أيسر التفاسير — أسعد محمود حومد

عن الكتاب
﴿أَسَاطِيرُ﴾
(٢٤) - وَإِذَا قِيلَ لِهَؤُلاَءِ المُكَذِّبِينَ المُسْتَكْبِرِينَ: مَاذَا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ عَلَى مُحَمَّدٍ ﷺ؟ قَالُوا مُعْرِضِينَ عَنِ الجَوَابِ: لَمْ يُنْزِلْ شَيْئاً، إِنَّمَا هَذا الذِي نَسْمَعُهُ هُوَ مِنْ أَسَاطِيرِ الأَوَّلِينَ، مَأْخُوذٌ مِنْ كُتُبِهِمْ وَقَصَصِهِمْ.
(وَيُرْوَى فِي سَبَبِ نُزُولِ هَذِهِ الآيَةِ أَنَّ قُرَيْشاً تَذَاكَرَتْ أَمْرَ الرَّسُولِ ﷺ فَقَالُوا: إِنَّهُ حُلْوُ اللِّسَانِ إِذَا كَلَّمَهُ أَحَدٌ ذَهَبَ بِعَقْلِهِ، فَاتَّفَقُوا عَلَى أَنْ يَبْعَثُوا فِي الدُّرُوبِ المُؤَدِّيَةِ إِلَى مَكَّةَ أُنَاساً مِنْ أَشْرَافِهِمْ يَصْرِفُونَ النَّاسَ عَنِ الوُصُولِ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَكَانُوا إِذَا التَقَوا بِوَافِدٍ عَلَى الرَّسُولِ عَرَّفُوهُ بِأَنْفُسِهِمْ، وَقَالُوا لَهُ: إِنَّ مُحَمّداً لَم يَتْبَعْهُ إِلاَّ العَبِيدُ وَالسُّفَهَاءُ، وَمَنْ لاَ خَيْرَ فِيهِمْ، أَمَّا شُيُوخُ قَوْمِهِ فَهُمْ لَهُ مُفَارِقُونَ، فَيَرْجِعُ الوَافِدُ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ مَّاذَآ أَنْزَلَ رَبُّكُمْ قَالُواْ أَسَاطِيرُ الأولين﴾.
وَإِذَا كَانَ الوَافِدُ رَشِيداً فَأَصَرَّ عَلَى مُقَابَلَةِ مُحَمَّدٍ لِيَسْمَعَ مِنْهُ، فَيَدْخُلُ مَكَّةُ، وَيَلْقَى المُؤْمِنِينَ فَيَسْأَلُهُمْ عَنِ الرَّسُولِ، وَمَا يَقُولُ؟ فَيَقُولُونَ: خَيْراً.
أَسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ- أَبَاطِيلُهُمْ المُسَطَّرَةُ فِي كُتُبِهِمْ.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى