمته ورحمته، فإذا رأوه كذلك قدحوا في الرسول وبما جاء به و ﴿قَالُوا إِنَّمَا أَنْتَ مُفْتَرٍ﴾ قال الله تعالى: ﴿بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ﴾ فهم جهال لا علم لهم بربهم ولا بشرعه، ومن المعلوم أن قدح الجاهل بلا علم لا عبرة به، فإن القدح في الشيء فرع عن العلم به، وما يشتمل عليه مما يوجب المدح أو القدح.
ولهذا ذكر تعالى حكمته في ذلك فقال: ﴿قُلْ نزلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ﴾ وهو جبريل الرسول المقدس المنزه عن كل عيب وخيانة وآفة.
﴿بِالْحَقِّ﴾ أي: نزوله بالحق وهو مشتمل على الحق في أخباره وأوامره ونواهيه، فلا سبيل لأحد أن يقدح فيه قدحا صحيحا، لأنه إذا علم أنه الحق علم أن ما عارضه وناقضه باطل.
﴿لِيُثَبِّتَ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ عند نزول آياته وتواردها عليهم وقتا بعد وقت، فلا يزال الحق يصل إلى قلوبهم شيئا فشيئا حتى يكون إيمانهم أثبت من الجبال الرواسي، وأيضا فإنهم يعلمون أنه الحق، وإذا شرع حكما [من الأحكام] ثم نسخه علموا أنه أبدله بما هو مثله أو خير منه لهم وأن نسخه هو المناسب للحكمة الربانية والمناسبة العقلية.
﴿وَهُدًى وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ﴾ أي: يهديهم إلى حقائق الأشياء ويبين لهم -[٤٥٠]- الحق من الباطل والهدى من الضلال، ويبشرهم أن لهم أجرا حسنا، ماكثين فيه أبدا. وأيضا فإنه كلما نزل شيئا فشيئا، كان أعظم هداية وبشارة لهم مما لو أتاهم جملة واحدة وتفرق الفكر فيه بل ينزل الله حكما وبشارة [أكثر] (١) فإذا فهموه وعقلوه وعرفوا المراد منه وترووا منه أنزل نظيره وهكذا. ولذلك بلغ الصحابة رضي الله عنهم به مبلغا عظيما، وتغيرت أخلاقهم وطبائعهم، وانتقلوا إلى أخلاق وعوائد وأعمال فاقوا بها الأولين والآخرين.
وكان أعلى وأولى لمن بعدهم أن يتربوا بعلومه ويتخلقوا بأخلاقه، ويستضيئوا بنوره في ظلمات الغي والجهالات ويجعلوه إمامهم في جميع الحالات، فبذلك تستقيم أمورهم الدينية والدنيوية.
(١) زيادة من هامش ب.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١٠٩ كتب)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير — محمد نسيب الرفاعي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مجاهد — مجاهد بن جبر تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان تفسير يحيى بن سلام — يحيى بن سلام معاني القرآن — الفراء معاني القرآن للفراء — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني جهود الإمام الغزالي في التفسير — أبو حامد الغزالي معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة التفسير المظهري — محمد ثناء الله المظهري حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد — نووي الجاوي محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب أضواء البيان — محمد الأمين الشنقيطي تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير البياني لما في سورة النحل من دقائق المعاني — سامي القدومي التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين تفسير غريب القرآن - الكواري — كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
مُفْتَرٍ
كَاذِبٌ، مُخْتَلِقٌ عَلَى اللهِ.

إعراب الآية ١٠١ من سورة النحل

من كتاب: إعراب القرآن

[سورة النحل (١٦) : الآيات ٩٨ الى ٩٩]

فَإِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ (٩٨) إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطانٌ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (٩٩)
فَإِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ مجازه إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطانٌ فجاء على تذكير السلطان، وكثير من العرب يؤنّثه فتقول: قضت به عليك السلطان، فأعلم الله جلّ وعزّ أن الشيطان ليس له سلطان على المؤمنين، وأعلم جلّ وعزّ في موضع آخر أنّه ليس له سلطان على واحد.
فأما المعنى إِنَّما سُلْطانُهُ عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ أي إنه إذا وسوس إليهم قبلوا منه.

[سورة النحل (١٦) : آية ١٠١]

وَإِذا بَدَّلْنا آيَةً مَكانَ آيَةٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِما يُنَزِّلُ قالُوا إِنَّما أَنْتَ مُفْتَرٍ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ (١٠١)
وَإِذا بَدَّلْنا آيَةً مَكانَ آيَةٍ وهو الناسخ والمنسوخ لما يعلم الله جلّ وعزّ في ذلك من الصلاح تلبّسوا به فقالوا إِنَّما أَنْتَ مُفْتَرٍ وهو ابتداء وخبر، وكذا بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ.

[سورة النحل (١٦) : آية ١٠٣]

وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّما يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ لِسانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وَهذا لِسانٌ عَرَبِيٌّ مُبِينٌ (١٠٣)
وقرأ الحسن إِنَّما يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ لِسانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ «١» «بشر» بغير تنوين و «اللسان» بالألف واللام، واللسان مرفوع «بشر» مرفوع بفعله و «اللسان» مبتدأ وخبره «أعجميّ» وحذف التنوين من «بشر» لالتقاء الساكنين، وأنشد سيبويه:
[المتقارب] ٢٦٤-
ولا ذاكر الله إلّا قليلا «٢»
ومثله قراءة من قرأ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ اللَّهُ الصَّمَدُ [الإخلاص: ٢]، وكذا وَلَا اللَّيْلُ سابِقُ النَّهارِ [يس: ٢٠] بنصب النهار. قرأ أقل المدينة وأهل البصرة يُلْحِدُونَ «٣» بضم الياء وكسر الحاء، وقرأ الكوفيون يلحدون «٤» بفتح الياء والحاء، واللغة الفصيحة «يلحدون» ومنه يقال: رجل ملحد أي مائل عن الحق، ويبيّن هذا وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحادٍ [الحج: ٢٥] فهذا من ألحد يلحد لا غير، ويقال: لحدت
(١) انظر البحر المحيط ٥/ ٥١٩، ومختصر ابن خالويه ٧٤.
(٢) مرّ الشاهد رقم (٧٣).
(٣) انظر تيسير الداني ١١٣.
(٤) انظر تيسير الداني ١١٣. [.....]
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

سبب نزول الآية ١٠١ من سورة النحل

من كتاب: أسباب نزول القرآن - الواحدي

قوله تعالى: ﴿وَإِذَا بَدَّلْنَآ آيَةً مَّكَانَ آيَةٍ﴾. [١٠١].
نزلت حين قال المشركون: إن محمداً يسخر بأصحابه، يأمرهم اليوم بأمر وينهاهم عنه غداً، أو يأتيهم بما هو أهونُ عليهم، وما هو إلا مفتر يقولُه من تِلْقاء نفسه. فأنزل الله تعالى هذه الآية والتي بعدها.

القراءات في الآية ١٠١ من سورة النحل

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

أَعْلَمُ بِمَا

إسكان الميم وإخفاؤها قبل الباء

السوسي عن أبي عمرو

إظهار الميم مرفوعة قبل الباء

ابن ذكوان عن ابن عامر ابن وردان عن أبي جعفر ابن جمّاز عن أبي جعفر الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي رويس عن يعقوب خلاد عن حمزة خلف عن حمزة روح عن يعقوب حفص عن عاصم شعبة عن عاصم إسحاق عن خلف هشام عن ابن عامر الدوري عن أبي عمرو قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير إدريس عن خلف ورش عن نافع قالون عن نافع

يُنَزِّلُ

(يُنزِلُ) بإسكان النون وتخفيف الزاي

السوسي عن أبي عمرو الدوري عن أبي عمرو قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير

(يُنَزِّلُ) بفتح النون وتشديد الزاي

إسحاق عن خلف إدريس عن خلف روح عن يعقوب رويس عن يعقوب ابن جمّاز عن أبي جعفر ابن وردان عن أبي جعفر الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة خلف عن حمزة حفص عن عاصم شعبة عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر ورش عن نافع قالون عن نافع
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ١٠١ من سورة النحل

٨ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

١٠ أقوال من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

١٠ أقوال
١
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وإذا بدلنا آية مكان آية﴾، قال: وهذا التبديل ناسخ، ولا نبدل آيةً مكان آية إلا بنسخ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏٣٦٣.
٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿قالُوا﴾ قال كفار مكة للنبي ﷺ: ﴿إنَّما أنْتَ مُفْتَرٍ﴾ يعني: مُتَقَوِّل على الله الكذب مِن تلقاء نفسك؛ قلت كذا وكذا ثم نقضته وجئت بغيره١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٤٨٦.
٣
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿قالوا: إنما أنت مفتر﴾: تأتي بشيء وتنقضه، فتأتي بغيره١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏٣٦٣.
٤
قال مقاتل بن سليمان: ﴿بَلْ أكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ﴾ أنّ الله أنزله، فإنّك لا تقول إلا ما قد قيل لك... وأنزل الله عز وجل: ﴿يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ﴾ من القرآن، ﴿ويُثْبِتُ﴾ فينسخه ويثبت الناسخ، ﴿وعِنْدَهُ أُمُّ الكِتابِ﴾ [الرعد:٣٩]١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٤٨٦.
٥
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله: ﴿وإذا بدّلنا ءاية مكان ءاية﴾، وقوله: ﴿ثم إن ربك للذين هاجروا من بعد ما فتنوا﴾ [النحل:١١٠]، قال: عبد الله بن سعد بن أبي سَرْح كان يكتُبُ لرسول الله ﷺ، فأزلَّه الشيطان، فلحِق بالكفار، فأمر به رسول الله ﷺ أن يُقتل يوم الفتح، فاستجار له عثمانُ رسول الله ﷺ، فأجاره١
التخريج
  1. ١أخرجه الحاكم ٢‏/‏٣٥٦-٣٥٧. وعزاه السيوطي إلى أبو داود في ناسخه، وابن مَرْدُويَه.
٦
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وإذا بدّلنا ءاية مكان ءاية﴾، قال: رفعناها، وأنزلنا غيرها١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏٣٦٣. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
٧
قال الحسن البصري: كانت الآية إذا نزلت فعُمِل بها وفيها شِدَّة، ثم نزلت بعدها آية فيها لين؛ قالوا: إنما يأمر محمدٌ أصحابَه بالأمر، فإذا اشتد عليهم صرفهم إلى غيره، ولو كان هذا الأمر من عند الله لكان أمرًا واحدًا، وما اختلف، ولكنه من قِبَلِ محمد١
التخريج
  1. ١علَّقه يحيى بن سلام ١‏/‏٩٠.
٨
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وإذا بدّلنا ءاية مكان ءاية﴾، قال: هو كقوله: ﴿ما ننسخ من ءاية أو نُنسها﴾ [البقرة:١٠٦]١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏٣٦٣. وعلقه يحيى بن سلام ١‏/‏٨٩ بقوله: وهذا في الناسخ والمنسوخ في تفسير قتادة.
٩
عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿وإذا بدّلنا ءاية مكان ءاية﴾، قال: هذا من الناسخ والمنسوخ. قال: إذا نسخنا آيةً وجئنا بغيرها؛ قالوا: ما بالُك قلت كذا وكذا، ثم نقضته؟! أنت تفتري. قال الله: ﴿والله أعلم بما يُنَزِّلُ﴾١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
١٠
قال مقاتل بن سليمان: قوله عز وجل: ﴿وإذا بَدَّلْنا آيَةً مَكانَ آيَةٍ﴾ يعني: وإذا حوَّلنا آية فيها شدة، فنسخناها، وجئنا مكانها بغيرها ألين منها، ﴿واللَّهُ أعْلَمُ بِما يُنَزِّلُ﴾ من التبديل من غيره١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٤٨٦.
التفسير بالمأثور لسورة النحل كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ١٠١ من سورة النحل

وقفة واحدة في هذه الآية

  • { وإذا بدلنا آية مكان آية والله أعلم بما ينزل قالوا إنما أنت مفتر} تأمل حسن الاعتراض وجزالته فقوله { والله أعلم بما ينزل } أفاد أمورا : الجواب عن سؤال سائل ما حكمة هذا التبديل ؟ أن الذي بُدل وأتي بغيره منزل محكم نزوله قبل الإخبار بقولهم ومنها : أن مصدر الأمرين عن علمه تبارك وتعالى وأن كلا منهما منزل فيجب التسليم والإيمان.

    — ابن قيم الجوزية (ابن القيم)

ترجمات معاني الآية ١٠١ من سورة النحل

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(101) And when We substitute a verse in place of a verse - and Allāh is most knowing of what He sends down - they say, "You, [O Muḥammad], are but an inventor [of lies]." But most of them do not know.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال