الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري

عن الكتاب
﴿مَّاذَآ﴾ منصوب بأنزل، بمعنى : أي شيء ﴿أَنزَلَ رَبُّكُمْ﴾ أو مرفوع بالابتداء بمعنى : أي شيء أنزله ربكم، فإذا نصبت فمعنى ﴿أساطير الأولين﴾ ما يدّعون نزوله أساطير الأوّلين، وإذا رفعته فالمعنى : المنزل أساطير الأوّلين، كقوله :﴿مَاذَا يُنفِقُونَ قُلِ العفو﴾ [البقرة: ٢١٩] فيمن رفع.
فإن قلت : هو كلام متناقض، لأنه لا يكون منزل ربهم وأساطير ؟ قلت : هو على السخرية كقوله :﴿إِنَّ رَسُولَكُمُ﴾ [الشعراء: ٢٧] وهو كلام بعضهم لبعض، أو قول المسلمين لهم، وقيل : هو قول المقتسمين : الذين اقتسموا مداخل مكة ينفرون عن رسول الله ﷺ، إذا سألهم وفود الحاج عما أنزل على رسول الله ﷺ، قالوا أحاديث الأوّلين وأباطيلهم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى