تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني

عن الكتاب
قوله تعالى :( الذين تتوفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم ) قال أهل التفسير : هذه نزلت في قوم أسلموا بمكة، فلما هاجر النبي ﷺ لم يهاجروا، ثم إن المشركين لما هاجروا إلى بدر أخرجوهم مع أنفسهم، فلما رأوا النبي ﷺ وقلة من معه ظنوا أنهم يهلكوا على أيدي المشركين، فمكثوا مع الكفار فقتلوا يومئذ فأنزل الله تعالى فيهم هذه الآية :( الذين تتوفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم ) معناه : في حال ظلمهم أنفسهم بتركهم المهاجرة مع النبي ﷺ وخروجهم مع الكفار.
قوله :( فألقوا السلم ) أي : استسلموا وانقادوا لملك الموت.
وقوله :( ما كنا نعمل من سوء ) أي : ما كنا مشركين. وقوله :( بلى إن الله عليم بما كنتم تعملون ) معناه : أن الله عليم بأنكم عملتم عمل الكفار - وعمل الكفار هو ترك المهاجرة والخروج مع المشركين - وقد كان في ابتداء الإسلام لا يقبل الإسلام إلا مع الهجرة، فهؤلاء أسلموا ولم يهاجروا، فلم يقبل إسلامهم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى