البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي
عن الكتاب
لما ذكر تعالى نسبتهم إلى الافتراء إلى الرسول ﷺ، وأنّ ما أتى به من عند الله إنما يعلمه إياه بشر، كان ذلك تسجيلاً عليهم بانتفاء الإيمان، فأخبر تعالى عنهم أنهم لا يهديهم الله أبداً إذ كانوا جاحدين آيات الله، وهو ما أتى به الرسول من المعجزات وخصوصاً القرآن، فمن بالغ في جحد آيات الله سد الله عليه باب الهداية.
وذكر تعالى وعيده بالعذاب الأليم لهم، ومعنى لا يهديهم : لا يخلق الإيمان في قلوبهم.
وهذا عام مخصوص، فقد اهتدى قوم كفروا بآيات الله تعالى.
وقال الزمخشري : لا يهديهم الله لا يلطف بهم، لأنهم من أهل الخذلان في الدنيا والعذاب في الآخرة، لا من أهل اللطف والثواب انتهى.
وهو على طريقة الاعتزال.
وقال ابن عطية : المفهوم من الوجود أنّ الذين لا يهديهم الله لا يؤمنون بآياته، ولكنه قدم في هذا الترتيب وأخبرتهما بتقبيح فعلهم والتشنيع بخطئهم، وذلك كقوله :﴿فلما زاغوا أزاغ الله قلوبهم﴾ والمراد ما ذكرناه، فكأنه قال : إن الذين لم يؤمنوا لم يهدهم الله انتهى.
وقال القاضي : أقوى ما قيل في ذلك لا يهديهم إلى طريق الجنة، ولذلك قال بعده : ولهم عذاب أليم، والمراد أنهم لما تركوا الإيمان بالله لا يهديهم الله إلى الجنة بل يسوقهم إلى النار.
وقال العسكري : يجوز أن يكون المعنى أنهم إن لم يؤمنوا بهذه الآيات لم يهتدوا، والمراد بقوله : لا يهديهم الله أي لا يهتدون، وإنما يقال : هدى الله فلاناً على الإطلاق إذا اهتدى هو، وأما من لم يقبل الهدى فإنه يقال : إن الله هداه فلم يهتد، كما قال :﴿وأما ثمود فهديناهم فاستحبوا العمى على الهدى﴾
وذكر تعالى وعيده بالعذاب الأليم لهم، ومعنى لا يهديهم : لا يخلق الإيمان في قلوبهم.
وهذا عام مخصوص، فقد اهتدى قوم كفروا بآيات الله تعالى.
وقال الزمخشري : لا يهديهم الله لا يلطف بهم، لأنهم من أهل الخذلان في الدنيا والعذاب في الآخرة، لا من أهل اللطف والثواب انتهى.
وهو على طريقة الاعتزال.
وقال ابن عطية : المفهوم من الوجود أنّ الذين لا يهديهم الله لا يؤمنون بآياته، ولكنه قدم في هذا الترتيب وأخبرتهما بتقبيح فعلهم والتشنيع بخطئهم، وذلك كقوله :﴿فلما زاغوا أزاغ الله قلوبهم﴾ والمراد ما ذكرناه، فكأنه قال : إن الذين لم يؤمنوا لم يهدهم الله انتهى.
وقال القاضي : أقوى ما قيل في ذلك لا يهديهم إلى طريق الجنة، ولذلك قال بعده : ولهم عذاب أليم، والمراد أنهم لما تركوا الإيمان بالله لا يهديهم الله إلى الجنة بل يسوقهم إلى النار.
وقال العسكري : يجوز أن يكون المعنى أنهم إن لم يؤمنوا بهذه الآيات لم يهتدوا، والمراد بقوله : لا يهديهم الله أي لا يهتدون، وإنما يقال : هدى الله فلاناً على الإطلاق إذا اهتدى هو، وأما من لم يقبل الهدى فإنه يقال : إن الله هداه فلم يهتد، كما قال :﴿وأما ثمود فهديناهم فاستحبوا العمى على الهدى﴾