زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وَإِذَا بدلنا آيَةً مَّكَانَ آيَةٍ﴾، سبب نزولها أن الله تعالى كان ينزل الآية، فيعمل بها مدة، ثم ينسخها، فقال كفار قريش : والله ما محمد إلا يسخر من أصحابه، يأمرهم اليوم بأمر، ويأتيهم غدا بما هو أهون عليهم منه، فنزلت هذه الآية، قاله أبو صالح عن ابن عباس. والمعنى : إذا نسخنا آية بآية، إما نسخ الحكم والتلاوة، أو نسخ الحكم مع بقاء التلاوة. ﴿وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يُنَزّلُ﴾، من ناسخ ومنسوخ، وتشديد وتخفيف، فهو عليم بالمصلحة في ذلك. ﴿قَالُواْ إِنَّمَا أَنتَ مُفْتَرٍ﴾، أي : كاذب. ﴿بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يعلمون﴾ فيه قولان :
أحدهما : لا يعلمون أن الله أنزله. والثاني : لا يعلمون فائدة النسخ.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى