مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي

عن الكتاب
﴿وَإِذَا بَدَّلْنَآ ءَايَةً مَّكَانَ ءَايَةٍ﴾، تبديل الآية مكان الآية هو النسخ، والله تعالى ينسخ الشرائع بالشرائع ؛ لحكمة رآها، وهو معنى قوله :﴿والله أَعْلَمُ بِمَا يُنَزِّلُ﴾، وبالتخفيف : مكي وأبو عمرو. ﴿قَالُواْ إِنَّمَا أَنتَ مُفْتَرٍ﴾، هو جواب ﴿إذا﴾ ً. وقوله :﴿والله أعلم بما ينزل﴾، اعتراض، كانوا يقولون : إن محمداً يسخر بأصحابه، يأمرهم اليوم بأمر وينهاهم عنه غداً، فيأتيهم بما هو أهون، ولقد افتروا، فقد كان ينسخ الأشق بالأهون، والأهون بالأشق. ﴿بَلْ أَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ﴾ الحكمة في ذلك.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى