جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري
عن الكتابالقول في تأويل قوله تعالى :﴿وَآتَيْنَاهُ فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَإِنَّهُ فِي الآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ﴾ ( ١٢٢ )
يقول تعالى ذكره : وآتينا إبراهيم على قنوته لله، وشكره له على نعمه، وإخلاصه العبادة له في هذه الدنيا ذكرًا حسنا، وثناءً جميلا باقيا على الأيام. ( وَإِنَّهُ فِي الآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ )، يقول : وإنه في الدار الآخرة يوم القيامة لممن صلح أمره وشأنه عند الله، وحَسُنت فيها منزلته وكرامته.
وبنحو الذي قلنا في ذلك، قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك :
حدثني محمد بن عمرو، قال : ثنا أبو عاصم، قال : ثنا عيسى ؛ وحدثني الحارث، قال : ثنا الحسن، قال : ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد ( وَآتَيْنَاهُ فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً )، قال : لسان صدق.
حدثنا القاسم، قال : ثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله.
حدثنا بشر، قال : ثنا يزيد، قال : ثنا سعيد، عن قتادة ( وَآتَيْنَاهُ فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً )، فليس من أهل دين إلا يتولاه ويرضاه.