تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
الآية : ١٠٤ وقوله تعالى :﴿إن الذين لا يؤمون بآيات الله لا يهديهم﴾، قال الحسن : إنه والله، من كذب بآيات الله، فهو ليس بِمُهْتَد عند الله. و قال أبو بكر :﴿لا يهديهم الله﴾، بتكذيبهم الآيات، فهو كله خبالُ على كل من يُشْكِلُ، ويخفي ؛ أي : من كذب بآيات الله غير مهتد، ومن يظن هذا. وقول أبي بكر أيضا : من يتوهم أن من كذب بآيات الله أنه يهديه فهذا (١) فاسد، خبال كله.
وأصله عندنا قوله :﴿إن الذين لا يؤمنون بآيات الله لا يهديهم الله﴾، ( لعنادهم ومكابرتهم ؛ لأنهم كانوا يعاندون آيات الله، ويكابرونها، ويكذبون مع علمهم أنها آيات وأنها حق. أو قال ذلك ( في قوم )(٢) علم الله أنهم لا يؤمنون ) (٣) يموتون عليه، فمن علم منه أنه لا يؤمن لا يهديه.
١ الفاء ساقطة من الأصل وم..
٢ في الأصل وم: لقوم..
٣ ساقطة من م..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى