الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
ثم قال تعالى :﴿وإذا قيل لهم ما ذا أنزل ربكم قالوا أساطير الأولين﴾ [ ٢٤ ].
" ما " رفع بالابتداء و " ذا(١) " بمعنى : الذي، خبر ل " ما " و " أساطير " رفع على إضمار مبتدأ(٢)، أي : هو أساطير الأولين(٣). والمعنى : وإذا قيل هؤلاء الذين لا يؤمنون(٤) من المشركين ما ذا أنزل ربكم ؟ قالوا : الذي أنزله هو(٥) ما سطره الأولون من قبلنا من الأباطيل(٦). قال قتادة : أساطير الأولين أحاديث الأولين وأباطيلهم. قال : ذلك قوم من مشركي العرب كانوا يقعدون بطريق من يأتي نبي الله ﷺ فإذا مر(٧) أحد من المؤمنين يريد النبي ﷺ قالوا لهم أساطير الأولين /أي : أحاديثهم(٨).
قال ابن عباس : نزلت في النضر بن الحارث، وكان من شياطين قريش، وكان ممن يؤذي رسول الله ﷺ. روي أنه خرج إلى الحيرة فاشترى أخبار العجم وأحاديث كليلة، وكان يقرؤها على قريش، ويقول : ما يقرأ محمد على أصحابه إلا أساطير الأولين(٩).
١ ط: "أذا"..
٢ انظر: هذا الإعراب في معاني الزجاج ٣/١٩٤ وإعراب النحاس ٢/٣٩٤ والمشكل ٢/١٣ والكشاف ٢/٤٠٦ والمحرر ١٠/١٧٤ والبيان ٢/٤٩٣.
٢ وهو قول الكسائي، انظر: إعراب النحاس ٢/٣٩٤.
.

٣ ؟؟؟؟؟.
٤ ط: "لا يؤمنون بالآخرة... "..
٥ ق: وهو"..
٦ وهو تفسير ابن جرير، انظر: جامع البيان ١٤/٩٤..
٧ ط : فإذا أمر أحد..
٨ انظر قول قتادة: في جامع البيان ١٤/٩٥.
٩ ورد هذا الأثر في المحرر ١٠/١٧٤، والجامع ١٠/٦٤، ولم يسنداه..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى