أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي
عن الكتاب
﴿وإذا بدّلنا آية مكان آية﴾، بالنسخ، فجعلنا الآية الناسخة مكان المنسوخة لفظا أو حكما. ﴿والله أعلم بما ينزّل﴾، من المصالح، فلعل ما يكون مصلحة في وقت يصير مفسدة بعده فينسخه، وما لا يكون مصلحة حينئذ يكون مصلحة الآن فيثبته مكانه. وقرأ ابن كثير وأبو عمرو :" ينزل "، بالتخفيف. ﴿قالوا﴾، أي : الكفرة. ﴿إنما أنت مُفترٍ﴾، متقول على الله، تأمر بشيء ثم يبدو لك فتنهى عنه، وجواب ﴿إذا﴾ :﴿والله أعلم بما ينزل﴾، اعتراض لتوبيخ الكفار على قولهم، والتنبيه على فساد سندهم، ويجوز أن يكون حالا. ﴿بل أكثرهم لا يعلمون﴾ حكمة الأحكام، ولا يميزون الخطأ من الصواب.