لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن
عن الكتاب
﴿وآتيناه في الدنيا حسنة﴾، يعني : الرسالة والخلة. وقيل : هي لسان الصدق، والثناء الحسن، والقبول العام في جميع الأمم ؛ فإن الله حببه إلى جميع خلقه فكل أهل الأديان يتلونه المسلمون واليهود والنصارى، ومشركو العرب وغيرهم، وقيل : هو قول المصلي في التشهد : اللهم صلى على محمد وعلى آل محمد، كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم. وقيل : إنه آتاه أولاداً أبراراً على الكبر. ﴿وإنه في الآخرة لمن الصالحين﴾، يعني : في أعلى مقامات الصالحين في الجنة. وقيل : معناه وإنه في الآخرة لمن الصالحين، يعني : الأنبياء في الجنة، فتكون من بمعنى مع، ولما وصف الله عز وجل إبراهيم عليه السلام بهذه الصفات الشريفة العالية، أمر الله سبحانه وتعالى نبيه محمداً صلى الله عليه سلم باتباعه.