مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي
عن الكتاب
قوله تعالى ﴿وإذا قيل لهم ماذا أنزل ربكم قالوا أساطير الأولين، ليحملوا أوزارهم كاملة يوم القيامة ومن أوزار الذين يضلونهم بغير علم ألا ساء ما يزرون﴾.
اعلم أنه تعالى لما بالغ في تقرير دلائل التوحيد وأورد الدلائل القاهرة في إبطال مذاهب عبدة الأصنام، ذكر بعد ذلك شبهات منكري النبوة مع الجواب عنها.
فالشبهة الأولى : أن رسول الله ﷺ لما احتج على صحة نبوة نفسه بكون القرآن معجزة طعنوا في القرآن وقالوا : إنه أساطير الأولين، وليس هو من جنس المعجزات، وفي الآية مسائل :
المسألة الأولى : اختلفوا في أن ذلك السائل من كان ؟ قيل هو كلام بعضهم لبعض، وقيل هو قول المسلمين لهم، وقيل : هو قول المقتسمين الذين اقتسموا مداخل مكة ينفرون عن رسول الله ﷺ إذا سألهم وفود الحاج عما أنزل على رسول الله ﷺ.
المسألة الثانية : لقائل أن يقول : كيف يكون تنزيل ربهم أساطير الأولين ؟
وجوابه من وجوه : الأول : أنه مذكور على سبيل السخرية كقوله تعالى عنهم :﴿إن رسولكم الذي أرسل إليكم لمجنون﴾، وقوله :﴿يأيها الذي نزل عليه الذكر إنك لمجنون﴾ وقوله :﴿يا أيها الساحر ادع لنا ربك﴾. الثاني : أن يكون التقدير هذا الذي تذكرون أنه منزل من ربكم هو أساطير الأولين. الثالث : يحتمل أن يكون المراد أن هذا القرآن بتقدير أن يكون مما أنزله الله لكنه أساطير الأولين ليس فيه شيء من العلوم والفصاحة والدقائق والحقائق.
اعلم أنه تعالى لما بالغ في تقرير دلائل التوحيد وأورد الدلائل القاهرة في إبطال مذاهب عبدة الأصنام، ذكر بعد ذلك شبهات منكري النبوة مع الجواب عنها.
فالشبهة الأولى : أن رسول الله ﷺ لما احتج على صحة نبوة نفسه بكون القرآن معجزة طعنوا في القرآن وقالوا : إنه أساطير الأولين، وليس هو من جنس المعجزات، وفي الآية مسائل :
المسألة الأولى : اختلفوا في أن ذلك السائل من كان ؟ قيل هو كلام بعضهم لبعض، وقيل هو قول المسلمين لهم، وقيل : هو قول المقتسمين الذين اقتسموا مداخل مكة ينفرون عن رسول الله ﷺ إذا سألهم وفود الحاج عما أنزل على رسول الله ﷺ.
المسألة الثانية : لقائل أن يقول : كيف يكون تنزيل ربهم أساطير الأولين ؟
وجوابه من وجوه : الأول : أنه مذكور على سبيل السخرية كقوله تعالى عنهم :﴿إن رسولكم الذي أرسل إليكم لمجنون﴾، وقوله :﴿يأيها الذي نزل عليه الذكر إنك لمجنون﴾ وقوله :﴿يا أيها الساحر ادع لنا ربك﴾. الثاني : أن يكون التقدير هذا الذي تذكرون أنه منزل من ربكم هو أساطير الأولين. الثالث : يحتمل أن يكون المراد أن هذا القرآن بتقدير أن يكون مما أنزله الله لكنه أساطير الأولين ليس فيه شيء من العلوم والفصاحة والدقائق والحقائق.