البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي
عن الكتاب
قيل : سبب نزول وإذا قيل لهم الآية، أنّ النضر بن الحرث سافر عن مكة إلى الحيرة، وكان قد اتخذ كتب التواريخ والأمثال ككليلة ودمنة، وأخبار اسفنديار ورستم، فجاء إلى مكة فكان يقول : إنما يحدث محمد بأساطير الأولين وحديثي أجمل من حديثه.
وما كلمة استفهام مفعول بأنزل، أو مبتدأ خبره ذا بمعنى الذي، وعائده في أنزل محذوف أي : أي شيء الذي أنزله.
وأجاز الزمخشري أن يكون ماذا مرفوعاً بالابتداء قال : بمعنى أي شيء أنزله ربكم.
وهذا لا يجوز عند البصريين إلا في ضرورة الشعر، والضمير في لهم عائد على كفار قريش.
وماذا أنزل ليس معمولاً لقيل على مذهب البصريين، لأنه جملة، والجملة لا تقع موقع المفعول الذي لم يسم فاعله، كما لا تقع موقع الفاعل.
وقرئ شاذاً : أساطير بالنصب على معنى ذكر ثم أساطير، أو أنزل أساطير على سبيل التهكم والسخرية، لأنّ التصديق بالإنزال ينافي أساطير، وهم يعتقدون أنه ما نزل شيء ولا أن ثمّ منزل.
وبنى قيل : للمفعول، فاحتمل أن كون القائل بعضهم لبعض، واحتمل أن يكون المؤمنون قالوا لهم على سبيل الامتحان.
وقيل : قائل ذلك الذين تقاسموا مداخل مكة ينفرون عن الرسول ﷺ إذا سألهم وفود الحاج : ماذا أنزل على رسول الله ﷺ ؟ قالوا : أحاديث الأولين.
وقرأ الجمهور : برفع أساطير، فاحتمل أن يكون التقدير المذكور : أساطير، أو المنزل أساطير، جعلوه منزلاً على سبيل الاستهزاء، وإن كانوا لا يؤمنون بذلك.
وما كلمة استفهام مفعول بأنزل، أو مبتدأ خبره ذا بمعنى الذي، وعائده في أنزل محذوف أي : أي شيء الذي أنزله.
وأجاز الزمخشري أن يكون ماذا مرفوعاً بالابتداء قال : بمعنى أي شيء أنزله ربكم.
وهذا لا يجوز عند البصريين إلا في ضرورة الشعر، والضمير في لهم عائد على كفار قريش.
وماذا أنزل ليس معمولاً لقيل على مذهب البصريين، لأنه جملة، والجملة لا تقع موقع المفعول الذي لم يسم فاعله، كما لا تقع موقع الفاعل.
وقرئ شاذاً : أساطير بالنصب على معنى ذكر ثم أساطير، أو أنزل أساطير على سبيل التهكم والسخرية، لأنّ التصديق بالإنزال ينافي أساطير، وهم يعتقدون أنه ما نزل شيء ولا أن ثمّ منزل.
وبنى قيل : للمفعول، فاحتمل أن كون القائل بعضهم لبعض، واحتمل أن يكون المؤمنون قالوا لهم على سبيل الامتحان.
وقيل : قائل ذلك الذين تقاسموا مداخل مكة ينفرون عن الرسول ﷺ إذا سألهم وفود الحاج : ماذا أنزل على رسول الله ﷺ ؟ قالوا : أحاديث الأولين.
وقرأ الجمهور : برفع أساطير، فاحتمل أن يكون التقدير المذكور : أساطير، أو المنزل أساطير، جعلوه منزلاً على سبيل الاستهزاء، وإن كانوا لا يؤمنون بذلك.