تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
الآية : ١١٨ وقوله تعالى :﴿وعلى الذين هادوا حرمنا ما قصصنا عليك من قبل﴾، وهو ما قص في سورة الأنعام، وهو قوله :﴿حرمنا عليهم شحومها﴾، إلى قوله :﴿ذلك جزيناهم ببغيهم﴾ ( الآية : ١٤٦ )، وقوله :﴿فبظلم من الذين هادوا﴾ الآية ( النساء : ١٦٠ ).
وقوله تعالى :﴿وما ظلمناهم﴾، بتحريم ما حرمنا عليهم ؛ لأنا إنما حرمنا عليهم تلك الطيبات عقوبة لهم وجزاء لبغيهم، وهو ما قال في سورة النساء، وهو قوله :﴿فبظلم من الذين هادوا﴾ الآية ( الآية : ١٦٠ )، وهو ما قال :﴿ذلك جزيناهم ببغيهم﴾ ( الأنعام : ١٤٦ )، أخبر أنه إنما ( حرم ) (١) عليهم ذلك بظلم كان منهم عقوبة وجزاء لبغيهم، ﴿وما ظلمناهم ولكن كانوا أنفسهم يظلمون﴾ في ذلك.
أو يكون قوله :﴿وما ظلمناهم﴾ ؛ لأنهم عبيده وإماؤه، ولله أن يمتحن عباده وإماءه بتحريم مرة وبتحليل ثانيا، ولكن ظلموا أنفسهم حين (٢) وجهوها إلى غير مالكها، أو صرفوا شكر ما أنعم عليهم إلى غيره.
وقوله تعالى :﴿وما ظلمناهم﴾، بتحريم ما حرمنا عليهم ؛ لأنا إنما حرمنا عليهم تلك الطيبات عقوبة لهم وجزاء لبغيهم، وهو ما قال في سورة النساء، وهو قوله :﴿فبظلم من الذين هادوا﴾ الآية ( الآية : ١٦٠ )، وهو ما قال :﴿ذلك جزيناهم ببغيهم﴾ ( الأنعام : ١٤٦ )، أخبر أنه إنما ( حرم ) (١) عليهم ذلك بظلم كان منهم عقوبة وجزاء لبغيهم، ﴿وما ظلمناهم ولكن كانوا أنفسهم يظلمون﴾ في ذلك.
أو يكون قوله :﴿وما ظلمناهم﴾ ؛ لأنهم عبيده وإماؤه، ولله أن يمتحن عباده وإماءه بتحريم مرة وبتحليل ثانيا، ولكن ظلموا أنفسهم حين (٢) وجهوها إلى غير مالكها، أو صرفوا شكر ما أنعم عليهم إلى غيره.
١ ساقطة من الأصل وم..
٢ في الأصل وم: حيث..
٢ في الأصل وم: حيث..