الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
ثم قال تعالى :﴿وآتيناه في الدنيا حسنة﴾ [ ١٢٢ ].
أي : ذكر [ ا(١) ] جميلا حسنا باقيا على الأيام ﴿وإنه في الآخرة لمن الصالحين﴾ [ ١٢٢ ] أي : أنه في الآخرة لمن صلح أمره وشأنه عند الله [ عز وجل(٢) ] وحسنت منزلته.
وقيل : معناه، وأنه في ثواب الآخرة/لمن الصالحين لأن الآخرة ليست بدار عمل إنما هي دار جزاء. فالمعنى : أنه وإن أعطي أجره في الدنيا، فإنه في الآخرة على مثل ثواب الصالحين، لا ينقصه من ثوابه شيء لأجل إيتائه أجره في الدنيا.
وقيل في الآية : تقديم وتأخير، والتقدير(٣) : وآتيناه أجره في الدنيا والآخرة وإنه لمن الصالحين. [ و(٤) ] في هذا القول : بعد(٥)، لأن ما(٦) بعد [ إن(٧) ] لا يقوى بها التقديم وما بعد : " إن " منتظر [ لما(٨) ] لم يكن، وما قبلها قد كان ووقع فلا يدخل أحدهما في الآخر(٩).
وقيل المعنى : وأنه في أجر(١٠) الآخرة والعمل لها لمن الصالحين. وهذا : قول صالح حسن.
قال مجاهد : الحسنة هنا لسان صدق(١١). وقال قتادة : الحسنة أنه ليس أهل دين ألا يتولاه ويرضاه(١٢).
١ ساقط من ق..
٢ ساقط من ق..
٣ ق : "التقديم"..
٤ ساقط من ط..
٥ ط: "تعد"..
٦ ق: "ما ما"..
٧ ساقط من ط..
٨ انظر: المصدر السابق..
٩ ق: "الأخوة"..
١٠ ط: "أمر"..
١١ انظر: قوله في تفسير مجاهد ٤٢٧ وجامع البيان ١٤/١٩٣ والدر ٥/١٧٦..
١٢ انظر: قوله في جامع البيان ١٤/١٩٣، والدر ٥/١٧٧..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى